هل تكون الثالثة ثابتة لمنتخب الفيلة في وداع جيل ذهبي

الخميس 2014/06/05
منتخب ساحل العاج يريد كتابة تاريخ جديد في البرازيل

بيروت - يحلم منتخب ساحل العاج بالسير على خطى الكاميرون والمغرب ونيجيريا والسنغال وغانا، وذلك بالتأهل ولأول مرة في تاريخه إلى الدور الثاني من كأس العالم لكرة القدم.

يأمل منتخب ساحل العاج في أن يبصر نور الدور الثاني في مونديال البرازيل 2014، ولأول مرة بعد محاولتين إثر وقوعهم في مجموعة معقولة مع كولومبيا، اليونان واليابان التي تستهل مشوارها بمواجهتها في ريسيفي يوم 14 يونيو، لكن ارتفاع معدل أعمار اللاعبين قد يحول دون تحقيق هذا الحلم. ففي 2006 وقع منتخب “الفيلة” مع هولندا، الأرجنتين وصربيا مونتينيغرو، ثم في 2010 مع البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية، وفي المناسبتين خرج برأس مرفوعة.

ويعتمد منتخب ساحل العاج على نخبة من لاعبي القارة السمراء، الهداف التاريخي ديدييه دروغبا ولاعب الوسط يحيى توريه أفضل لاعب أفريقي والمتألق مع مانشستر سيتي بطل إنكلترا، بالإضافة إلى المدافع حبيب توريه، مهاجم روما الإيطالي الموهوب جرفينيو، لاعب الوسط المخضرم ديدييه زوكورا والحارس بوبكر باري، كما ستكون الفرصة الأخيرة لمعظمهم بإثبات علو كعبهم على الساحة الدولية.

واستهلت ساحل العاج تصفيات مجموعتها بأربعة انتصارات من ست مباريات، ولم تعجز عن تحقيق الفوز سوى أمام المغرب مرتين، لكن في الدور الحاسم لاقت صعوبة أمام السنغال القوية، وكانت الأخيرة على بعد هدف في آخر ربع ساعة من خطف بطاقة التأهل قبل تسجيل سالومون كالو هدف الفرج وحسم التأهل (4-2) بمجموع المباراتين. وحاول المدرب الفرنسي، الشاب صبري لموشي، الدفع ببعض الوجوه الجديدة بعد تعيينه في 2012، تفاديا لدفع ثمن تقدم معظم نجومه بالعمر.

ويقول دروغبا عن مشاركة بلاده في البرازيل 2014، “نريد تقديم شيء لافت في كأس العالم، لأن آخر نسختين كانتا صعبتين، نأمل في أن نحصل على فرص أفضل ونتخطى هذه المرة الدور الأول”. وتستعد ساحل العاج إلى النهائيات في مدينة دالاس الأميركية، قبل الانتقال إلى البرازيل في 6 يونيو، حيث ستعسكر في أغواس دي ليندويا في ولاية ساو باولو.

وسيحمل يحيى توريه (31 عاما و91.1م)، أفضل لاعب في القارة آخر ثلاث سنوات، مسؤولية الوسط بعد موسم خارق مع مانشستر سيتي، سجل فيه 20 هدفا ووصل إلى قمة مستواه بعد مشوار متعرج بين بلجيكا (بيفيرين)، أوكرانيا (ميتالورغ دانييتسك)، اليونان (أولمبياكوس)، فرنسا (موناكو)، أسبانيا (برشلونة) ثم إنكلترا.

ديدييه دروغبا: " نسعى إلى تقديم شيء لافت والظهور بشكل مشرف في كأس العالم"

ويرى سيرج أورييه ظهير أيمن تولوز الفرنسي، أن “بعض اللاعبين وصلوا إلى نهاية مسيرتهم ويريدون ترك ذكرى طيّبة. نملك نوعية من اللاعبين قادرة على تخطي الدور الأول، وبعدها كل الأمور ممكنة في الأدوار الإقصائية”. وعن خيبة الأداء في المناسبات القارية والعالمية، أضاف اللاعب المطارد سابقا من منتخب فرنسا للشباب، “قد يكون فريقك جيدا على الورق، لكن إذا أردنا ترك بصمة يجب أن نلعب أفضل من النسخ السابقة. نحن الأفضل في أفريقيا، لكن طالما لم تترك بصمتك لن تدخل التاريخ.

يجب أن نضع غرورنا جانبا لمصلحة الفريق”. وينقسم المحايدون في آرائهم حول فرص ساحل العاج في رحلتها البرازيلية، فيقول الفرنسي فيليب تروسييه، مدرب الفريق السابق، أن اليابان مرشحة للتأهل عن هذه المجموعة، “ساحل العاج ليست متعطشة للنجاح وأعمار لاعبي الفريق كبيرة”، فيما يرى جناح ليفربول ومنتخب إنكلترا السابق جون بار، “أعتقد أن مشوار ساحل العاج سيكون الأبعد بين المنتخبات الأفريقية الخمسة".

وتحول صبري لموشي من محلل تلفزيوني إلى مدرب لأحد أعتى المنتخبات الأفريقية في خطوة فاجأت الجميع. وكانت أسماء مثل الفرنسي هنري ميشال، البوسني وحيد خليلودزيتش والسويدي زفن غوران اريكسون من العيار الجيد في الفترات السابقة مع المنتخب، لكن بعد إقالة فرانسا زاهوي في منتصف 2012، تعاقد الاتحاد العاجي مع التونسي الأصل لموشي الذي حمل ألوان أوكسير وموناكو ثم بارما وإنتر ميلان وجنوى الإيطالية قبل أن يختم مسيرته في الدوري القطري.

وأحبط الفرنسي منتقديه، فلم يخسر لموشي سوى مرة واحدة في 12 مباراة رسمية، لكن منتخبه عجز مرة أخرى عن رفع الكأس القارية وخرج في ربع النهائي أمام نيجيريا 1-2. ويدرك لموشي أن عليه قيادة ساحل العاج إلى الدور الثاني إذا لم يكن يريد مواجهة الإقالة، علما وأن محطة كأس العالم تحمل الكثير من المعاني بالنسبة إليه، إذ استدعي إلى التشكيلة الأولية لفرنسا 1998، قبل أن يستغنى عنه لاحقا وتحرز فرنسا اللقب على حساب البرازيل 3-0 بقيادة لاعب آخر من جذور عربية، هو زين الدين زيدان.

وخلافا لميشال وإريكسون اللذين واجها قرعة قاسية، ستكون الفرصة متاحة للموشي لاجتياز الدور الأول، "كل الأمور ممكنة عندما يبلغ الفريق الدور الثاني. مهمتي قيادة الفيلة إلى أبعد مكان وإسعاد 22 مليون نسمة". وفي حال بلوغ الدور الثاني يرجح مواجهة ساحل العاج لإنكلترا أو إيطاليا أو الأوروغواي من المجموعة الرابعة. وحصل لموشي على صورة أفضل لمنتخب قلب تأخره وديا خارج أرضه مع بلجيكا إلى تعادل 2-2 في الوقت الضائع، "كنت فخورا وبالتحديد مع فريق رفض أن يخسر".

23