"هلا والله" إيموجي على مقاس الشباب الخليجي

طوّرت البحرينية ياسمين رسول واليابانية إيريكو فاركي اللتان تقيمان في دبي منذ 8 سنوات تطبيق وملصقات إيموجي جديد أسمتاه “هلا والله” أملا في أن يجد فيه الشباب العربي الخليجي ما يمثل حياتهم اليومية.
السبت 2017/02/25
بحرينية ويابانية تعبران عن الثقافة العربية

دبي - “عندما نتحدث عن تمثيل منطقة الشرق الأوسط في وسائل التواصل الاجتماعي نشعر بفجوة حقيقية على تلك المنصات، إذا ما أردنا التعبير عن صخب أسرنا وأبناء عمومنا الممتدين ولقاءاتنا وسفر طعامنا المشتركة، عندما نستخدم عبارات خاصة ونكات محلية، في عروض أزيائنا وفي كرة القدم وحول الشيشة وأثناء هرولتنا في وقت متأخر لأكل الشاورما”، بهذا الشرح يوضح تطبيق “هلا والله” أهمية انطلاقه لسد النقص في الإيموجي الخاص بالمنطقة العربية عموما ودول الخليج خاصة على الشبكات الاجتماعي.

وأبصر تطبيق “هلا والله” النور خلال هذا الشهر، بشكل عربي وشخصيات عربية، وبجهود كلّ من البحرينية ياسمين رسول واليابانية الأصل إريكو فاركي اللتان أرادتاه “احتراما للعادات والتقاليد العربية”، ووسيلة “للتقاسم مع العالم أساليب العيش لدى العرب”.

وبالنسبة إلى رسول التي عاشت لسنوات عدة في الخارج، كانت ثمة حاجة للتعبير عن ثقافتها عبر وسائل التواصل التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، وكذلك الحال بالنسبة إلى فاركي.

وتقول فاركي، في مقابلة مع “بازفيد”، إنها دائما ما تُسأل في بلادها عن المكان الذي تعيش فيه وثقافة الناس الذين تختلط بهم، وتعلق بأن “الثقافة العربية تزخر بكنوز معرفية، لكنها تخلو من أيقونات المشاعر على الشبكة الإلكترونية. ومن هنا كانت الحاجة لهلا والله كتجربة ثقافية تعكس ثراء العالم العربي”.

وتوضح رسول في هذا الإطار قائلة “أردنا تقديم صورة لتنوع المجتمع بين السعودية وقطر والكويت والبحرين وغيرها من البلدان. هناك اختلافات كثيرة، فقد تكون منطقتنا صغيرة لكنها تزخر بالشخصيات الجريئة”.

وتؤكد أن “الكل يرى ثقافتنا جامدة، جادة ويظن أن هذا كل شيء؛ لكننا أردنا أن نقدم الجانب الظريف من الثقافة، فأنا لا أعرف عربيا واحدا جادا، بل كلنا أصحاب دعابة ونكتة”. وتضيف رسول وفاركي أن ما يشغل بالهما هو إبراز جانب من الثقافة العربية للعالم كثيرا ما يساء فهمه أو تمثيله.

ولهذا تضم لوحة مفاتيح الإيموجي العربية إشارات وتلميحات كثيرة ضمنية سيفهمها العرب في كل أنحاء العالم.

وتقول رسول “ملصق الشحاطة (الشبشب) سيكون رمزا أساسيا أيقونيا، فكل طفل عربي يعرف أنك عندما ترى والدتك ممسكة بشحاطة في يدها، عليك أن تطلق ساقيك للريح! في البداية لم يفهم رسامونا مغزى هذا الملصق، لكننا أريناهم مقطع الفيديو الذي يظهر صحافيا عراقيا يقذف حذاءه على جورج بوش الابن”.

كذلك تسخر الملصقات الجديدة من الصور النمطية الخليجية المبالغ في ثرائها الفاحش، كالنكتة المتمثلة في النمر الذي يركب سيارة رياضية.

كما تعود هذه الملصقات بالذاكرة إلى الوراء لتذكر المستخدمين بأكلات من الزمن الماضي، كالبرياني والشاي كرك وشبـس عـمان المفضل لدى العرب في دول الخليج.

وتقول فاركي “أردنا تجسيد روح العائلة العربية الصاخبة، تتمحور حول قضاء الجمعة سويا وتشاطر الطعام”.

تضم العائلة العربية النمطية على “هلا والله” كلا من “الشيخة”، وهي تلك التي تتابع الموضة وأخبار آل كاردشيان وتمارس اليوغا، كما تضم أحمد المهووس بالرياضة والذهاب في رحلة إلى الصحراء في نهاية كل أسبوع مع أصدقائه من الشباب ومتابعة كرة القدم والحفلات.

وفي العائلة أيضا وليد التقليدي الذي يحافظ على اللباس العربي ويحرص أن تكون كلمته نهائية وحاسمة ويمضي الوقت مع الأصدقاء ويدخن الشيشة، إضافة إلى لولو بمنديلها الأسود الذي يظهر نصف شعرها، وهي تتابع فنون الطعام من خلال مدونة خاصة بها وتحاول اكتشاف أماكن جديدة تشاركها مع الأصدقاء.

وإضافة إلى كل ذلك فإن ثمة نكهات عربية وقع إضفاؤها على لوحة ملصقات إيموجي، فتحول الملصق الشهير للسيدة الراقصة بثوبها الأحمر إلى صورة راقصة شرقية. وهناك أيضا بالونات نصية لعبارات شائعة مثل (إن شاء الله)، فكل من يعيش في الخليج سيقول لك إن عبارات “إن شاء الله” و”يللا” و”حبيبي” وهي تمثل ما لا يقل عن 10 بالمئة من التواصل مهما كانت لغتك الأصلية الأم.

وتضيف رسول “أردنا كذلك أن نعبر عن أن الغزل في الحقيقة هو جزء من ثقافتنا في الشرق الأوسط، إنه جزء من كل الثقافات، لكن الكثيرين يبدون غير مدركين أن العرب يتغزلون أيضا. إن إحدى ملصقات الإيموجي المفضلة لدي هي المرأة المحجبة التي تبعث بقبلة، فهذا يذكرني بقريباتي، حيث كلهن محـجبات منذ عمر التاسعة ومع ذلك جميعهن يمرحن”.

وفي أقسام تطبيق “هلا والله”. كذلك قسم يحمل اسم “حفلة”، يدعو المستخدمين إلى المشاركة في الاحتفال، وفي الإعلان المعروض توجد صورة لخليجي بالزي التقليدي يأكل التاكوس.

يذكر أن سعر التطبيق 7.29 درهم إماراتي في الـ”app store” الإماراتي، و1.99 جنيه إسترليني في المملكة المتحدة، وهو يشبه إلى حد كبير تطبيق كيم كاردشيان المسمى كيموجيز. وستكون هناك لوحة مفاتيح صالحة للاستخدام على “iMessage” أو وواتساب لكن سيتوجب إلصاق الإيموجي في خانة الكتابة النصية أولا.

19