هل تثني حملات فيسبوك التونسيين عن شراء خروف العيد

الاثنين 2014/09/15
صفحات عبر فيسبوك تدعو إلى أضحى بلا "علوش"

تونس- لا حديث للتونسيين على الشبكات الاجتماعية هذه الأيام سوى عن الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأضاحي والدعوة إلى مقاطعتها مع اقتراب موعد عيد الأضحى الذي تزامن مع تعدد المناسبات الاستهلاكية ومع العودة المدرسية.

فهل يكون الأضحى بلا “علوش” كما يحلو للتونسيين نطقها باللهجة العامية؟ وطالبت النقابة الوطنية للأئمة مفتي الديار التونسية بإصدار فتوى مقاطعة عيد الأضحى، كإشعار بالوضع الكارثي الذي يمس القدرة الشرائية للمواطن التونسي.

ووفق عملية استقصائية قامت بها النقابة داخل المساجد بيّنت في السنة الماضية أنّ خمس المواطنين قادرون على توفير الأضحية في حين أنّ النسبة انخفضت هذه السنة إلى الثمن. وخلفت دعوة المقاطعة جدلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد ورافض. وأنشأ تونسيون صفحات عبر فيسبوك تدعو رسميا إلى مقاطعة شراء الخرفان هذا العام.

من جانبها، نفت دار الإفتاء، في بيان رسمي نشر الجمعة على حسابها على فيسبوك نيتها إصدار أي فتوى تبيح مقاطعة الأضاحي خلال العيد. وقام ناشطون على المواقع الاجتماعية باحتساب مردود مقاطعة الأضاحي هذا العام وقدروها بنحو مليون خروف أي ما يناهز 30 مليون كلغ من اللحم وهو ما يعادل 500 مليون دينار.

ويؤكدون “لو نجحت المقاطعة فستكون ضربة موجعة للسماسرة وهو ما قد يخفض سعر اللحوم”. ويشتكي تونسيون من تدهور قدراتهم الشرائية بسبب غلاء الأسعار إضافة إلى العطلة الصيفية ومصاريف المناسبات العائلية ورمضان وعيد الفطر إضافة إلى تكاليف العودة المدرسية. ويؤكد مغردون “العائلات غير القادرة على شراء الأضحية ليس عليها حرج وهي غير مطالبة بالاقتراض أو التداين لاقتناء علوش العيد”.

وقال نقيب الأئمة في تونس فاضل بن عاشور “هو ليس فرضا بل سنة لمن استطاع إليها سبيلا ومن كان غير قادر على أن يضحي فقد سقط عنه التكليف”.

غير أن مغردين أكدوا أن المقاطعة لن تنجح خاصة أن وزارة الفلاحة وفرت نحو مليون رأس غنم. وحسب أرقام للبنك المركزي التونسي فإن 30 بالمئة من مجمل الأسر التونسية “غارقة في الديون”.
19