هل تفك الأرجنتين عقدة الفشل لـ28 عاما في كوبا أميركا؟

الأرجنتين فازت بلقبها 14 والأخير في 1993 عندما كان دييغو سيميوني يقود خط الوسط وغابرييل باتيستوتا هو هداف الفريق.
السبت 2021/06/12
خطى واثقة

برازيليا- تمنح كأس كوبا أميركا الأرجنتين، فرصة أخرى لإنهاء صيامها عن الألقاب الذي استمر 28 عاما، وأصبح أكثر صعوبة بعد نقل البطولة من أرضها إلى غريمتها البرازيل.

وكان من المفترض أن تستضيف الأرجنتين نسخة العام الحالي، لكن مع ارتفاع حالات الإصابة بكورونا، نُقلت البطولة إلى البرازيل لتنظمها للمرة الثانية على التوالي وتنطلق الأحد.

سلسلة الأحداث التي عصفت بكأس كوبا أميركا لكرة القدم هذا العام، وجهت العديد من الضربات للبطولة

وفازت الأرجنتين بلقبها 14 والأخير في 1993، عندما كان دييغو سيميوني يقود خط الوسط، وغابرييل باتيستوتا هو هداف الفريق. ومنذ ذلك الحين، بلغت الأرجنتين النهائي 4 مرات جميعها منذ 2004، لكنها فشلت في رفع كأس البطولة وهو أمر مؤلم وغير معتاد لدولة بارزة في كرة القدم، وتملك العديد من اللاعبين الرائعين منهم ليونيل ميسي.

وفي الأسبوع الماضي، قال ميسي إن الفوز بكوبا أميركا هو “حلمنا دائما. مهما كانت المنافسة، نريد دائما الفوز بلقب ما مع المنتخب الوطني”. وشدد “الحقيقة هي أن اللاعبين متحمسون للغاية، وربما يكون الأكبر سنا أكثر حماسا”.

حافز أكبر

ليونيل سكالوني قام بتكوين فريق قوي وضخ دماء جديدة تألقت مع الأرجنتين
ليونيل سكالوني قام بتكوين فريق قوي وضخ دماء جديدة تألقت مع الأرجنتين

وسيحتفل ميسي بعيد ميلاده 34، في 24 يونيو، لذا قد تكون هذه فرصته الأخيرة لحصد أي لقب مع المنتخب الوطني، بعدما نال الكثير من الألقاب مع برشلونة. وسيزيد نقل البطولة إلى البرازيل، من صعوبة الأمور على الأرجنتين، لكنه أيضا يمكن أن يمنحها حافزا أكبر.

وخسرت الأرجنتين 0-2 أمام البرازيل في قبل نهائي كوبا أميركا في 2019، في مباراة مثيرة للجدل على مستوى التحكيم. وكانت القرارات ضدها، وستتطلع لانتزاع فرصة لكتابة فصل ناجح في تاريخها، وربما الثأر رغم أنها قد تنكر ذلك. ووقعت الأرجنتين في المجموعة الأصعب، حيث تلعب إلى جانب بوليفيا وتشيلي وباراغواي وأوروغواي، لكن 4 منتخبات ستتأهل إلى دور الثمانية.

وقال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين “كرة القدم تنافسية للغاية وصعبة، إلى درجة أن كرة واحدة وخطأ تحكيميا واحدا ربما يخرجك من البطولة ونحن ندرك ذلك”. ونوه “حتى مع تقنية حكم الفيديو المساعد، التي من المفترض أن تحقق العدالة، يمكن أن تودع البطولة حتى لو كنت متفوقا تماما على منافسك”. وأضاف “في النهاية الأحقية لا تعني شيئا فلا يتم الاعتراف سوى بالفائز، نعم سنكون من المرشحين وسنقاتل حتى النهاية”.

وقام سكالوني بتكوين فريق قوي، ويخوض لاعبون مثل دي ماريا لاعب باريس سان جرمان، وخوان فويث لاعب فياريال، ولاوتارو مارتينيز مهاجم إنتر ميلان، البطولة بعد تقديم موسم رائع مع أنديتهم.

وضخ سكالوني دماء جديدة تألقت مع الأرجنتين التي حافظت على سجلها الخالي من الهزيمة في أول 6 مباريات من تصفيات كأس العالم، وتبدو قريبة من التأهل إلى قطر 2022. ورغم كل شيء، ستتجه الأنظار مرة أخرى إلى ميسي، وعلامة الاستفهام الوحيدة المعلقة في مسيرته التي لا يرقى إليها الشك.

نسخة استثنائية

على مر السنين، ألغيت الأحداث الرياضية أو تأجلت بسبب عدد لا يُحصى من التعقيدات، بما في ذلك الحروب والمشكلات الاقتصادية والمقاطعات السياسية، لكن سلسلة الأحداث التي عصفت بكأس كوبا أميركا لكرة القدم هذا العام، وجهت العديد من الضربات للبطولة. وتعني أقدم بطولة دولية في كرة القدم في العالم، الكثير للاعبي أميركا الجنوبية مثل ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار.

وبدأت صعوبات البطولة مع جائحة فايروس كورونا وتأجلت نسخة 2020 إلى العام الحالي. وأجبر التأجيل لمدة عام، أستراليا وقطر، المشاركتين ببطاقة دعوة، على الانسحاب بسبب تضارب المواعيد لتصبح البطولة مكونة من مجموعتين كل منهما من 5 بدلا من 6 منتخبات.

ميسي سيحتفل بعيد ميلاده 34، في 24 يونيو، لذا قد تكون هذه فرصته الأخيرة لحصد أي لقب مع المنتخب الوطني، بعدما نال الكثير من الألقاب مع برشلونة

وبدلا من العودة إلى النظام القديم، أصر اتحاد أميركا الجنوبية على تأهل الفرق الأربعة الأولى في كل مجموعة إلى دور الثمانية، مما يعني استبعاد اثنين فقط من الفرق العشرة بعد الدور الأول. وقرر الاتحاد القاري، اتباع النموذج الأوروبي في التنظيم خلال السنوات الأخيرة، وكان من المفترض أن تصبح بطولة العام الحالي هي الأولى بتنظيم مشترك بين كولومبيا والأرجنتين.

وفي مايو، أي قبل أقل من شهر من انطلاق المنافسات، تم استبعاد كولومبيا من التنظيم بسبب الاضطرابات المحلية في البلاد، وبعد ذلك بقليل انسحبت الأرجنتين من التنظيم جراء الزيادة في أعداد المصابين بكورونا. ولجأ الكونميبول للبرازيل لإنقاذ الموقف. وستكون نسخة العام الحالي من البطولة، مختلفة تماما عما كان يجب أن تكون عليه.

22