هل تجر الحملات الإلكترونية المالكي الفاشل إلى المحكمة

الأربعاء 2014/08/20
بلقيس ضحية العمليات الارهابية للأحزاب الطائفية

بغداد- يتفق العراقيون على أن أبرز ما ميز حكم المالكي هو الفشل على جميع الأصعدة لذلك يطالبون في حملات إلكترونية اجتاحت الإنترنت بمحاكمته.

أطلقت على مواقع السوشيال ميديا في العراق حملات إلكترونية تطالب بمحاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي كـ”مجرم حرب”.

ونشطت الحملات خاصة على موقعي فيسبوك وتويتر في هاشتاغات مختفلة باللغتين العربية والإنكليزية، عبّر فيها المغردون عن غضبهم من فترة حكمه والنتائج الكارثية التي أوصل العراق إليها، إلى حين مغادرته تحت الضغوط الدولية والمحلية.

تزامن ذلك مع نشر البيت الأبيض عريضة إلكترونية على موقعه تلقتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من عراقيين يطالبون بمحاكمة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بوصفه مجرم حرب.

وجاء في هذه العريضة التي نشرت في 27 يوليو الماضي لجمع مئة ألف توقيع أن الشعب العراقي يطالب بمحاكمة المالكي كمجرم حرب لارتكابه جرائم ضد الإنسانية بسبب قتله وتشريده مدنيين عراقيين سنة، وأضافت أن جيش المالكي الطائفي ساهم في قتل وتهجير مليون عراقي.

ويستمر التوقيع على العريضة حتى 26 أغسطس الحالي وإذا ما تم جمع مئة ألف توقيع يدرج الموضوع ضمن جدول أعمال الرئيس أوباما. ووقّع إلى حدود أمس حوالي 15 ألف عراقي عن العريضة.

العراقيون يختارون الوزراء عبر فيسبوك
بغداد – مبادرة هي الأولى من نوعها والتي يطلقها مسؤول عراقي منذ أن تشكلت الحكومة العراقـية قبل ثلاث دورات انتـخابية، فـقد أعلن رئيس الوزراء المكلـف بتشـكيل الحكومة العراقيـة حــيدر العبادي، عـن فتح صفحة خاصة على موقع التواصل الاجـتماعي فيسبوك مخصصة لتقديم اقتراحات المواطنين العراقيين بخصوص الحكومة الجديدة.

وأكد الموقع الرسمي لرئيس الوزراء أن “المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلف سيدرس المقترحات ويقوم بتصوير فيديو للعبادي الذي سيرد عليه طبعا حول طبيعة الحكومة الجديدة”.

وهذه البادرة الأولى من نوعها في العراق منذ ثلاث دورات وزارية يقوم بها رئيس حكومة مكلف لاستشارة العراقيين والأخذ بمقترحاتهم حول طبيعة تشكيل الحكومة، بعيدا عن القاعات المغلقة للكتل السياسية.

يذكر أنه سبق للعبادي أن طالب الكتل السياسية بالمساهمة في إنجاح عمل الحكومة المقبلة، من خلال ترشيح وزراء أكفاء لديهم القدرة على إنجاح عمل وزاراتهم. أثنى فيسبوكيون عراقيون على الفكرة. وكتب مغرد “فكرة رائعة سيتمكن العراقيون المغتربون من المشاركة ايضا!”.

وقال آخر “إذا كان هذا الكلام صحيحا فهذا يعني أن القادم أفضل وأحسن.. نعم نريد التغيير، نريد التعاون، نريد حياة حرة، نريد المساواة والعدل.. نعم نعم نعم لعراق شامخ واحد موحد بكل أديانه وأعراقه وقومياته وطوائفه”.

وفي غضون ذلك تتواصل حملة على مواقع التواصل الاجتماعي وبين اوساط سياسية عراقية ولبنانية لمحاكمة المالكي والقيادي في حزب الدعوة الاسلامي عبدالحليم الزهيري لدوره في تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981، في الإعتداء الإرهابي الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى من بينهم بلقيس الراوي، زوجة الشاعر الراحل نزار قباني، التي كانت تعمل في السفارة.

وتتجه أصابع الاتهام لنوري المالكي القيادي في حزب الدعوة الاسلامي الذي تبنى عملية التفجير حينها بدعم المخابرات الايرانية، أثناء توليه مسؤوليات عسكرية في حزب “الدعوة” أيام المعارضة العراقية السابقة. يذكر ان حزب الدعوة الاسلامي تبنى عملية تفجير السفارة العراقية في بيروت ومحاولة اغتيال أمير الكويت السابق جابر الصباح بسبب دعمه العراق اثناء الحرب مع إيران. وحكم المالكي العراق على مدى الثماني سنوات الماضية.

ويطرح المغردون العراقيون أدلتهم لمحاكمة المالكي الذي عرّض أمن البلاد للخطر الأكبر وتسبب في سقوط مدن كبيرة وعديدة.

وفي التفاصيل يشرح معلقون أن المالكي حصل على “تفويض شعبي” لإدارة أمور البلاد لكنه تحول إلى زعيم طائفي مارس أبشع جرائم القتل والاغتصاب والاعتقالات العشوائية للمواطنين على الهوية الطائفية بل أسرف في سياسة الإقصاء والعداء الطائفي وحوّل العراق إلى دولة ميليشيات.

ويقول مغردون “خرق المالكي الدستور وتمرد على إرادة الناخبين عندما رفض التعرض للمساءلة أو استجواب أي من وزرائه الفاشلين بل وحتى أي من ضباطه الأمنيين الخونة ولو لمرة واحدة”.

كما “أهدر ألف مليار دولار هي مجموع عوائد العراق النفطية طوال سنوات حكمه والتي استقر معظمها في جيوب الفاسدين من أعوانه كما أكدت ذلك جميع التقارير المحلية والدولية. والشاهد على ذلك واقع العراق المزري على كافة الأصعدة”.

ويتفق مغردون على أن أبرز ما ميز حكم المالكي هو الفشل فقد “فشل في تدريب وتسليح الجيش بشكل مهني، وفشل في لم الصف الوطني على أسس وطنية كما فشل فشلا تاما في إحداث تقدم على مستوى الخدمات والصحة والتعليم وفشل في السياسة الخارجية بشكل ذريع مما جلب للعراق أعداء أكثر”.

المالكي، أيضا وفق معلقين، تستر متعمدا على الفساد والإفساد واعتمد المحسوبية.

وأقرّ مغردون بتشبث المالكي بالسلطة رغم أن الفشل والوضع الخطير يتطلبان التغيير الجذري للوجوه والخطط والسياسة.

وباختصار أكد العراقيون أن المالكي هو المسؤول الأول عن وضع العراق الخطير وليس الجندي البسيط، في إشارة إلى تدهور الأوضاع الأمنية متسائلين “إذا أنت (المالكي) لا تفهم في مسائل الجيش والدفاع لماذا تركت وزارة الدفاع بيدك وأحضرت وزير دفاع بالوكالة على شاكلتك؟”.

وطالب آخرون بتقديمه إلى المحاكمة في نفس القفص الذي حوكم فيه صدام!

وقال مغردون "هذه رسالة لمن سيأتي بعد المالكي، لا تسعى ولا تفكر في أن تحول العراق إلى مزرعة".

19