هل تؤثر لقاحات كورونا على صحة المرأة

30 ألف سيدة بريطانية بادرن بالشكوى من حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية بعد تلقي لقاحات كورونا.
الجمعة 2021/09/17
لا مضاعفات خطرة على صحة النساء

لندن - حققت لقاحات فايروس كورونا المستجد نجاحا كبيرا في السيطرة على انتشار الوباء في العالم والتخفيف من حدة أعراضه، لكنّ الدراسات المتواترة تكشف أن هذه اللقاحات قد تكون لها تأثيرات سلبية على المطعمين ومن بينهم النساء.

ومن بين الأعراض الأكثر شيوعا للقاح، الألم أو التورم في موقع الحقن والصداع والتعب والحمى والقشعريرة وآلام العضلات، إلا أن تقارير حديثة تكشف أن اللقاح قد يكون سببا في بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالدورة الشهرية لدى النساء.

وكشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في تقرير لها أن أكثر من 30 ألف سيدة بريطانية بادرن بالشكوى من حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية بعد تلقي لقاحات كورونا.

وذكرت الصحيفة أنه تم تسجيل هذه المشاكل، والتي شملت اضطراب الدورة الشهرية أو الشعور بألم شديد أثنائها، في المملكة المتحدة حتى الثاني من سبتمبر الجاري.

وأشارت إلى أن المشاكل وقعت لنساء حصلن على لقاحات فايزر واسترازينيكا وموديرنا.

وقالت فيكتوريا مالي المحاضرة في علم المناعة التناسلية بكلية لندن أمبريال إنه لم يتم رصد مشاكل تتعلق بالخصوبة.

ولكنها طالبت في مقال كتبته بدورية طبية بريطانية بإجراء المزيد من البحث بشأن الصلة بين اللقاحات واضطرابات الدورة الشهرية.

مخاوف النساء من الحصول على التطعيم تعززت بعد الاطلاع على تجارب نساء تحدثن عبر مواقع التواصل عن فترات غير منتظمة أو ثقيلة للحيض بعد أخذ اللقاحات

وحتى الآن لم تقبل وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية بالمملكة المتحدة بوجود علاقة بين لقاحات كورونا ومشاكل الدورة الشهرية.

وقالت إن “التقييم البالغ الدقة الذي تم الانتهاء منه حتى الآن لا يدعم وجود صلة بين التغيرات في الدورة الشهرية ولقاحات كورونا”.

وأشارت مالي إلى أن رد الفعل المناعي للجسم على اللقاحات ربما يؤدي إلى حدوث تغيير في الدورة الشهرية.

وأوضحت أن الدراسات السابقة توصلت إلى أن لقاح فايروس الورم الحليمي البشري أدى إلى عرقلة الدورة الشهرية لدى النساء بعد فترة قصيرة من الحصول عليه.

ولكنّ خبراء آخرين رفضوا في وقت سابق هذه النظرية، وقالوا إن المشاكل المتعلقة بالدورة الشهرية بعد تلقي اللقاحات لا تحدث بمعدل أعلى من المعتاد.

وقد جرى جمع البيانات بشأن مشاكل الدورة الشهرية بعد الحصول على لقاحات كورونا من برنامج ”البطاقات الصفراء” التابع لوكالة تنظيم الأدوية، الذي يرصد كل حالة لتأثير جانبي محتمل للقاحات.

ولكن هذه البيانات تعتمد على النساء اللاتي أفصحن عن المشكلة، مما يعني أن عدد 30 ألف سيدة قد يكون مجرد غيض من فيض.

وتعززت مخاوف النساء من الحصول على التطعيم بعد الاطلاع على تجارب نساء تحدثن عبر مواقع التواصل عن فترات غير منتظمة أو ثقيلة للحيض بعد أخذ اللقاحات، لكن الكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء وجمعية طب الأم والجنين وغيرهما من المؤسسات الطبية أصدرت بيانا مشتركا يشجع بشدة الحوامل على التطعيم، وكذلك أولئك اللاتي كن حوامل مؤخرا أو يخططن لأن يصبحن كذلك.

ويشدّد الخبراء على أن مخاطر الآثار الجانبية الخطيرة للتطعيم تظل أقل بكثير من فوائدها. فاللقاحات أثبتت إلى غاية الآن فعاليتها في الوقاية من الحالات الشديدة من المرض بفايروس كورونا والتي كانت تؤدي في السابق إلى الوفاة، وحتى فعاليتها ضد السلالات الجديدة من كورونا.

21