هل الجزيرة متورطة في سبي نساء سوريا

الاثنين 2013/08/19
الجزيرة ترافق المقاتلين في سوريا وعلى علم بمخططاتهم

القاهرة - تسبب رفض قناة الجزيرة لشريط من مراسلها في سوريا في «إحراجها» بعدما تم نشره على يوتيوب. وتبين من خلاله مرافقة مراسلها للمقاتلين في سوريا في عمليات سبي للنساء كما تبين أن مصور القناة متهم بالضلوع في تفجيرات إرهابية عام 2002.

أظهر فيلم على يوتيوب مصحوبا بعلم القاعدة الأسود تقريرا للجزيرة رفضت بثه عن عملية أسر نساء في سوريا.

اللافت أن الفيديو يظهر أن مصور الشريط رضا صيام، المصري الأصل وحامل الجنسية الألمانية، الذي اعتقل في أندونيسيا بتهمة الضلوع في تفجيرات» بالي»، وكان يحمل حينها بطاقة صحفي في «الجزيرة».

يذكر أن الشريط يحتوي تفاصيل العملية العسكرية التي قامت بها مجموعة من الكتائب الإسلامية ضد قرى في منطقة جبال العلويين في سوريا، يرافقها مراسل «الجزيرة» ميلاد فضل، حيث قام هذا الأخير بإعداد تقرير يتضمن صورا للـ«سبايا» وأطفالا من المنطقة للمبادلة بهم مع النظام السوري لإطلاق سراح «المجاهدين» وفي رواية أخرى «المتطرفين».

وتقول مصادر إنه عندما أُرسل التقرير إلى الدوحة كانت الأوامر واضحة بالتعتيم على الموضوع وعدم بث التقرير بسبب الناحية القانونية من جهة جريمة تطهير ديني، من جهة، وبسبب الوقع السلبي لمثل هذه التقارير على الصورة «الجميلة» المطلوب إشاعتها عن المقاتلين الإسلاميين في سوريا، كم جهة ثانية.

وأمام «تعنت» الجزيرة، قام المقاتلون بنشر الشريط والترويج له على صفحاتهم، معلنين على الملأ عن خلافهم مع قناة «الجزيرة» من خلال عبارة وضعوها على الشريط تقول «ما لم تبثّه الجزيرة – ميلاد فضل مراسل قناة الجزيرة في اللاذقية».

ولم ينته الأمر عند هذا الحد، ففيما كانت الجزيرة تحاول التخلص من «تهمة المشاركة إعلاميا في عمليات التطهير والسبي» من خلال مرافقة المقاتلين وجدت نفسها في موقف محرج بعد أن أظهر الشريط الرجل الذي كان يقف خلف الكاميرا.

إحدى الصفحات السورية على الإنترنت اكتشفت أن هذا الرجل هو السلفي المصري رضا صيام، وقامت بنشر ما اكتشفته على شبكة اليوتيوب، ليتضح أن الرجل الماكث خلف الكاميرا أهم بآلاف المرات من تقارير الجزيرة.

و«رضا صيام» يُعتبر أكثر رجل موضوع تحت المراقبة من قبل أجهزة الأمن الغربية، وأحد أهم المشتبه بتورطهم في تمويل ودعم عمليات إرهابية في العقد الماضي، وفق ما تنقل صحف بريطانية تابعت قضيته منذ العام 2002.

وكاد أن يتسبب في فضيحة للمحطة عام 2002 عندما أُلقي القبض عليه في أندونيسيا قبيل تفجيرات «بالي» وفي حوزته أموال وخطط وصور تشير إلى تحضيرات لعملية إرهابية.

حينها قال رضا صيام في التحقيقات إنه يعمل مصورا لصالح قناة «الجزيرة» الفضائية. وتحولت البطاقة الصحفية الخاصة بـرضا صيام» الصادرة عن «الجزيرة» إلى صورة بحجم الشاشة عرضتها التلفزيونات الغربية من الألمانية (حيث كان صيام مقيما) وصولا إلى المحطات الأميركية.

لكن اللافت أن الموضوع «هدأ» بعد ذلك، إذ حُكم على رضا صيام بالسجن عشرة شهور من قبل محكمة جاكرتا بتهمة خرق قوانين الإقامة فحسب، رغم أن زوجته الألمانية السابقة ظهرت في وسائل إعلام غربية وتحدثت عن نقله للأموال والسلاح إلى الجماعات الإسلامية منذ حرب البوسنة في تسعينات القرن الماضي وعن لقاء له بأسامة بن لادن.

واختتمت الصفحة السورية تقريرها بالتساؤل «أليست هذه عملية تطهير ديني ترافقها أهم قناة إخبارية عربية بالصوت والصورة مع مراسل لا تُخفي القناة أنه رجلها، ومع مصور أشهر من نار على علم في عوالم التنظيمات السرية؟» في إشارة منها إلى ارتباط صيام بتمويل محمد عطا أحد المتهمين بهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وهو ما يثير شكوكا، وفق مراقبين، بفي أن يكون لرضا صيام، الذي يفضّل التحرك في أماكن الأحداث كصحفي ومصور أو كعامل في مجال الغوث، خطوط مع أجهزة الأمن الألمانية أو الأميركية.

18