هل تجهز قضية المستوطنات على العلاقات الإسرائيلية-الأوروبية؟

الجمعة 2013/10/25
إسرائيل قد تفقد الدعم الأوروبي السخي

القدس المحتلة - قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن مواقف إسرائيل والاتحاد الأوروبي ستتباعد إذا لم يتوصلا إلى حل وسط بشأن معايير الاتحاد الأوروبي الجديدة الخاصة بالمستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة وهو ما قد يؤثر على الروابط التجارية والبحثية.

وعلى الجانبين أن يتجاوزا هذا الخلاف - الذي يتركز على أراض يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم - قبل نهاية نوفمبر وهو الموعد الذي من المقرر أن يستكمل فيه برنامج أبحاث أوروبي يسمى هورايزون 2020 الذي يتكلف ملايين الدولارات.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فقد تفقد إسرائيل التمويل السخي الذي يتمتع به علماؤها. وقال زئيف الكين نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أنه في المقابل ستخسر أوروبا الخبرة الفنية الإسرائيلية.

وقال الكين "إذا فشلنا في حل هذه المشكلة سيكون الاتجاه في المستقبل نوعا من الانفصال بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي."

وأضاف "نحن الدولة الصاعدة. سيكون خطأ كبيرا أن تفقد أوروبا علاقتها مع إسرائيل."

وزار مسؤول كبير من الاتحاد الأوروبي إسرائيل هذا الأسبوع ووعد بأن يعمل الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة عن كثب مع إسرائيل واقتصادها العالي التقنية لكن حتى الآن فشلت كل الجهود لتخطي هذا الخلاف.

ورغم الروابط الدبلوماسية والعسكرية الوثيقة التي تربط إسرائيل بالولايات المتحدة إلا أن الشريك الاقتصادي الأكبر وبفارق كبير هو الاتحاد الأوروبي الذي مثل إجمالي ثلث صادرات وواردات إسرائيل الشهر الماضي.

ورغم الصلات التاريخية العميقة أصبحت العلاقات بين إسرائيل وأوروبا أكثر اضطرابا في السنوات القليلة الماضية بعد أن أصبح الاتحاد الأوروبي أكثر انتقادا للمستوطنات اليهودية، قائلا إنها تهدد فرص اقرار السلام مع الفلسطينيين.

وتأزم الموقف أكثر في يوليو حين أعلنت المفوضية التنفيذية للاتحاد الأوروبي أنها ستمنع المساعدة المالية عن أي منظمة إسرائيلية تعمل في الضفة الغربية المحتلة اعتبارا من عام 2014.

وعضد هذا القرار أخيرا معارضة الاتحاد الأوروبي لبناء مستوطنات يهودية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 والتي يعيش فيها الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي. ويريد الفلسطينيون اقامة دولتهم المستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحين كشف الاتحاد الأوروبي عن معاييره الجديدة غضبت إسرائيل واتهمت البيروقراطيين الأوروبيين بالكذب بشأن نطاق الاجراءات. وحين فوجئ مسؤولو الاتحاد الأوروبي برد الفعل الغاضب هذا قالوا إن اسرائيل لم تدرك مدى خيبة الأمل الأوروبية بسبب التوسع في المستوطنات.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع في القدس المحتلة طلب عدم الكشف عن اسمه "كان هذا منتظرا منذ شهور.. المشكلة أن الإسرائيليين لم يفهموا من البداية اللغة فشعروا أنهم مكشوفون."

وخففت إسرائيل بعد ذلك من انتقادها لكن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي قال إن الخطوة الأوروبية تهدف إلى فرض حدود جديدة على إسرائيل من خلال العقوبات التجارية لا من خلال المفاوضات المستمرة مع الفلسطينيين. وقال الكين أن هذا يعني أيضا أن الأوروبيين يمكنهم أن يملوا على إسرائيل كيف تنفق الأموال الإسرائيلية على أي مشاريع مشتركة.

واستطرد الكين وهو مؤيد للاستيطان ولا يؤمن بأن يكون للفلسطينيين دولة خاصة بهم على خلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الموقف الآن هو أنه ليس بوسعنا أن نوقع هورايزون 2020. هذا يجبرنا على التمييز (ضد) مؤسساتنا نحن."

ورغم ان ثقل أوروبا في المنطقة أقل كثيرا من الولايات المتحدة تمكنت القارة من أن تطلق مبادرات دبلوماسية مهمة انضم إليها فيما بعد آخرون.

وفي عام 1980 اعترفت أوروبا بمنظمة التحرير الفلسطينية في وقت كانت فيه الولايات المتحدة واسرائيل تعتبرها منظمة ارهابية كما تبنت فكرة اقامة دولة مستقلة للفلسطينيين قبل ان تتخذ الولايات المتحدة نفس الموقف فيما بعد.

وأعلن الاتحاد الاوروبي انه لن يغير معاييره الجديدة لكنه سينظر في طرق لتطبيق تلك الاحكام بمرونة.

ومن المقرر ان يزور الدبلوماسي الاوروبي الرفيع بيير فيمونت اسرائيل قبل نهاية الشهر لبحث هذه المشكلة.

1