هل تستطيع مصر الجديدة فكّ ألغاز الأزمات الإقليمية

الثلاثاء 2014/06/10
مجسم يجسد الرئيس المصري وهو ممسك بيد دمية تمثل «مصر البهية» للعبور بها إلى بر الأمان

القاهرة – مراسل “العرب” في القاهرة استطلع آراء عدد من السفراء المصريين السابقين بشأن قدرة النظام المصري الجديد في عهد الرئيس عبد الفتّاح السيسي، على فك شفرات وألغاز عدد من الأزمات الساخنة في المنطقة.

في هذا السياق، قال رؤوف سعد مساعد وزير الخارجية الأسبق إن خطاب السيسي تناول تفاصيل تصوراته لكيفية النهوض بمصر والخروج بها من مرحلة الانحناء الاقتصادي والأمني والسياسي، وتبين أنه سيعتمد على خطط نشطة للخروج من هذه المشاكل، وأظهر أن قيادته ستتم بالحزم.

من جانبه، رأى السفير هاني خلاف، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية، أن الرئيس عبد التفاح السيسي عكس في خطابه الرسمي الأول رغبة المصريين كلهم وطموحهم في المستقبل وإن لم يقدم تفاصيل، لكن كان واضحا في أنه سيعزز العلاقات مع السعودية والإمارات والكويت تحديدا، وينطلق منه إلى توسيع العمل العربي كله وإعادة الدور المصري الفاعل في المنطقة.

ردا على سؤال حول ما تضمنه الخطاب من إشارات لدور مصر الإقليمي في المستقبل، أوضح رؤوف سعد أن العلاقة بين مصر والدول العربية خرجت الآن من الإطار التقليدي لتكون علاقة قائمة على المصالح.

ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية، رأى أن خطاب السيسي نوه بأن قضايا مصر الداخلية لن تعطلها عن التزاماتها الإقليمية.

بدوره توقع السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن يسير الرئيس الجديد في مسارين متوازيين؛ إعادة بناء الداخل وتفعيل السياسة المصرية في محيطها العربي.

حول توقعاته لدور مصر في القضايا الإقليمية في سوريا وليبيا واليمن، قال رؤوف سعد إن الأمور تحتاج إلى مواقف مدروسة، لأن هناك أطرافا عالمية وإقليمية لها أهدافها في هذه البلدان، ومصر تمتلك ثقلا مهما لدفع الجهود الجماعية لاحتواء المشاكل في سوريا واليمن وليبيا.

هاني خلاف شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزا لمحور مصر السعودية الإمارات في حل الأزمات الإقليمية. بينما أكد حسين هريدي أن المعالجة المصرية تجاه الأزمتين السورية والليبية تحديدا ستختلف، لأن المعيار الحقيقي للحكم على مدى مصداقية حدوث تغيير في السياسة الخارجية المصرية، سيكون بناء على تحركات مصر مع جيرانها العرب، خاصة دول الخليج، لإيجاد حلول لهذه الأزمات، بحيث “لا نترك فرصة لقوى إقليمية أو دولية تحدد مصيرنا”، لأن التدخلات الإقليمية والدولية فجرت هذه المشاكل والدول العربية أدركت بعد 30 يونيو أنها الأجدر على حل مشاكلها.

وأشار “هريدي” إلى أن عدم قدرة مصر على أخذ زمام المبادرة في تسوية هذه الأزمات يعتبر خصما من أمننا واستقرارنا ومستقبلنا، لاسيما أن استحكام الأزمة السورية مثلا يؤثر على لبنان والأردن والعراق، والأزمة الليبية تؤثر على مصر والسودان والجزائر وتونس وهكذا..

وسيظل السؤال المطروح في مصر وخارجها، هل تستطيع مصر الجديدة فك ألغاز الأزمات المشتعلة في المنطقة وشفراتها؟

7