هشام مروة لـ"العرب": تسلم المعارضة مقعد سوريا في الجامعة العربية "قريب جدا"

الجمعة 2014/06/20
النظام السوري يتجاهل المطالب الشعبية والدولية برحيله بانتخابات مزورة

يستمر النظام السوري برفض وعرقلة المبادرات العربية والدولية لحل الأزمة السورية فبينما أعلن النظام عن “وفاة” مؤتمر جنيف الدولي، وفيما بدا أن “الأسد” لازال مقتنعا بالحل العسكري القمعي في سوريا، إلا أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لازال يؤكد على أن “الحل السياسي” يبقى ممكنا، ولعله المخرج الأفضل للأزمة السورية بشكل عام، بعد أكثر من 3 سنوات شهدت فيها سوريا المزيد من القتل والفوضى والتدمير.

من هذا المنطلق التقت “العرب” مع واحد من أبرز وجوه المعارضة السورية، وهو عضو الهيئة القانونية في الائتلاف وأمين سر المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، الدكتور هشام مروة، الذي تحدث حول مختلف الملفات التي تُغلف الأوضاع في سوريا، كاشفا في معرض حديثه لـ”العرب” عن قرار “قريب” من قبل الجامعة العربية بتسلم المعارضة مقعد سوريا.

أكد”مروة” أن الأسد لا يزال مقتنعا بالحل العسكري القمعي، وما زالت براميل الموت تتساقط فوق رؤوس المدنيين، وكشف عضو الهيئة القانونية في الائتلاف السوري المعارض، عن تحركات الائتلاف، لافتا إلى أنه قام ويقوم بالتواصل مع المجتمع الدولي والتأكيد على تمسكه بالحل السياسي المستند إلى بيان جنيف1، بل ودخل في مفاوضات مع النظام في الشهر الأول من هذا العام، وأثبت للعالم تمسكه بالحل السياسي، وجاءت مواقف وفد النظام لتؤكد أن النظام هو من وقف عقبة أمام إنجاز الحل السياسي حين رفض البحث في تشكيل هيئة حكم انتقالي متوافق عليها، أيضا المعارضة عندما قامت بتشكيل الحكومة المؤقتة أكدت قدرتها على ملء فراغ السلطة لو سقط النظام دراماتيكيا وأنها جادة في الوصول بسوريا إلى تجاوز الأزمة.

وحول ما إذا حققت جولات “الائتلاف السوري” برئاسة أحمد الجربا نتائج ملموسة على أرض الواقع من عدمه، قال: “الحقيقة أنها حققت نجاحات مهمة، خاصة على مستوى الدعم السياسي، فأكثر دول العالم بما فيها قمة السبع وكذلك الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، كلها تقف مع ثورة الشعب السوري وتدعمه سياسيا وإنسانيا وتذكرون أنه قد تم الاعتراف بالائتلاف في واشنطن على أنه بعثة سياسية، والأمر حدث في بريطانيا وفرنسا وهذه ثمرة من ثمرات الجولات السياسية، وإننا نتطلع إلى أن تقوم جامعة الدول العربية بتسليم الائتلاف مقعد سوريا فيها، وكذلك منظمة التعاون الإسلامي، ومن الممكن أن نصل إلى تجميد مقعد سوريا في الأمم المتحدة، والمأمول أن تدعم هذه الدول قوى الثورة؛ لتحقيق تغيير موازين القوى داخل سوريا، وقد أثمرت الجولات الأخيرة لوفد الائتلاف إلى واشنطن تغييرا في الموقف الأميركي من حيث تقديم الدعم بالأسلحة النوعية القادرة على الحد من الضربات الجوية التي يقوم بها الأسد ضد الشعب السوري والقوى الثورية”.

هشام مروة: الحل السياسي” يبقى ممكنا بل لعله المخرج الأفضل للأزمة

كما تحدث “مروة” حول مواقف الدول العربية من الأزمة السورية، قائلا: “الدول العربية منها من وقف مع الثورة ودعمها بكل ما يستطيع سياسيا وماديا، ومنها من اكتفى بالدعم السياسي، ومنها من نأى بنفسه، لكنه لم يستطع أن ينأى بشعبه أو أرضه عن دعم الثورة السورية والشعب السوري. ولعل تسليم مقعد سوريا في الجامعة العربية الذي نرى أنه قريب جدا، دليل سيؤكد الموقف السياسي الداعم لثورة الشعب السوري. وفي السياق نفسه جاءت مشاريع القرارات التي قدمت في الأمم المتحدة ومجلس الأمن من دول عربية شقيقة مثل السعودية والأردن لحل الأزمة أو السماح بالمساعدات، ومنه أيضا تقديم الدعم الإغاثي الإنساني للسوريين في دول اللجوء في الأردن، ولبنان، والخليج”.

في الوقت الذي أثار فيه بعض المراقبين خطورة ملف “التقسيم” كشبح يُطل برأسه في سوريا، علق قائلا: “السوريون يرفضون التقسيم، هذه التصريحات يطلقها الجميع في المعارضة، وإذا كان الحديث عن تقسيم طائفي فهذا مستحيل من الناحية العملية، فالنسيج السوري الديني والإثني والمذهبي متداخل بشكل يمنع الفصل بين مكونات السوريين، لذلك أستبعد تحقق مثل هذا السيناريو في سوريا، سوريا ليست فيها حرب أهلية بين طائفتين بحيث يمكن فصلهما، ما يجري في سوريا هي ثورة ضد نظام الفساد والاستبداد، والثائرون هم من كل مكونات الشعب السوري الإثنية والدينية والمذهبية، والذين صدق عليهم بشار ظنه ودعاواه الكاذبة هم من كل المكونات السورية أيضاَ، يطرح التقسيم في حالة رفض المكونات التعايش، وهذا غير متحقق في سوريا، نحن في سوريا عشنا وسنعيش، عاش آباؤنا وعشنا وسيعيش أبناؤنا من كل مكونات الشعب السوري إخوة متحابين، ولا يظنن أحد أنّ الأسد يلقى تأييد ودعم إحدى الطوائف في سوريا بل البعض من ارتبطت مصالحه به من كل الطوائف، والثورة السورية جاءت لتبني مجتمعا خاليا من الطوائف المتناحرة، وتنظر إلى تنوع المكونات السورية على أنّه لوحة من فسيفساء سورية نقية، الحرص عليها من أهم ثوابت سوريا تاريخا وحاضرا ومستقبلا، ومن أجل ذلك ستكون الحقوق محفوظة لكل سوري، أي سوري له الحقّ في أن يطالب بحقوقه التي انتهكت من أي طرف كان، ونرجو الله ونعمل بعونه أن يكون القضاء نزيها يعيد الحقوق إلى أصحابها، ولا يظلم أحدا”.

ورغم تصريحات الأسد منذ أيام حول “وفاة مؤتمر جنيف” اعتبر عضو الهيئة القانونية في الائتلاف السوري المعارض، أن “الحل السياسي” يبقى ممكنا بل لعله المخرج الأفضل للأزمة، ولكن ذلك لن يتحقق إلا عبر تغيير موازين القوى في ميادين المعارك، وهذا ما يمكن أن يتحقق من خلال تأمين الدعم اللوجستي والنوعي للثوار، وهذا ما يعمل عليه أصدقاء الشعب السوري في المجتمع الدولي كما جاء في تعليق البيت الأبيض على الانتخابات في سوريا حيث كان القول صريحا، “سنعمل على تغيير موازين القوى”، أيضاً قمة السبع طالبت الأسد بعد رفض شرعية إعادة انتخابه بأنّ الحل هو فقط سياسي.

6