هل تجد الحشرات طريقها إلى سلة الغذاء العالمي

السبت 2015/10/10
دعوات لإجراء بحث عن سلامة تناول الإنسان لبعض أنواع الحشرات

أثارت دراسة أجراها باحثون أوروبيون بشأن مشتقات الأمن الغذائي في العالم، جدلا واسعا بعد أن اقترحت إدخال الذباب والديدان والصراصير في قائمة الطعام البشري في المستقبل.

فهل تجد تلك الحشرات طريقها إلى سلسلة الغذاء العالمي، بعد أن خلص بحث أجراه باحثون لصالح المفوضية الأوروبية إلى أنها يمكن أن تكون بدائل جيدة للحوم الدجاج والأبقار والخنازير والأغنام وبقية أنواع الماشية ومصادر البروتينات؟

وأكد التقرير أن تلك الحشرات مغذية وآمنة، بل أكد أنها صديقة للبيئة أيضا.

ورغم ذلك لا تزال فرص وصولها إلى قوائم الطعام الأوروبية، أقل من فرص إدخالها في علف الحيوان، بعد إخضاعها لرقابة شديدة لمنع البروتينات الشاذة المسؤولة عن بعض الأمراض التي ظهرت في العقود الأخيرة مثل جنون البقر. وتعمل المفوضية الأوروبية، وهي الإدارة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، على تعديل التشريع الخاص بالأطعمة المستحدثة، بعد فشل اقتراح سابق نظرا للاعتراض على استنساخ الحيوانات.

وطلبت المفوضية من الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (إفسا) إجراء بحث عن سلامة تناول الإنسان لبعض أنواع الحشرات.

وفي رأي علمي نشر يوم الخميس قالت الهيئة إن استخدام الحشرات كمصدر للطعام والعلف يمكن أن يكون له فوائد هامة للبيئة والأمن الاقتصادي والغذائي.

وجاء في خلاصة التقرير أن تربية الحشرات يمكن أن تخفض الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يعرف بظاهرة البيوت الزجاجية، مقارنة بتربية العديد من أنواع الماشية والخنازير.

وأكدت أن تناول استخدام بعض الحشرات يمكن أيضا أن يرفع من كفاءة تحويل العلف إلى بروتين.

وفي عام 2014 طرحت شركة ديلهيز للتجزئة التي تدير سلسلة متاجر في بلجيكا مأكولات، تدخل سوسة الدقيق في مكوناتها لكنها لم تلق إقبالا من زبائن الشركة.

وقال متحدث باسم الشركة أنها “قررت أن لا تكون الحشرات ظاهرة في المنتج من أجل تخفيف حدة النفور المبدئي… لكن رغم ذلك رأينا أن المستهلك ليس مستعدا لذلك حتى الآن”.

ويعتقد الباحثون أن ذباب المنازل وسوس الدقيق والصراصير وديدان الحرير، هي من أنواع الحشرات التي يعتقد أن أمامها فرص أكبر لدخول قوائم طعام البشر وعلف الحيوان في الاتحاد الأوروبي، لكنهم لم يحددوا سقفا زمنيا لموعد دخولها إلى الأسواق.

وتعتبر عند استخدامها، خاصة في العجائن والأشكال المعالجة الأخرى، بدائل جيدة لمصادر البروتين الحيواني مثل الدجاج ولحوم الأبقار والخنازير والأسماك كما أنها مفيدة كعلف لبعض الحيوانات.

ومن المتوقع في حالة طرح حشرات كاملة كمنتج غذائي أن تخضع لعملية معالجة طويلة مثل التبريد والتجفيف على أن ترفق بتعليمات عن كيفية تناولها واستخدامها. وقالت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء، في تقريرها إنه في بعض الحالات سيتم انتزاع أجزاء من تلك الحشرات مثل الأرجل والأجنحة من أجل “تحسين تجربة أكلها وتقليص مخاطر الاختناق”، كما يحدث مع تقشير الروبيان (الجمبري) قبل تناوله.

11