هل تركت حماس بصمات في تونس تدينها في الإعلام

الأربعاء 2013/08/14
المنافسة في التراشق الإعلامي بين فتح وحماس تساهم في حماية اسرائيل

تونس- اتهمت حركة «حماس» حركة «فتح»، وأجهزتها الأمنية بتزويد بعض وسائل الإعلام التونسية المحلية بـ«تقارير كاذبة ومعلومات مفبركة»، تستهدف بها «حماس» والشعب الفلسطيني ومقاومته.

وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن «فتح تقوم من خلال اللجنة الأمنية الإعلامية العليا التي شكلتها ومقرها السفارة الفلسطينية في القاهرة ويقودها ويزودها ويشرف عليها جهاز المخابرات الفلسطينية في رام الله ومكتب قيادة السلطة في المقاطعة، بالتواصل مع وسائل إعلام مصرية وتونسية».

وأضاف أن اللجنة تتواصل كذلك «مع عناصر ومسؤولين لـ»فتح» في تونس»، وتقوم بـ»تزويد بعض وسائل إعلام تونسية محلية بتقارير كاذبة ومعلومات مفبركة على غرار ما حصل في مصر تستهدف بها حماس والمقاومة وشعبنا الفلسطيني ومقاومته ونضالاته».

وقال برهوم «إنهم لم يرحموا الجالية الفلسطينية في تونس ولا طلاب الجامعات ولا أي زائر فلسطيني لتونس الشقيقة، بادعاءاتهم أن هؤلاء الفلسطينيين يقومون بتدريب عناصر تونسية من حركة النهضة تدريباً عسكرياً».

وأضاف أن فتح «تستخدم السيناريو والمخطط نفسه الذي استخدمته في مصر لشيطنة حماس وللتحريض على الإخوان».

ودعا فتح إلى «التوقف فوراً عن هذا المخطط الخطير الذي لا يخدم سوى العدو الصهيوني»، مطالباً كل الفلسطينيين بالعمل على «رفع الغطاء الوطني والحزبي والسياسي عن كل المتورطين في هذا التحريض وهذا العمل المشين ومحاسبتهم وفضحهم».

وطالب وسائل الإعلام التونسية بـ»عدم التعاطي مع كل هذه الاتهامات والأكاذيب والتقارير المفبركة».

وسبق أن نفت حركة «فتح» صحة الوثائق التي نشرتها «حماس»، وقالت إنها تظهر دور فتح والمخابرات الفلسطينية في تحريض القاهرة ضدها وضد قطاع غزة.

واتهمت حركة فتح حماس بتشويه صورتها في الإعلام ولدى الرأي العام المصري في السنة التي حكم فيها مرسي.

وفي أول رد فعل من حركة فتح على اتهامات حماس لها بتشويه صورتها في الإعلام التونسي قال المسؤول الإعلامي لحركة فتح في أوروبا جمال نزال «إن ألف تقرير من فتح أو سواها لن يؤثر في وسيلة إعلام عربية أكثر من عثور الإعلام والجماهير العربية على بصمات وبقع دم لحماس في ساحات عربية يعرفها الجميع».

وقال نزال إن أفرادا من ميليشيات حماس يقتلون يوميا في سوريا على سبيل المثال، كما أن أجهزة أمن مصر من ناحية أخرى وضعت مجلدات لتدخلات حماس على أرض مصر منذ سنين ولم تكن بحاجة إلى حركة فتح لإرشادها في عقر دارها.

وأضاف عضو المجلس الثوري لحركة فتح «الإعلام العربي يضبط تلبس حماس من خلال بقع دمها وبصماتها في حجرته لا من خلال تقارير مزعومة من فتح». يذكر أن مصادر فلسطينية أكدت لجريدة الصحافة التونسية أن عناصر من حركة حماس قامت بتدريب مجموعات تابعة لحزب سياسي تونسي على السلاح وفنون القتال في غزة.

وأكّد القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب لجريدة الصحافة ما أعلنته هذه المصادر، موضّحا أنّ مدربين من حماس توجهوا إلى تونس وقاموا بتدريب شباب وبنات تابعين لنفس الحزب، مشددا على أن التدريبات لم تتعلق بأطراف سلفية جهادية بل بحزب سياسي وفق ما أكده. وقالت حركة «تمرد تونس»، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، إن «لديها قائمة من 32 اسما ينتمون إلى حركة حماس أدخلتهم حركة النهضة الحاكمة لقتل التونسيين وترهيب المعارضة».

وأوضحت «تمرد» أنها نفس العناصر الجهادية التي استعان بها الرئيس المعزول محمد مرسي للدفاع عن بقائه في السلطة، ونفذوا عمليات قنص في مصر إلا أن الجيش المصري قضى على مجموعة منهم وفر بعضهم إلى تونس. وأضافت «تمرد تونس»، أن هؤلاء الجهاديين دخلوا تونس بجنسيات عربية مختلفة.

وقال مهدي سعيد، الناطق باسم حركة «تمرد تونس»، «إن أنباء دخول عناصر من حركة حماس إلى تونس أكدتها كثير من المصادر والشخصيات التونسية، وإن الهدف من دخولهم هو إدخال البلاد في حالة فوضى.

ويقول مراقبون إن الاتهامات المتبادلة بين حماس وفتح تؤكد قصور الوعي السياسي الفلسطيني، واستمرار حالات التوظيف المدروس للأزمات الداخلية والخارجية في المعادلة الفلسطينية الداخلية، التي باتت منذ زمن بعيد يتغلب فيها الفصائلي الضيق على الوطني العام وخدمة لإسرائيل.

وأجمعت شخصيات فلسطينية مستقلة على أن المنافسة في التراشق الإعلامي يساهم يوميا في تشويه صورة الشعب الفلسطيني أمام المجتمع الدولي.

.

18