هل اندثر الصراع بين زوجة الابن وحماتها

السينما المصرية أفسدت علاقة الحماة بزوجة الابن؛ فقد صورت الحماة على أنها قادرة على خراب بيت ابنها من أجل أن تباشر سيطرتها دون اعتبار للزوجة التي من حقها أن تتولى مسؤولية زوجها.
الخميس 2018/08/02
العلاقة المثالية أساسها الاحترام

العلاقة بين زوجة الابن وحماتها يجب أن تتسم دائما بالحب والاحترام والتقدير الكبير بين الطرفين، ولا سيما إذا كان يضمهما بيت واحد وتعيشان معا وتواجهان مشاكل الحياة معا. هذه التجربة قد تنجح أحيانا وقد يصيبها التعب والشجار والتحدي والندم ويقف الابن وهو الزوج حائرا لا يدري ماذا يفعل.

يقول الدكتور مجدي جلال أستاذ التربية الحديثة “علاقة الإنسان، سواء أكان رجلا أم امرأة، بالمحيطين به، تحكمها تركيبته العقلية وطبيعته الإنسانية، والرجل المحب يحب زوجته وأولاده وأسرته وأسرة زوجته وإذا كان عدائيا فإن هذه العدائية تنعكس على كل من يحيط به، وهذا ينطبق على المرأة أيضا”.

وأضاف “أنا لم أختلف يوما مع حماتي، فهي سيدة راقية متفهمة لا تتدخل في ما لا يعنيها، وتقف إلى جانبي باستمرار، ووالدتي تحب زوجتي، وإذا حدث أي خلاف بيننا تقف إلى جانبها وتشد أزرها.. لقد عشت أنا وزوجتي في بيت مستقل بعيدا عن العائلة، بالإضافة إلى أننا عشنا سبع سنوات في الغربة، وكنا دائما نعتمد على أنفسنا في حل مشكلاتنا”.

بينما يرى الدكتور عماد المرشدي أستاذ الدراسات النفسية والسلوكية بجامعة عين شمس، أن السينما المصرية أفسدت علاقة الحماة بزوجة الابن؛ فقد صورت الحماة على أنها قادرة على خراب بيت ابنها من أجل أن تباشر سيطرتها دون اعتبار للزوجة التي من حقها أن تتولى مسؤولية زوجها.

ورغم هذه الصورة السينمائية الكوميدية أحيانا يجب أن تدرك الأم أن ابنها لم يعد ملكا لها، وأنه أصبح زوجا له مسؤولياته، ويجب أن تقتنع الأم بذلك نفسيا وعقليا ووجدانيا، وألا تتدخل في حياة ابنها وتعتبر زوجته هي ابنة لها تؤسس معها علاقة قائمة على الود والاحترام والمشاركة الحياتية وليس التحدي والاستخفاف بها.

ويحث المرشدي الأم على أن تكون صبورة كعادتها وتتقبل الأمور ببساطة وليس بتعقيد أو مشكلة حتى تتيسر الحياة وتشعر زوجة الابن أنها حقا في رعاية أم ثانية. وطالب زوجة الابن بأن تعتبر حماتها هي أمها الثانية وتساندها في كل المواقف وتهيئ حياة هادئة معها يسودها الحب والسلام والأمان.

وشدد على ضرورة أن تسود علاقة الابن بحماته المحبة والاحترام، وأوضح قائلا “نحن نعاني في الحياة من مشاكل العمل والمواصلات والضوضاء والتلوث فليس من المعقول أن نضيف مشاكل أخرى لأنفسنا”.

وأضاف “لا شك أن كل زوجة مرت بتجربة العيش مع حماتها، وقد تكون التجربة سيئة أو جيدة، فهذا يعود إلى مدى ثقافة الزوجة ونشأتها”.

21