هل تصلح "أزهر تي في" خطاب الفتنة الذي تركه الإخوان

الخميس 2013/09/26
طالب أزهريون بمراجعة المناهج التعليمية والدينية على القنوات الفضائية لدورها في تشتيت الأطفال

القاهرة- أطلق الأزهر الشريف قناته الخاصة على القمر الصناعي نايلسات التي تعبر عن الفكر الوسطي للإسلام.

وسعى الأزهر خلال الفترة الماضية إلى نشر قيم التسامح والوسطية من خلال وعده بإطلاق قناة خاصة به في ظل وجود قنوات عديدة محسوبة على التيار الإسلامي عمدت إلى نشر الفتنة وتكفير الآخر.

وقال أحمد الطيب، شيخ الأزهر»إن القناة سيكون بثها التجريبي بعيدًا عن القيود التي قد تعوق منهجها الوسطي المعتدل النابع من سماحة الإسلام، ورسالته السامية، التي طالما دافع عنها الأزهر على مدار أكثر من ألف عام».

ويأتي إطلاق البث التجريبي في ظل ترقب من الأزهريين، والمهتمين بالمجال الأزهري، والمؤيدين للفكر الإسلامي الوسطي المعتدل. وستعتمد القناة بشكل كامل على «إظهار حقيقة الإسلام للمجتمع في وقت طغت فيه على السطح اتجاهات وأفكار حرفت الكلام الطيب عن مواضعه، وحرفت العلم، وأظهرت صورة للإسلام ليست منه في شيء».

وأكد شيخ الأزهر في بيان لمشيخة الأزهر أن «القناة ستضم إلى جانب البرامج الدينية برامج أخرى ثقافية وتاريخية هادفة لخدمة المجتمع ونهضته».

وكان شيخ الأزهر ناقش خلال لقائه مع رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون شكري أبو عميرة إمكانية تقديم الدعم الفني اللازم من خلال القسم الهندسي بالإذاعة والتليفزيون لتفعيل بث القناة في الفترة القادمة على أن يكون المحتوى العلمي من جانب الأزهر وعلمائه.

إعلاميون وأزهريون طالبوا بسرعة إطلاق القناة خاصة بعد انتشار "تحريفات للقرآن الكريم" نسبت لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي

ورحب رئيس الاتحاد بالتعاون مع الأزهر خاصة مع ما تموج به الساحة الإعلامية في الوقت الراهن من تضارب الفتاوى واعتلاء غير المؤهلين المنابر الإعلامية.

وكان إعلاميون وأزهريون طالبوا بسرعة إطلاق القناة خاصة بعد انتشار «تحريفات للقرآن الكريم نسبت لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

ورد مراقبون ذلك إلى «غياب المفهوم الصحيح للدين، والخطاب الديني المتزن».

وتصاعدت إبان حكم الإخوان لمصر الذي لم يدم طويلا حدة النبرة الطائفية بسبب انحراف الخطاب الديني عن تعاليم الدين الإسلامي، واستبعاد الأزهر من المشهد الإسلامي وخروج شيوخ بعض الحركات الإسلامية، وخصوصا الدعوة السلفية التي لها عداء قديم مع الطائفة الشيعية مما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين من الشيعة في الجيزة.

وحينها عبر خبراء عن تخوفهم من أن مصر تسير في طريق الطائفية بسرعة كبيرة، بسبب عدم وقوف المؤسسات الدينية ضد دعوات التكفير ومحاولة إدخال السياسة في الدين، فارتبطت المصالح بالعقيدة.

وأمام صمت مطبق للرئاسة حينها، خرجت فتاوى تهين وتهدر دماء المصريين مما تسبب في زيادة ظاهرة الحقد الطائفي والمذهبي والانقسام السياسي الذي طال أيضا المسيحين.

يذكر أنه عقب الإطاحة بمرسي إثر أحداث 30 يونيو أغلقت القنوات الدينية المصرية التي كانت تتبنى خطابا متطرفا بهدف «حماية البلاد من حالة فتنة قد تشارك فيها هذه القنوات».

ويقول علماء أزهريون إن غياب صوت الدين المعتدل وتصاعد نبرات الخطابات الدينية المتطرفة التي تتخذ من الدين اسما وهي بعيدة عنه كانا سببًا في فهم الدين بالشكل خاطئ، وهو ما أدى إلى تزايد أعداد الملحدين.

وطالبوا بمراجعة المناهج التعليمية بشكل عام، والدينية على وجه الخصوص، لأنها تشتت الأطفال فكريًا، إضافة إلى تنقية القنوات الدينية المسلمة والمسيحية من الأصوات المتطرفة، مضيفًا أن المسجد كان يدار بشكل روتيني ويفرض خطابه على المستمعين قبل ثورة 25 يناير، وبعد الثورة أصبح الجمهور هو الذي يختار إمامه.

18