هل تقترب الإمارات من الحصول على مقاتلات أف ـ 35

واشنطن تدرس إمكانية تصنيع طائرات بطريقة تضمن تفوق الطائرات المملوكة لإسرائيل على أي طائرات أخرى.
الأربعاء 2020/09/23
الطائرة القتالية الأكثر تطورا في العالم

واشنطن – اقتربت دولة الإمارات العربية المتحدة في مساعيها من عقد اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة للحصول على مقاتلات أف – 35 الأكثر تطورا في العالم بحلول شهر ديسمبر المقبل.

وقالت مصادر مطلعة إن الإدارة الأميركية تدرس كيفية صياغة الاتفاق دون إثارة اعتراضات من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي وقعت اتفاقا للسلام مع دولة الإمارات في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وتزامن تداول تلك المعلومات مع زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى واشنطن، بدأها الثلاثاء للقاء نظيره الأميركي مارك إسبر وبحث ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة، حسبما نقلت وسائل إعلام عبرية.

وتتفاوض الإمارات، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، منذ ست سنوات على شراء مقاتلات أف – 35 المتطورة لتعزيز قدراتها العسكرية، حيث تعمل الدولة الخليجية على تطوير إمكانياتها من الصناعات العسكرية بما يتناسب مع التحديات في المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر تتابع المفاوضات الجارية قولها إن الهدف هو التوصل إلى اتفاق أولي قبل احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة بعيدها الوطني في الثاني من ديسمبر.

ولا يعارض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بيع مقاتلات أف – 35 للإمارات. وتقول الإدارة الأميركية إنها تعمل على الحفاظ على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل.

وتحظى الإمارات بدعم مقربين من الرئيس الأميركي، من بينهم مستشاره جاريد كوشنر، في ظل تحفظ بعض أركان البيت الأبيض ومشرعين أميركيين على الصفقة بدافع الالتزام بالحفاظ على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل في مجال التسلح على مختلف بلدان المنطقة.

ويبحث وزير الدفاع الإسرائيلي في واشنطن ملفات شرق أوسطية من بينها صفقة بيع الطائرات المقاتلة لدولة الإمارات. وتعارض إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الصفقة. لكن يقول مراقبون إن اتفاق السلام المبرم بين الإمارات وإسرائيل قد يسهل إتمام الصفقة بين أبوظبي وواشنطن.

وكانت صحيفة “جروزاليم بوست” العبرية قالت الاثنين إن غانتس سيبحث في الولايات المتحدة مسألة “ضمان التفوق العسكري لإسرائيل والمشتريات العسكرية، والسياسة الدولية في ما يتعلق بإيران ومنع تعزيز وترسيخ طهران في الشرق الأوسط، فضلا عن التعاون الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة”.

وعقدت الإمارات اتفاق سلام شامل مع إسرائيل أتاح توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والثقافة والفنون ومجالات التكنولوجيا والابتكارات.

المقاتلة الأميركية تعتمد على التسلل كتكنيك رئيسي في تنفيذها للعمليات العسكرية
المقاتلة الأميركية تعتمد على التسلل كتكنيك رئيسي في تنفيذها للعمليات العسكرية

وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تدرس سبل إتاحة القدرة على اكتشاف الطائرات، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، لنظم الرادار الإسرائيلية، حيث يجري بحث إمكانية إجراء تغييرات في الطائرة أو تزويد إسرائيل برادارات أفضل أو بوسائل أخرى.

وكشفت مصادر أن المفاوضات الجارية تبحث إمكانية امتلاك الدفاعات الجوية الإسرائيلية القدرة على رصد طائرات الإمارات من طراز أف – 35 بتكنولوجيا تلغي قدرات الطائرة على تفادي الرصد بأجهزة الرادار.

ويقول خبراء عسكريون إنه يمكن تصنيع الطائرات بطريقة تضمن تفوق الطائرات المملوكة لإسرائيل على أي طائرات أخرى تباع في المنطقة. ومن شأن هذه الفرضيات تسهيل مهمة بيع تلك الطائرات المتفوقة في العالم للإمارات.

وتمتلك الدولة العبرية بالفعل حوالي 24 طائرة من طراز أف – 35، وهي أول دولة خارج الولايات المتحدة تحصل على المقاتلة أف – 35. وذكرت تقارير سابقة أن إسرائيل استخدمت الطائرة في ضرب مواقع إيرانية داخل الأراضي السورية. ويحسب للطائرة فعاليتها في توجيه الضربات العسكرية.

وأنتجت لوكهيد مارتن ثلاثة طرز للمقاتلة أف – 35، أحدها مصمم للإقلاع التقليدي، والآخر للإقلاع من مسافة قصيرة، وآخر مصمم للإقلاع والهبوط العمودي، بينما أنتجت طرازا أيضا مخصصا للإقلاع من على سطح حاملات الطائرات.

وتعتمد المقاتلة الأميركية الأكثر تطورا، والمنتمية إلى الجيل الخامس من المقاتلات، على التسلل كتكنيك رئيسي في تنفيذها للعمليات العسكرية. ويساعد الهيكل الخارجي للطائرة والمواد المستخدمة في تصميمها الطيارين على اختراق أي منطقة دون أن يتم كشف الطائرة بواسطة أجهزة الرادار.

وقال دوج بيركي، المدير التنفيذي لمعهد ميتشل لدراسات الطيران والفضاء في واشنطن، إن مدى التطور التقني للطائرة أف – 35 يرتبط بنظم مهامها وقدراتها “والقدرة في مجال الحوسبة هي التي تتيح لك بيع طائرة ذات قدرة تقنية أعلى لإسرائيل من الإمارات”.

وأضاف “عندما يأتي الطيارون الأجانب للتدريب في الولايات المتحدة يكتبون رمزا معينا في صفحة المستخدم وهم يصعدون الطائرة، وهذا الرمز يحدد طائرة مختلفة لكل طيار بناء على الموافقات القانونية”.

وقال أحد العاملين في الكونغرس ومصدر مطلع على مبيعات سابقة، إن واشنطن تطالب بالفعل بألا تضارع أي طائرات مبيعة من الطائرة أف – 35 لحكومات أجنبية أداء الطائرات الأميركية.

وأقلعت أول مقاتلة أف – 35 عام 2006. ويقول خبراء عسكريون إن الطائرة مصممة ومزودة بتقنيات تمكنها من توفير غطاء للقوات الجوية الأميركية ومشاة البحرية والأسطول في تصميم واحد.

3