هل تلجأ واشنطن إلى "الخيار صفر" في أفغانستان

الثلاثاء 2013/10/22
هل يتكرر سيناريو الانسحاب الأميركي من العراق في أفغانستان

كابول - قال متحدث أفغاني كبير أن أفغانستان والولايات المتحدة لم تتفقا بعد على العديد من القضايا في معاهدة أمنية مشتركة مما يثير احتمال أن تسحب واشنطن كل قواتها من أفغانستان العام المقبل إذا لم يتسن حل هذه الخلافات.

ومنذ عامين أنهت الولايات المتحدة مهمتها العسكرية في العراق بنتيجة مماثلة تعرف باسم "الخيار صفر" بعد فشل محادثات ثنائية مع بغداد.

ولقرابة عام تسعى واشنطن وكابول للتوصل لاتفاقية أمنية ثنائية ستساعد على تحديد عدد القواعد والجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية المقاتلة بحلول نهاية العام المقبل.

وأبلغ وزير الخارجية الأميريكي جون كيري الصحفيين في ختام زيارة لكابول هذا الشهر أنه لا توجد سوى قضية واحدة معلقة وهي طلب واشنطن حصانة جنودها من القانون الأفغاني ومحاكمتهم بدلا من ذلك في الولايات المتحدة.

ولكن ايمال فيضي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قال إن هذه القضية لم يتم حتى اثارتها خلال زيارة كيري لأفغانستان والتي استمرت يومين .

وقال إنه يوجد أيضا عدد من المجالات الأخرى التي لم تتفق عليها الدولتان بعد.

وأردف قائلا "أحرز تقدم كبير بشأن هذه الوثيقة ولكن لم يتم الانتهاء منها.. اذا لم نتوصل لاتفاق نهائي بشأن هذه المسودة فستذهب لمؤتمر المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيركا) وسيتمكن الشعب الأفغاني من بحث القضايا المتبقية"، مضيفا أنه "اذا لم يتم الانتهاء منها فهذا يعني وجود بعض المجالات التي حتى الحكومتين لم تتوصلا لاتفاق بشأنها بعد."

ومن المقرر أن يجتمع اللويا جيركا في نوفمبر المقبل لبحث الاتفاقية الأمنية.

تجدر الإشارة في هذا السياق أن المجلس الأعلى للقبائل لا يجتمع إلا نادرا لاتخاذ قرارات بشأن التوجهات العامة في أفغانستان.

وأوضح رئيس اللجنة المنظمة صبغة الله مجددي أن "مصير الاتفاق الأمني الثنائي سيتقرر في هذا المجلس، الذي سيتخذ قرارا إيجابيا أو سلبيا".

وستطرح هذه النقطة للنقاش في المجلس الأعلى للقبائل وفق شروط تعتبرها الولايات المتحدة مناسبة، حسب ما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي.

يشار إلى أن الاتفاق وفي حال إبرامه سيسمح للقوات الأفغانية بالاعتماد على دعم أميركي لاسيما جوي بعد مغادرة 87 ألف جندي في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع نهاية 2014 مما يثير المخاوف من اشتعال العنف في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة تنوي إبقاء عدد من قواتها في العراق بعد 2011 لكنها سحبت في النهاية جميع جنودها نظرا لرفض بغداد منحهم الحصانة.

وتريد واشنطن التوصل لاتفاق بحلول الصيف وحدد في الآونة الأخيرة موعدا نهائيا لذلك في 31 اكتوبر ولكن لا توجد الآن فرصة للتوصل لاتفاق نهائي قبل آخر نوفمبر. ولم تحدد ادارة الرئيس باراك أوباما موعدا نهائيا جديدا.

وقال فيض أن كلا البلدين يحتاج للاتفاقية ولكن أفغانستان لا تتعجل التوقيع على الاتفاقية.

1