هل أبقى الأسد على جزء من سلاحه الكيميائي طي الكتمان؟

الأربعاء 2013/11/06
واشنطن تسعى للتأكد من مدى تجاوب الأسد فيما يخص نزع الكيماوي

نيويورك-قال مسؤول أميركي الثلاثاء إن الولايات المتحدة تراجع معلومات استخباراتية تشير إلى أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ربما تحاول الاحتفاظ ببعض الأسلحة الكيميائية بدلا من تسليمها بالكامل لتدميرها.

وبمقتضى إقتراح روسي-أميركي وافقت سوريا في سبتمبر على تدمير برنامجها للأسلحة الكيميائية بحلول منتصف 2014 مما جعلها تتفادى تهديدا بضربات صاروخية أميركية.

وقال المسؤول الأميركي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن شخصيته "هناك مؤشرات إلى أن السوريين ربما ينوون الاحتفاظ ببعض مخزوناتهم في الاحتياطي."

وأضاف المسؤول أن من المهم أن يواصل المجتمع الدولي ضغوطه القوية على الحكومة السورية لضمان الاعلان عن كل الأسلحة الكيميائية السورية وتدميرها.

وامتنعت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) ووزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعقيب على المخاوف الأميركية التي أوردتها شبكة تلفزيون سي إن إن الإخبارية في وقت سابق.

في السياق ذاته، أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانتا باور الثلاثاء أن الولايات المتحدة تواصل التثبت من صحة جردة الأسلحة الكيميائية التي قدمتها سوريا للمجتمع الدولي وأيضا من برنامج إزالة هذه الترسانة.

وقالت باور اثر اجتماع لمجلس الأمن خصص للأسلحة الكيميائية السورية "لا يزال هناك عمل لا بد من القيام به للتأكد من أن لائحة المواقع الرسمية التي سلمتها الحكومة السورية شاملة وأن العملية تجري بشكل صحيح خصوصا مرحلة التدمير التي تبدو معقدة جدا".

وكانت سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وثيقة من 700 صفحة تتعهد فيها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بتدمير كامل مخزونها الذي يبلغ ألف طن من المواد الكيميائية و290 طنا من الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت الدبلوماسية الأميركية أن الخبراء الأميركيين يواصلون درس هذه الوثيقة "التقنية جدا".

وأضافت "بالطبع ستسمعون صوتنا في حال اكتشفنا عدم تطابق أو اختلافات كبيرة".

وفي نهاية تشرين اكتوبر ختمت كل الأسلحة الكيميائية السورية بالشمع الأحمر وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن كل مواقع انتاج هذه الأسلحة لم تعد صالحة للاستخدام.

ورحبت الولايات المتحدة بما انجز حتى الآن معربة عن الأمل بأن تتم عملية التدمير ضمن المهل المحددة أي قبل نهاية حزيران/يونيو 2014.

وتابعت باور "بعد سنوات من التعاطي مع هذا النظام وسنوات من الكذب في مجالات أخرى والكثير من الوعود التي لم يتم الالتزام بها خلال هذه الحرب فإن الولايات المتحدة تبقى بالطبع متشككة".

وكررت الدبلوماسية الأميركية القول إن بشار الأسد غير مؤهل شرعيا لقيادة سوريا رغم وعده بتدمير كل ترسانته من الأسلحة الكيميائية.

وتابعت "أن شخصا يقتل شعبه بالغاز ويستخدم صواريخ سكود وكل انواع الرعب ضد شعبه ليس في موقع يتيح له الاهتمام بهذا الشعب. إن هذا الاتفاق ينزع من الأسد ومن قواته سلاحا استخدموه للتفوق العسكري. وهذا شيء لم يكن يرغب به ولا هو يخدم مصالحه".

وأكد مسؤولون أميركيون كبار لوكالة طالبين عدم نشر أسمائهم أن بعضا من أركان النظام السوري يسعى للحفاظ على الترسانة الكيميائية السورية.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين "هناك مؤشرات تظهر أن بعض العناصر داخل النظام السوري يريدون الحفاظ على ترسانة الأسلحة الكيميائية".

ولكنه أضاف أن الولايات المتحدة لديها ملء الثقة بفريق المفتشين الدوليين وفي حال تبين أن سوريا لم تحترم التزاماتها عندها سيتم تشغيل "القنوات الدبلوماسية".

بدوره قال مسؤول في دولة غربية أنه لا تزال هناك "شكوك" حول ما اذا كانت سوريا قد صرحت عن كامل ترسانتها الكيميائية، مضيفا "لكننا سنترك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقوم بعملها".

وفي نهاية اجتماع الثلاثاء لم تعلق سيغريد كاغ رئيسة البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة حول احتمال أن يكون النظام السوري أخفى أسلحة كيميائية.

وقالت "إن هذه البعثة تعمل في اطار التفويض الذي أعطي لها وتعمل على أساس الاعلان السوري الذي سلم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

1