هل أحبك

الأربعاء 2014/06/18

لا تبرحني صورتك.. ولا أكفّ ُ هذيانا بك.. وأستميحُ الدقائقَ هنيهة هدنةٍ أمنحها لسواكَ.. تشاغلا أو انفعالا أو تناسيا.. ولكن دون جدوى.. فأنت معي.. وحدك.. بلا منازع وبلا منافس من آخرين أو تفاصيل.

فهل أتطرفُ إذ اُسمّي ذلك حبا ؟

بلى أنت معي.. أشتاق حدّ التوتر!.. وأتوقُ حدّ التحامق!..

فهل هذا هو الحب؟ أم هو انشداه محض أو شدّ أو فضول ورغبة جامحة في الاكتشاف ؟

أن أكون معجبة بكل ماهو أنت.. مأخوذة بكل مافيك وما يغلفك.. ويسحرني كل ما يعتريك فتجهدُ في إخفائه وادعاء كل ماعداه ! هدوءك وعصبيتك.. وقارك وصبيانيتك.. اهتمامك.. حنانك.. حرصك.. محبتك.. وأيضا.. طعم النار الذي أتخيله بين أصابعك وعلى شفتيك.. وأيضا.. وقبل كل شيء:.. رجولتك التي تغمرني حدّ غرقي وتشعل في رأسي ألف أنثى من انبهار!

ياللجنون! أي ماردٍ يشبه قبيلة نساء يشبّ من رأسي ما إن أفرك عينيّ إذ تباغتني رجولتك! ومع هذا.. مع كل هذا.. مازلتُ حتى هذه اللحظة غير الحاسمة من تاريخ نبضي أزعم أنني لم أقع في فخ التورط وتطرف المشاعر.. فهل أغالط نفسي أم أنني أحاول أن ألبس واقعيتي برغم أنف حلمي وحلمك؟ وهل تحسّ بما أحس؟ هل وصلتـْكَ هواجسي أم أنني قرأتُ هواجسك فسَرَتْ عدواها إلى روحي لتربكني؟ وهل تحلم بي سيدي؟

يالحيرتي وارتباكي! ما الذي أحاول أن أخاتل في هذا الخضم؟ أهو ندمي الذي أحسهُ وأشمّ حريقه قبل أن يحين؟

أهو ذلك الاحساس بالإثم الذي يقف على باب جنوني مقتنصا لحظة ضعف ليشهر في وجهي كل عبارات اللوم والتحفظ؟

أهو صدقي معك ومع شرقٍ تراكم فيّ فأثرى تلفتي وتردّدي وانفعالي؟ أم هي ازدواجيتي البلهاء التي أعرفها أكثر من معرفتي بك؟

من أراوغ إذ أتشدّقُ باللاحب ؟

أهم الآخرون حولي؟ وهم يشعرونني بخوفهم عليّ مني.. ومن زلات مشاعري وشطحات خبلي؟ أم تراني أتوجس غيرتك التي بدأتُ ألمسُها قبل أن تطرق باب اقترابي فتعلن امتلاكك لي؟

ولماذا صرت أبحث عنك في كل مكان؟.. أجوب الشوارع.. أمشطها ركنا ركنا وأنا أتوسل صدفة قد تجمعني بك!.. أطيل النظر في الوجوه.. أدرس ملامحها.. أتمعّن فيها: يا إلهي!.. لا أحد يشبهك! ومن ألمس فيه ملامح قد تحيلني إليك أجده أوسم الرجال! وأضبط نفسي وأنا أكاد أقع في حبه! بل وأوشك أن أركض إليه بلهفة افتقادٍ عارمٍ لأرتمي بين ذراعيه! وفي كل مرة يخذلني التمنّي فأكتشف أنه ليس أنت لأبتسم في سري ابتسامة خيبة!

فما الذي يجعلك تبدو أمامي أوسم رجل في العالم؟ هل هذا هو الحب؟

وهل سيكون عليّ أن أعترف ولو بيني وبيني بأنني ماعدت أقوى أن ألهج بسوى اسمك؟.. وماعدت أقاوم إلا أن أكون معك وعندك ولديك؟

هل آن لي أن أواجه نفسي فنتصالح أنا وهي ولو لبعض الوقت؟ وبعيدا عن انكسار أحداقي أمام سطوع نظرتك؟

بلى لقد آن الأوان.. سأقولها لي.. بصراحة وجرأة ووضوح.. أمام مرآة روحي وبكل طاقة قلبي على الصدق.. أقولها.. مقتنعة ونادمة.. قوية ومنكسرة.. منتصرة ومستسلمة.. سعيدة ومتوجسة.. هانئة وخائفة.. مقبلة ومدبرة:

أحبك .. أحبك.. أحبك

20