هل تعيد زيارة سلال الدفء إلى العلاقات الجزائرية السعودية

الأحد 2016/11/13
ما الجديد

الجزائر - يقوم رئيس الحكومة الجزائرية عبدالمالك سلال بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية يومي 15 و16 نوفمبر الجاري، في خطوة قد تعيد الدفء إلى العلاقات بين البلدين التي شهدت فتورا في السنتين الأخيرتين، بشهادة المتابعين.

ووفق وكالة الأنباء الجزائرية، فإن هذه الزيارة تأتي بغرض تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما العربية منها.

ويتوقع متابعون أن يتصدّر ملف النفط المباحثات بين سلال والمسؤولين السعوديين، حيث سيحاول الأخير إقناع الرياض بضرورة تفعيل ما تم التوصل إليه في اجتماع أوبك بالجزائر في سبتمبر.

وتعاني الجزائر من وضع اقتصادي صعب جرّاء تهاوي أسعار النفط، وتسعى اليوم إلى إعادة الاستقرار للسوق والنّأي بهذا الملف عن الحسابات السياسية.

ويرجّح أن تشمل المباحثات السعودية الجزائرية القضايا المشتعلة في المنطقة بدءا بسوريا مرورا باليمن ووصولا إلى ليبيا.

وهناك تباينات متفاوتة بين المملكة العربية السعودية والجزائر فيما يتعلق بالملفات الثلاثة، فالأخيرة تؤيد ضمنيا نظام دمشق، وإن كان مسؤولوها يؤكدون على سياسة النأي بالنفس تجاه الوضع في سوريا، بالمقابل تدعم الرياض المعارضة السورية معتبرة أنه لا يمكن للرئيس بشار الأسد أن يحكم البلاد مستقبلا.

كما يتّسم الموقف الجزائري حيال الملف اليمني بالضبابية، وقد رفضت في السابق أن تشارك في التحالف الذي يضمّ العديد من الدول العربية بقيادة السعودية لإنهاء الانقلاب الذي قاده المتمردون الحوثيون بدعم من الرئيس السابق علي عبدالله صالح على السلطة الشرعية الممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي.

وعزت الجزائر سبب رفضها الانخراط في التحالف إلى وجود موانع دستورية تحول دون مشاركة جيشها في مهمات خارجية.

ولا يتوقع متابعون أن تسجل اختراقات كبيرة في مواقف البلدين حيال هذين الملفّين، بيد أنه من الثابت أنّ الجانبين سيعملان على إيجاد مساحة تفاهم في عدة مسائل ملحّة أخرى لعلّ من ضمنها المسألة الاقتصادية ومكافحة الإرهاب.

وكان رئيس أركان الجيش السعودي الفريق أول ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان قد قام منذ فترة بزيارة إلى الجزائر تناولت حالة التعاون العسكري الثنائي.

ويتوقع متابعون أن تعلن السعودية خلال وجود عبدالمالك سلال في الرياض عن موعد محدد لزيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الجزائر.

يذكر أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قد توجه بدعوة، في أبريل، إلى العاهل السعودي لزيارة الجزائر، وذلك عبر موفده الخاص الطيب بلعيز.

2