هل تحسم مفاوضات النووي الإيراني بعد سنوات من الجمود؟

الجمعة 2013/11/08
كيري.. ملفات شائكة مثقلة بالتحديات

جنيف- سينضم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة في جنيف إلى طاولة المفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني، في قرار غير مسبوق يعزز فرضية التوصل إلى اتفاق تاريخي بعد سنوات من الجمود.

وأعلن مسؤول أميركي أن كيري سيتوجه إلى سويسرا في إطار "جهود للمساعدة على تضييق الفوارق في المفاوضات"، وبناء على دعوة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي ترئس المحادثات.

وبدأت المحادثات بين إيران والغربيين الذين يمثلهم الاتحاد الأوروبي بموجب تفويض من الأمم المتحدة، أمس الخميس في جنيف حول اقتراح قدمته طهران التي ظهر تغيير في لهجتها منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في اب/اغسطس.

وبحسب هذا الاقتراح الذي لم يعلن، ستوافق إيران على تجميد جزء من برنامجها النووي المثير للجدل مقابل رفع بعض العقوبات التي تلقي بثقلها على اقتصادها.

وقال مايكل مان المتحدث باسم اشتون مساء أمس الخميس "إننا نحرز تقدما".

وذهب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أبعد من ذلك أيضا عندما اعتبر أن اتفاقا بات ممكنا قبل نهاية المحادثات، إلا أنه استبعد وقف تخصيب اليورانيوم " بالكامل".

ويسمح الـ 19 ألف جهاز طرد مركزي التي ثبتتها إيران، بمستويات مختلفة من التخصيب وخصوصا بنسبة 20 بالمئة وهي المرحلة التي يمكن أن تسمح لاحقا وبسرعة إلى تخصيب بنسبة 90 بالمئة الضروري لصنع سلاح ذري.

واحتمال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق لم يحظ برضى إسرائيل التي سيزورها كيري الجمعة مجددا ليلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كان تحادث معه الأربعاء الماضي.

واعتبر نتانياهو الخميس أن قبول الاقتراح النووي الإيراني الذي يجري بحثه في جنيف بين القوى الكبرى وطهران سيكون "خطأ تاريخيا".

وقال نتانياهو إن "هذا الاقتراح سيسمح لإيران بالاحتفاظ بقدرتها على صنع أسلحة نووية. إسرائيل تعارض بالكامل هذه الاقتراحات".

وأكد البيت الأبيض أمس الخميس أن الولايات المتحدة وإسرائيل يتقاسمان "الهدف" نفسه في هذه المفاوضات.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "لا خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة، بين الرئيس (باراك أوباما) ورئيس الوزراء حول الهدف من منع إيران من حيازة سلاح نووي".

حتى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه حرص على تهدئة الهواجس عبر التأكيد أمس الخميس أن بلاده ستعمد فقط إلى تخفيف "معتدل جدا" ويمكن الرجوع عنه في نظام العقوبات المطبق على إيران لضمان حسن نيتها في المفاوضات النووية الجارية.

وفي حال تم التوصل إلى اتفاق أول جزئي، سيحصل تخفيف "محدود ومحدد الأهداف ويمكن الرجوع عنه" في العقوبات التي تلقي بثقل كبير على الاقتصاد الإيراني، كما أعلن الاربعاء مسؤول أميركي. وهذا لن يشمل مع ذلك الجزء الاكثر تشددا في هذه العقوبات، أي الذي يستهدف التعاملات المصرفية ومبيعات النفط.

وقال كيري في عمان أمس الخميس "قلنا على الدوام أن حلا دبلوماسيا للملف النووي الإيراني عبر الحوار والدبلوماسية ليس أمرا نرحب به وحسب وإنما أيضا أمرا ندعمه ونقدره".

ويقوم وزير الخارجية الأميركي حاليا بجولة في الشرق الأوسط قادته إلى إسرائيل والأردن.

وبتفويض من الأمم المتحدة، يتحدث الاتحاد الأوروبي باسم القوى الست المشاركة في المحادثات مع إيران وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) اضافة إلى المانيا.

من جهته، قال المتحدث باسم كاثرين اشتون إن "تفويضنا واضح وهو التحادث حول البرنامج النووي الإيراني والتوصل إلى اتفاق، اتفاق جيد، اتفاق لا جدال فيه ويكون جيدا للجميع ويزيل هواجس المجتمع الدولي بالنسبة إلى طبيعة هذا البرنامج".

ويعود مفاوضو إيران ومجموعة 5+1 إلى الاجتماع في محاولة للخروج من حوالى عشر سنوات من المواجهة حول هذا البرنامج النووي الذي يشتبه الغربيون في أنه يمنح طهران القدرة على انتاج السلاح النووي.

1