هل أغرقت لعنة الفراعنة سفينة التيتانيك الشهيرة

الكاتب والباحث صبحي سليمان يسرد قصصا غريبة وعجيبة حدثت لعدد كبير من المُستكشفين والعُلماء داخل مقابر الفراعنة في كتابه "لعنة الفراعنة وأسرار الهرم الأكبر".
الجمعة 2018/05/18
أسرار لاتزال غامضة

القاهرة - “لعنة الفراعنة” هي أمور غريبة وعجيبة حدثت لعدد كبير من المُستكشفين والعُلماء، ولكن العلم لم يستطع معرفة سبب هذه الوفيات التي حدثت لهؤلاء؛ فيما اكتشف العُلماء كتابات غريبة بمقبرة توت عنخ آمون مثل “سيذبح الموت بجناحيه كُل من يُحاول أن يُبدد أمن وسلام مرقد الفراعين”. وهذه العبارة أرعبت كُل من دخل المقبرة، وللغرابة فقد مات أكثر من عشرين شخصا دخلوا مقبرة هذا الفرعون في سنوات قليلة؛ فخاف الناس من مقابر الفراعنة ومومياواتهم.

ومن أجل هذه الحيرة يتعرض للموضوع الكاتب والباحث صبحي سليمان في كتابه “لعنة الفراعنة وأسرار الهرم الأكبر” الصادر عن وكالة الصحافة العربية ناشرون، فقام بسرد القصص التي حدثت من وجهات نظر مُختلفة ترى الأمور من أكثر من بُعد؛ وعرض في ختام الكتاب الحلول العلمية والتفسيرات لعدد كبير من القصص التي حدثت بالفعل.

يحكي المؤلف كيف تم العثور على مقبرة توت عنخ آمون وفتحها بعد إزالة أختام الملك توت عنخ آمون من مدخل المقبرة؛ وقيل إن اللعنة بدأت مع فتح المقبرة. ومن الأمور الغامضة التي أثارت الكثير من الجدل، والتي لم يجد العلم تفسيرا لها إلى يومنا هذا؛ أنه في الاحتفال الرسمي بافتتاح المقبرة أصيب اللورد كارنارفون بحمى غامضة لم يجد لها أحد من الأطباء تفسيرا؛ وفي مُنتصف الليل تماما تُوفي اللورد في القاهرة.

وبعد ذلك توالت المصائب؛ وبدأ الموت يحصد الغالبية العظمى إن لم نقل جميع الذين شاركوا في الاحتفال؛ ومُعظم حالات الوفاة كانت بسبب تلك الحُمى الغامضة مع هذيان ورجفة تُؤدي إلى الوفاة. بل إن الأمر كان يتعدى الإصابة بالحمى في الكثير من الأحيان. فقد توفي سكرتير هوارد كارتر دون أي سبب ومن ثم انتحر والده حزنا عليه؛ وفي أثناء تشييع جنازة السكرتير داس الحصان الذي كان يجر عربة التابوت طفلا صغيرا فقتله، وأصيب الكثيرون من الذين ساهموا بشكل أو بآخر في اكتشاف المقبرة بالجنون وبعضهم انتحر دون أي سبب، الأمر الذي حير علماء الآثار الذين وجدوا أنفسهم أمام لغز ليس له أي تفسير.مصر

ومن أعجب الحوادث ما أصاب قُبطان الباخرة العملاقة تيتانيك التي اصطدمت بأحد جبال الجليد فغرقت يوم 14 أبريل 1912؛ وكانت أجمل وأروع وأسرع البواخر التي ابتدعها الإنسان؛ وقد كانت تحمل حينذاك 3200 راكب مات منهم 1500 غرقا، وكان من ضمن حمولتها يد مومياء فرعونية لواحدة من الكاهنات في عصر أخناتون؛ وكانت في طريقها إلى أميركا، وكان قبطان السفينة واسمه الكابتن سميث قد خاف على تابوت هذه الكاهنة فوضعه بالضبط وراء غُرفة القيادة؛ وقد عُثر على تابوت يد هذه الكاهنة في معبد بتل العمارنة اسمه “معبد العيون”، وكانت صاحبة المومياء تحمل تعويذة تحت رأسها مكتوب عليها “انهض من سباتك يا أوزوريس فنظرة من عينيك تقضي على أعدائك الذين انتهكوا حُرمتك المُقدسة”.

وما لبث أن جُن القُبطان سميث قبل غرق السفينة بيوم واحد، وراح يصرخ ويقول “الأشباح العفاريت.. كلا إنني سيد هذه الجزيرة العائمة أفعل بها ما أشاء”.

أما تيودور بلهارس الطبيب الألماني النابغة الذي اكتشف دودة “البلهارسيا” في إحدى الجُثث الفرعونية والتي تُصيب ضحاياها بالإرهاق وفقر الدم فقد أُصيب بالهذيان لمُدة 15 يوما انتهت بوفاته؛ ولم يكشف الأطباء الذين أشرفوا على علاجه عن هذا المرض الغامض الذي أصابه، ولعل تلك الأحداث الجسيمة هي التي حملت السوفييت على أن يبعثوا إلى نيكيتا خروتشوف من موسكو عندما زار مصر عام 1964 ببرقية عاجلة تقول “ننصح بشدة عدم دخول الهرم الأكبر”، ولم يدخل خروتشوف الهرم ولم يُقدم الروس تفسيرا لذلك.

ولكن بالضبط ما هذا الذي حدث؟ هل هناك لعنة حقيقية؟ وما معنى كلمة لعنة؟ هل هي تعويذة سحرية؟ هل هناك حروف يمكن تسليطها على الناس؟ هل للحروف قوة على الأشياء والناس؟ هل هناك سموم قد أودعها المصريون في مقابرهم؟ هذه السموم على شكل هواء قاتل أو على شكل تُراب. أو أن هناك معادن لها إشعاع مميت؟ الكثير من الأسئلة يطرحها سليمان في كتابه ويحاول البحث فيها.

ويورد كلام عالم الآثار المصري زاهي حواس والذي أشرف على أول فحص بالأشعة المقطعية لمومياء الملك توت عنخ آمون؛ حيث قال “إن التجربة تُشير إلى أنه رُبما يكون من الحُمق نفي صحة أسطورة لعنة الفراعنة”؛ وقال في تصريحات صُورت بالفيديو ونشرها مكتبه “لا يُمكنني أن أستبعد أسطورة لعنة الفراعنة؛ وذلك لأن أشياء عديدة حدثت اليوم؛ فقد كدنا نتعرض لحادث سيارة؛ وهبت الرياح في وادي الملوك. وتوقف جهاز الكمبيوتر الذي يقوم بعملية الفحص المقطعي تماما، وذلك لمُدة ساعتين كاملتين. وإنه فوق كُل ذي عِلم عليم”.

15