هل تصدر ألعاب الفيديو "عنفها" إلى فكر الأطفال

الجمعة 2014/03/28
ألعاب الفيديو تؤثر بدرجة كبيرة على نفسية الشخص بغض النظر عن عمره

واشنطن - كشفت دراسة أميركية، شملت أكثر من 3 آلاف مشارك، أن الأطفال والمراهقين الذين يلجأون باستمرار إلى ألعاب الفيديو للتسلية، يُظهرون عدائية أكبر في أفكارهم وسلوكهم.

ونفذت هذه الدراسة في سنغافورة على مدى ثلاث سنوات مع أطفال تراوحت أعمارهم بين 8 و17 عاما وكان 73 بالمئة منهم صبيان. وأجاب الأطفال المشاركون في الدراسة على سلسلة من الأسئلة تناولت بالخصوص عدد الساعات التي يقضونها أسبوعيا في اللعب بألعاب الفيديو، إضافة إلى ألعابهم المفضلة وأسئلة حول سلوكهم وإمكانية تعرض أحدهم للضرب في حال أثار هذا الشخص غضبهم. كما شملت الدراسة أسئلة عما إذا حلم المشاركون يوما بمهاجمة أحدهم أو إيذائه جسديا.

وكتب دوغلاس جنتي من “جامعة إيوا” وهو المشرف الرئيسي على أعمال الدراسة، أن “هذه الدراسة تكشف أن اللعب باستمرار بألعاب الفيديو العنيفة يزيد على المدى الطويل من السلوكيات العدائية بصرف النظر عن الجنس والعمر ومستوى العدائية الأصلي للأشخاص وتدخل الأهل”. وأضاف أن “هذه النتائج الصلبة تُجسد أثر ألعاب الفيديو هذه على درجة العدوانية في كل الثقافات وكل الأعمار”.

وتوصلت الدراسة إلى أن الأطفال الأصغر سنا كما الأكبر سنا “تأثروا بطريقة لافتة جراء ألعاب الفيديو العنيفة”. وتحذر الدراسة من أن الأطفال الذين يبدأون باللعب في سن أصغر في هذه الألعاب لديهم ميل أكبر لإظهار أفكار عدائية.

وتتجانس هذه النتائج مع النظريات التي تؤكد أن أحد العناصر الرئيسية في نمو الأطفال بين سن السادسة والثامنة هو التعلم الاجتماعي والنظم الثقافية، مثل رفض العدائية. ويكتسب الأطفال قسما كبيرا من هذه القيم عندما يبلغون سن المراهقة.

21