هل انتهى عصر تويتر عربيا لفائدة منصات التواصل الحديثة

2020 عام سنابشات و2021 عام كلوب هاوس.
الخميس 2021/04/15
موقعان تقليديان يواجهان منافسة شرسة

دبي - خلص تقرير صادر عن “أكاديمية الإعلام الجديد” إلى تراجع استخدام موقع تويتر بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط خلال الخمس سنوات الأخيرة حيث انتقلوا إلى منصات أحدث.

ورغم ذلك، فموقع تويتر مازال يلعب دورا هاما في أكبر أسواق المنطقة.

وتحتل السعودية المرتبة الثامنة عالميا ومصر المرتبة 18 في قائمة أعلى 20 دولة في عدد مستخدمي تويتر حول العالم وفي كلتا هاتين الدولتين مازالت الأرقام في ازدياد.

ويعرض التقرير الذي نشرته الأكاديمية التي تتخذ من دبي مقرا لها، تحت عنوان “كيف استخدم الشرق الأوسط وسائل التواصل الاجتماعي في 2020” لأهم التوجهّات التي سادت استخدام منصات التواصل الاجتماعي خلال عام 2020 والذي ارتفع بشكل كبير نتيجة الإجراءات الصحية الوقائية التي ترافقت مع التدابير التي اتخذتها دول العالم للوقاية من فايروس كورونا.

ونما استخدام الشركات لتطبيقات التراسل الفوري مثل واتسآب وتطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل زووم وتيمز مع تطبيق خيارات العمل عن بُعد بفعل الإجراءات التي فرضتها الجائحة.

ويعتمد 79 في المئة من الشباب العربي على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة للاطلاع على الأخبار اليومية. ويمضي مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معظم أوقاتهم على الشبكات الاجتماعية بمعدل 3.5 ساعة يوميا.

كما زاد متابعو عدد من أهم الشخصيات المؤثرة على تطبيق تيك توك بنسبة 65 في المئة بين فبراير وأغسطس من عام 2020.

Thumbnail

وبحسب التقرير، سجل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات المعدل الأعلى إقليمياً في عدد حسابات التواصل الاجتماعي للفرد، بمعدل 10 حسابات للشخص الواحد على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. واحتلت مصر المرتبة الأولى إقليمياً والتاسعة عالمياً من حيث عدد حسابات فيسبوك فيها، بأكثر من 44 مليون حساب.

 ووصل تطبيق سنابشات لما يقارب 67 مليون مستخدم في المنطقة شهرياً، في زيادة سنوية بلغت 38 في المئة حتى أكتوبر 2020. وحلت السعودية والعراق ومصر ضمن أهم 13 سوقاً من حيث عدد المشتركين في تطبيق سنابشات.

وقال عبدالله الحمادي مدير الأعمال الإقليمي في شركة سنابشات “لا شك أن السعودية واحدة من أكبر الأسواق المثيرة للاهتمام التي تتجه إليها الأنظار خلال السنوات الخمس الماضية فاقتصادها واحد من أكبر اقتصادات المنطقة”.

وتعكف السعودية على تطوير بديل محلي آمن لخدمة واتساب سيقلل من اعتماد البلاد على الشبكات الأجنبية وتضمن أمن وسرية البيانات الحساسة على الخوادم المحلية.

في سياق آخر، يتزايد انتشار تطبيق كلوب هاوس في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يوفر منصة للنقاش المفتوح حول “موضوعات محظورة”.

كلوب هاوس يوفر منصة للنقاش المفتوح حول "موضوعات محظورة"
كلوب هاوس يوفر منصة للنقاش المفتوح حول "موضوعات محظورة"

وتم إطلاق تطبيق كلوب هاوس أوائل عام 2020، ونما بسرعة في الدول العربية “المحافظة اجتماعيا” وكان التطبيق الأكثر تحميلا في السعودية في فبراير الماضي.

ومازالت علامات الشركات التقنية وتطبيقات التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري في قائمة أفضل الشركات تصنيفاً من حيث القيمة، حيث حلّت كلٌ من غوغل وواتساب ويوتيوب في قائمة أفضل 10 علامات تجارية بحسب الجمهور في كلٍ من الإمارات والسعودية ومصر.

أما على مستوى الاقتصاد الرقمي، فأظهرت الإحصائيات أن مساهمة الاقتصاد الرقمي لا تتجاوز 4 في المئة من ناتج الدخل القومي للمنطقة العربية ككل مقارنةً بـ22 في المئة للمعدل العالمي، رغم أن الاقتصاد الرقمي اليوم أصبح يشكل جزءاً لا يستهان به من موارد الاقتصاد الكلي لأي دولة، وأصبح الاهتمام به من ضرورات المرحلة.

وأورد التقرير عدداً من الأسباب لتراجع هذه النسبة عربياً أبرزها ضعف المحتوى الرقمي العربي الذي يقارب 5 في المئة، رغم التوقعات العالمية بأن أكثر من 50 في المئة من الفرص الوظيفية ستنبثق بحلول عام 2022 من الاقتصاد الرقمي.

وتضاعف حجم الإنفاق على التسويق عبر المؤثرين الإعلاميين (Influencer Marketing) حيث وصل إلى أكثر من 14 مليار دولار أميركي في السنتين الماضيتين عالمياً، بينما بقيت على حالها في المنطقة العربية، مع وجود استثناءات مثل اتفاقيات التعاون والشراكة بين أكاديمية الإعلام الجديد وعدد من المؤثرين وصناع المحتوى الذين يتابعهم الملايين في المنطقة.

79

في المئة من الشباب العربي يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي للاطلاع على الأخبار

وكانت التغييرات خلال العام الماضي، وخاصة بسبب الجائحة، من أهم المسرعات التي دفعت المنطقة لتبني الممارسات الرقمية على أوسع نطاق. كما برز في المسار ذاته تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في بناء الشراكات وتعزيز جسور التواصل. 

وتطورت البنى التحتية التكنولوجية بشكل متسارع عالمياً بما يدعم دور الاقتصادات الرقمية في نمو اقتصاد الدول، ويضع المنتجات الرقمية في متناول أكبر عدد من المستخدمين، ويسهم في خلق وسائل اتصال بديلة لضمان استمرارية الأعمال والتعليم والعلاج والحياة الاجتماعية بالاعتماد على حلول رقمية مبتكرة.

وأكد راشد العوضي، المدير التنفيذي لأكاديمية الإعلام الجديد، أن تسارع تبني الحلول الرقمية والافتراضية على مستوى الأفراد والمؤسسات خلال الأشهر القليلة الماضية بفعل جائحة كوفيد – 19 وتغير أنماط العمل والتعلم والتواصل انعكس ارتفاعاً كبيراً في استهلاك الأفراد في المنطقة والعالم للمحتوى الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الاجتماع الافتراضي والتراسل الفوري.

وأضاف “شهدنا صعوداً سريعاً في كم ونوع وتنوّع المحتوى الرقمي في منطقة الشرق الأوسط والعالم خلال الفترة الماضية بسبب توجه الأفراد والمؤسسات نحو المنصات الرقمية والعالم الافتراضي بسبب تداعيات وباء كوفيد – 19”. 

19