هل تفتح قلعة الوسطية بابا مكان النافذة

الثلاثاء 2014/08/26
منتقدون يؤكدون أن البوابة "متكلسة"

القاهرة- لم يكد يمر أسبوعان على إطلاق بوابة الأزهر الإلكترونية azhar.eg" لمواجهة الفكر المتشدد والتطرف ونشر المنهج الوسطي، ونشر صحيح وثوابت الدين والرد على الشبهات وطرح القضايا المعاصرة بمنظور إسلامي ومنهج وسطي" حتى لاقت انتقادات كبيرة على المواقع الاجتماعية.

وأعلنت مشيخة الأزهر أن البوابة الإلكترونية هي "النافذة الإلكترونية العالمية الوحيدة لقلعة الوسطية . وقال عباس شومان، وكيل الأزهر، إن محتويات البوابة ستخاطب الأزهري وغير الأزهري، وستفتح حوارا مع غير المسلمين وفق أسلوب بسيط.

لكن منتقدين أكدوا أن "جولة فاحصة لهذه البوابة تؤكد أن المؤسسة متكلسة"، فالموقع لا يختلف في بنيته عن أي موقع حكومي مصري. أما بقية خدماته فلا تختلف عن تلك الموجودة في عشرات المواقع السلفية الموجودة على الإنترنت منذ عقد ونصف العقد من الزمن.

ويواجه الأزهر حملتين مختلفتين الأولى من الإخوان المسلمين الذين تصدى الأزهر لـ"مخططهم الإرهابي"، مما عرض شيخه وقياداته خلال حكم محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين إلى حملة تشويه شرسة. أما الحملة الثانية فهي من بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يؤكدون أن مناهج الأزهر التعليمية تحرض على التطرف، مؤكدين أن "ما نراه في الشارع سببه تلك المناهج". وكمثال على ذلك جاء في كتاب "الإقناع في حل ألفاظ بني شجاع"، أحاديث لم تذكر في صحيح البخاري ومسلم، حيث نشرت حديثا تمنع إقامة الكنائس على أراضي المسلمين وإمكانية هدمها إذا أقيمت، كما تجيز قتل المسلم إذا ترك الصلاة. كما تحدثت وسائل الإعلام أيضا عن أن المناهج أباحت أكل لحم الآدمي الميت.

وكان وكيل الأزهر قد شن هجوما شديدا على منكري عذاب بقوله "لا نعرف من أي جحور خرجـــوا". وعقــب الحملات الإلكترونية المختلفة أعلن الأزهر أنــه سيحذف المسائل الخلافية في المنــاهـــج الــدراسية، للقضاء على الفكـــر المتشدد والمتطرف، والتي يستند إليها البعض لشن هجوم على الأزهر. وفي هـذا السياق يسخر بعضهم "نريد من قلعة الوسطية أن تفتح بابا ولا تكتفــي بنافذة".

19