هل الكرة الإيطالية في أزمة

صعدت أسهم القائد السابق لنادي السيدة العجوز أنطونيو كونتي كثيرا، وتدرج في نسق القيادة وروح المسؤولية من الملعب (عندما كان لاعبا) إلى الدِكة (عندما أضحى مدربا) سواء مع يوفنتوس أو مع المنتخب الإيطالي ليصبح تحت المجهر.
الاثنين 2016/02/01
هذا هدفي

الدوحة - ينظر المدرب أنطونيو كونتي إلى كرة القدم بـ”فلسفة” خاصة، فهو القادم من الأجواء الأكاديمية بحصوله على بكالوريوس في العلوم الرياضية والذي يرى أن التكنولوجيا باتت عاملا مهما في كرة القدم العصرية حيث يعتمد المدربون عليها في تحليل الإحصائيات والجهد البدني للاعبين والكشف عن مردود كل لاعب. صحيح أن كونتي رفض التعليق على مقاطعة الاتحاد الإيطالي لحفل أفضل لاعب في العالم، لكن ذلك لم يمنعه من الإشادة بمن وصفهم بـ”أساطير كرة القدم” مثل الجوهرة السوداء بيليه والأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا والفرنسي زين الدين زيدان وصولا إلى البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي والدون البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ويعترف مدرب المنتخب الإيطالي على هامش تواجده في الدوحة قبل فترة أن ثمة تخوفا وقلقا من تراجع المواهب في الساحة الكروية الإيطالية، معللا رأيه بالقول إنه “من بين 100 لاعب مميز في الدوري الإيطالي هناك 34 فقط إيطاليون وهذا يعكس بوضوح صعوبة إيجاد لاعبين مميزين للمنتخب، وبالطبع أي تراجع لمستوى الأندية يؤثر على مردود المنتخب الوطني”. ويردف كونتي “من المؤكد أن ظهور أندية أخرى ودخولها على خط منافسة اليوفي في الكالتشيو من شأنه أن يخدم مصالح المنتخب والكرة الإيطالية بشكل عام، لأن قوة الدوري المحلي تنعكس بالإيجاب على المنتخب الذي يعكس بدوره الوجه الحقيقي لأي دوري في العالم”.

ويؤكد أنطونيو أن “تركيبة المنتخب الإيطالي مبنية على توليفة مهمة من لاعبي يوفنتوس والميلان، لكن ‘اليوفي’ يدعم المنتخب بلاعبين مميزين على مستوى الدفاع وحراسة المرمى كجانوليجي بوفون وجورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي وأندريا بارزاغلي وكلاوديو ماركيزيو، ولا شك أن تألق هؤلاء اللاعبين مع ناديهم من شأنه أن ينعكس إيجابيا على مستوى المنتخب خاصة إن كان هذا التألق على المستوى الأوروبي كما في الموسم الماضي”. ويضيف “هؤلاء يشكلون نواة المنتخب ودعاماته الأساسية، ومن هذا المنطلق أنا مرتاح ومطمئن على المنتخب”.

كونتي يطمح إلى أن يسجل حضورا بارزا على مستوى تدريب المنتخب في "يورو 2016" الصيف المقبل

ويشير كونتي إلى أن قرعة أمم أوروبا 2016 وضعت “الآزوري” في مجموعة تضم منتخبات قوية مثل منتخب بلجيكا الذي يضم عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين، لافتا أيضا إلى صعوبة منتخب السويد بقيادة زلاتان إبراهيموفيتش، ومنتخب جمهورية إيرلندا الذي فاجأ الجميع بمستواه. ويضيف “في المجمل أرى أن هناك توازنا في المجموعة مع بعض الأفضلية لبلجيكا ولكننا (كمنتخب إيطاليا) نكبر يوما بعد يوم وأعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح من عدة نواح. علينا أن نعمل بشكل جدي بعد نهاية الدوري ونتدرب بقوة فريق واحد وليس كمنتخب لكي نكون في الموعد مع انطلاق البطولة الأوروبية”.

وإذا ما كان يرشح منتخب بلاده للعب دور متقدم في كأس الأمم الأوروبية يقول كونتي”في إيطاليا نحن دائما تحت الضغط. لا ننظر إلى مناسبات بعينها نظرة مختلفة بل كل المناسبات هي بمثابة تحد أمامنا. صحيح أننا نمر بمرحلة انتقالية خصوصا في ما يتعلق باللاعبين الموهوبين على الساحة الكروية الإيطالية، وهذا يعكس صعوبة العثور على لاعبين موهوبين لضمهم للمنتخب، لكننا نعتبر أنه لدينا تاريخ واسم على الخارطة الكروية الأوروبية والعالمية تجعل الجميع يحترمنا وهذا هو مصدر الضغط الحقيقي بالنسبة إلينا”.

ويشير إلى أن هناك منتخبات مرشحة وقوية كفرنسا، التي تُعد من الدول التي إذا نظمت بطولة فهي تسعى إلى الفوز بلقبها، وهناك أسبانيا المنتخب القوي وألمانيا بطلة العالم ومنتخب بلجيكا المتطور كثيرا، وهناك أيضا منتخب إنكلترا الذي يعد من المنتخبات القوية.

ويطمح كونتي الذي توج مع يوفنتوس كلاعب بالدوري الإيطالي 5 مرات، ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال مرة واحدة، إلى أن يُسجل حضورا بارزا على مستوى تدريب المنتخب في “يورو 2016” الصيف المقبل ليُرصع بذلك الإنجازات التي سبق وحققها مع “اليوفي” كمدرب بقيادته للقب “الكالتشيو” 3 مرات متتالية.

23