هل أصبحت الشبكات الاجتماعية خطرا يهدد مصر

السبت 2014/08/30
ثناء على جهود الداخلية باستخدمها التقنية الحديثة للحفاظ على الأمن القومي

القاهرة - ضجت المحاكم المصرية بدعاوى قضائية تختصم مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر والتي أصبحت متهمة برعاية الإرهاب.

أثارت دعوى قضائية تطالب بحجب موقعي فيسبوك وتويتر في مصر لكونهما "المستخدمين الأولين للتحريض على أعمال العنف والتخطيط لتنفيذ العمليات الإرهابية ضد المواطنين ومصر بأكملها"، وذلك حتى حصول كل من إدارتي الموقعين على ترخيص للعمل داخل مصر، ضجة واسعة في أوساط الناشطين.

وتضمنت الدعوى طلبا بحظر الحسابات مجهولة الهوية (أسماء وهمية أو مستعارة)، وخصت الدعوى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بصفاتهم القانونية.

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن الدعوى قالت إنّ أجهزة الاستخبارات الخارجية "استخدمت مواقع التواصل قبل ثورة 25 يناير وحتى الآن، في إشعال التظاهرات والتحريض على أعمال العنف والقتل"، كذلك "كونها وسيلة للاستغلال من قبل العناصر المجهولة للتحريض والتخطيط للأحداث الإرهابية بالبلاد".

وتعرضت الدعوى لسخرية بعضهم. فكتب أحدهم "أنا أطالب بإلغاء كلية الحقوق التي تقوم بتخريج محامين غير شرفاء مضللين للمحكمة وتساعد الإرهابيين واللصوص والخونة على الحصول على حكم البراءة".

وقال مغرد إن الدعوى "خارج التاريخ"، شارحا “هناك برامج تفتح المواقع المحجوبة خلال دقائق”، لكنه اقترح تقديم دعوى للمحكمة الدولية ضد مالكي هذه المواقع.

يذكر أن محكمة القضاء الإداري تنظر في دعوى أخرى أقامتها منظمات حقوقية، ضد وزير الداخلية للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مراقبة الشبكات الاجتماعية، بسبب التكاليف الباهضة التي ستتكبدها مصر لتركيب جهاز مانع لتلك المواقع "البروكسي" والذي سيتم تركيبه بجوار أسلاك توصيل شبكات الإنترنت، على الرغم من سهولة اختراقه بعد 3 أشهر فقط من العمل.

وكان وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم قال إن وزارته استحدثت نظاما يسمى "رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي، ومنظومة قياس الرأي العام"، مؤكدا "ألاّ علاقة له بتقييد الحريات، وأنه يأتي في إطار تطوير منظومة العمل الأمني بالوزارة تقنيا لمواجهة الإرهاب وصنَّاع المتفجرات على شبكة الإنترنت وتنفيذ جرائم الاغتيالات".

ويقول مغردون إن الدعاوى "فقاعة" إذ أن من المستحيل فرض الرقابة على أهم "مواقع نشر الإرهاب والتطرف" كموقعي غوغل وياهو اللذين يكفي أن تكتب عليهما جملة "كيف تصنع قنبلة يدوية"، حتى تظهر آلاف اللينكات على الشاشة توفر لك طرقا سهلة لإعداد قنبلة يدوية بأدوات بسيطة وسهلة متوفرة في كل بيت، فإذا أضفت إليها المنتديات العربية التي تروج لهذه الصناعة يتضح حجم الكارثة.

من جانب آخر أثنى مغردون على جهود الداخلية التي تستخدم التقنية الحديثة للحفاظ على الأمن القومي، لافتين إلى أن هناك من "يسعى إلى إدخال مصر في نفق الفوضى".

وقالوا إنه من الضروري "مراقبة صفحات التواصل الاجتماعي، التي تنشئها جماعة الإخوان على فيسبوك لتتبع "المخططين للإرهاب" والتي توجه من خلالها تعليمات لأنصارها.

ووفق بعضهم فالفترة المقبلة لا تتحمل الاستمرار في الإرهاب، لأن الدولة في مرحلة بناء نفسها من جديد.

وتنتشر على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، تظهر فيها على الأغلب مجموعات من الملثمين المسلحين تتوعد بمواجهة أفراد الشرطة.

وقالت إحدى المجموعات التي تطلق على نفسها "كتائب حلوان" في أحد الفيديوهات "عندما قلنا إنها سلمية دفعنا من الدماء ما دفعنا، لقد سئمنا السلمية".

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، شن هجوما على وسائل إعلام عربية اتهمها بالتحريض لتقويض أمن البلاد.

19