هل تتخلى ألمانيا عن اليونان وتقصيها من منطقة اليورو

الثلاثاء 2015/02/03
هل تلتزم اليونان بتعهداتها تجاه ألمانيا

برلين- أكدت ألمانيا رفضها إعفاء اليونان من مزيد الديون المستحقة عليها. وطالب زيجمار غابرييل، وزير الاقتصاد الألماني أمام البرلمان الحكومة اليونانية الجديدة بأن “تحترم التزاماتها” وألا تحمل بقية الاتحاد الأوروبي أي أعباء.

وأضاف “كل الديمقراطيين يجب أن يحترموا القرار الديمقراطي للناخبين وحق الحكومة المنتخبة حديثا في تحديد مسارها، لكن يجب ألا يتوقع بقية مواطني الاتحاد الأوروبي أن يحملهم تغير السياسات في اليونان أي أعباء”.

وقال غابرييل، زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي: إن اليونان يجب أن تظل داخل منطقة اليورو لكن بشرط أن تحترم شروط خطة إنقاذ نفذتها بلاده.

وصرح وزير الاقتصاد الألماني أن التضامن والإنصاف أمر متبادل، وأنه على الحكومة اليونانية الجديدة أن تضع في الاعتبار التضحيات التي قدمتها الدول الأوروبية الأخرى لإنقاذها. وقال في مؤتمر صحفي “يجب أن يكون هدفنا الاحتفاظ باليونان في منطقة اليورو، ولكن التضامن والإنصاف يجب أن يكون متبادلا”. وعلى “أثينا أن تظهر بعض الإنصاف لشعب ألمانيا وشعوب منطقة اليورو الذين تضامنوا معها… يجب أن يكون هناك إنصاف لشعوبنا. لا يمكن لليونان أن تختار ما تريد وما لا تريد أن تفعله، وتتوقع من جاراتها أن تقوم بالعمل الذي يجب أن تقوم هي به”.

قال وزير المالية الجديد يانيس فاروفاكيس، الذي ينتقد بشدة سياسات التقشف إنه “لن تحدث مواجهة بين حكومتنا وبين الاتحاد الأوروبي. ولن يتم إطلاق تهديدات، فالمسألة ليست مسألة من يتنازل أولا”.

ولكن سياسة الحكومة المعارضة للتقشف أثارت الهلع في الأسواق المالية وأحيت المخاوف من أن اليونان قد تخرج من منطقة اليورو. ووصف وزير المالية فاروفاكيس إجراءات التقشف المفروضة على اليونان بأنها “غلطة سامة”.

ويتعين على الائتلاف الحكومي الذي يمتلك 162 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 300 مقعد، أن يناقش المهلة التي حددها الاتحاد الاوروبي لليونان بنهاية فبراير، لتطبيق مزيد من الإصلاحات مقابل الحصول على قسم من المساعدة المالية بقيمة سبعة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

ويتعين على رئيس الحكومة الجديد الذي تعهد بإلغاء خفض الإنفاق الشديد وغيره من الإجراءات التي يصر عليها الدائنون، أن يتخذ قرارا قريبا حول ما إذا كان سيؤجل تلك المهلة.

وسبق أن حذّرت بروكسل بأن على اليونان احترام تعهداتها بموجب برنامج مساعدة البلاد الذي أعدّه الاتحاد الأوروبي ومدد شهرين في ظل الحكومة السابقة حتى نهاية فبراير. وسارع شركاء اليونان الأوروبيون إلى نفي احتمال إلغاء ديون اليونان. وحذرت ألمانيا من أن “الاتحاد الأوروبي لن يخضع للابتزاز”.

12