هل تنتهي المواجهة النووية بين إيران والغرب

الخميس 2013/11/07
تفاؤل ايراني بشأن المحادثات النووية

جنيف - قال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، الخميس، إنه يمكن التوصل إلى إتفاق ينهي المواجهة النووية المستمرة منذ عشر سنوات بين بلاده والقوى الست هذا الأسبوع إذا بذل المفاوضون أقصى جهدهم.

وقال ظريف للصحفيين بعد اجتماع على مأدبة افطار مع كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "إذا بذل الكل أقصى جهده قد نصل إلى اتفاق."

وحين سئل عما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي تجري يومي الخميس والجمعة بين إيران والقوى الست، قال: "نتوقع مفاوضات جادة.. هذا ممكن."

وتلتقي إيران والقوى الكبرى مجددا الخميس ليومين في جنيف للتفاوض بشأن إتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، في حين يأمل الأميركيون هذه المرة في تحقيق "خطوة أولى" على طريق التوصل إلى تسوية.

وفي الجانب الغربي، فإن اللهجة أكثر تحفظا. فقد أعلن مايكل مان المتحدث باسم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن "المحادثات النووية معقدة وتدخل في مرحلة جدية".

وذكر بأن المشاركين قرروا الاحتفاظ "بسرية" مضمون المحادثات حرصا على الفعالية. وقال أيضا "نأمل في تحقيق تقدم ملموس".

إلا أن إسرائيل كشفت بعض مضمون المحادثات عبر دعوة القوى الكبرى الأربعاء إلى رفض اقتراح إيراني محتمل وصفته بأنه "سيء".

ومساء الأربعاء قال مسؤول إسرائيلي إنه "خلال الساعات الأخيرة علمت إسرائيل انه سيتم تقديم عرض إلى مجموعة 5+1 في جنيف مفاده أن إيران ستوقف كل أنشطة تخصيب (اليورانيوم) بنسبة 20% وستبطئ أعمال البناء في مفاعل المياه الثقيلة في اراك وذلك مقابل تخفيف العقوبات" المفروضة عليها.

وأضاف أن "إسرائيل تعتقد أن هذا اتفاق سيء وستعارضه بشدة".

والأربعاء أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى من جهته انه يأمل "في خطوة أولى" نحو وقف هذا البرنامج النووي المثير للجدل، لافتا إلى "تغيير رئيسي" في الموقف الإيراني.

وأضاف هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "ما نتوقعه الآن هو مرحلة أولى، اتفاق أساسي يوقف تقدم برنامج إيران النووي للمرة الأولى منذ عشرات السنين واحتمال تأخيره".

في المقابل، فإن واشنطن مستعدة لأن "تعرض على إيران تخفيفا محدودا للعقوبات ويمكن العودة عنه من دون المس في المرحلة الأولى ببنية هذه العقوبات".

وقال ظريف: "لقد حققنا تقدما، لكن لا يزال هناك الكثير من الشك في إيران حول سلوك ومقاربة بعض اعضاء مجموعة 5+1" (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).

والمفاوضون يواجهون ضغوطا في واشنطن مع كونغرس يميل إلى تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، وفي إيران مع الجناح المتشدد للنظام المعارض لأي تنازل حول تخصيب اليورانيوم الذي يعتبره حقا. ويشكك هذا الجناح أيضا في النوايا الأميركية.

ونجح المفاوضون الإيرانيون اثناء الاجتماع في منتصف أكتوبر الماضي في جنيف في تحقيق إنفراج في الأجواء للمرة الأولى والبدء بحوار جوهري بصورة مباشرة بالإنكليزية بين كل المشاركين.

وتلقوا الأحد دعم المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في هذا الملف الاستراتيجي، ودعا إلى عدم "إضعاف" المفاوضين في "مهمتهم الصعبة".

من جهتهم دعا الممثلون الأميركيون إلى أن يمنح الكونغرس "فترة انتظار قصيرة" للإدارة قبل سلسلة عقوبات جديدة ضد طهران بهدف ترك فرصة للدبلوماسية.

وأقرت وزارة الخارجية الأميركية بان المفاوضات "شاقة" وان هناك "تاريخا عميقا من الريبة" بين البلدين.

وقد تؤتي مفاوضات أخرى طويلة الأمد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثمارها من جهة أخرى. ودعي رئيسها يوكيا امانو الى طهران في الحادي عشر من نوفمبر في زيارة قد يوقع خلالها اتفاقا، كما أعلن رئيس المنظمة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي.

والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحقق حول النووي الإيراني منذ أكثر من عقد، تريد "أن تجد حلولا للمسائل العالقة" حول البعد العسكري المحتمل للنووي المدني.

والغربيون وإسرائيل مصممون على وقف برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم الذي يشتبه في أنه يرمي إلى صنع سلاح ذري وهو ما تنفيه طهران التي تشير إلى حقها في النووي المدني.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اثناء استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأربعاء، القول إنه ينتظر "تفكيكا تاما وسلميا لقدرات التسلح النووية لإيران ووقف أي تخصيب لكل أجهزة الطرد المركزي ووقف المفاعل الذي يعمل بالبلوتونيوم".

وأعرب عن "قلقه العميق" حيال أي إتفاق قد يسمح لإيران بالحفاظ على قدراتها ويخفف العقوبات المفروضة عليها.

وقال جون كيري: "لن نلتزم باتفاق سيء إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق".

1