هل تواصل طهران سياسة المماطلة ذاتها حيال برنامجها النووي؟

الاثنين 2013/10/28
المجتمع الدولي ينتظر تنازلات عملية من إيران

فيينا- تتكثف الجهود الدبلوماسية هذا الأسبوع في فيينا سعيا لإحراز تقدم بشأن الملف النووي الإيراني المثير للجدل، فيما سيعقد اجتماع جديد بين إيران والدول الأعضاء في مجموعة "5+1" في 7 و8 نوفمبر في جنيف.

ومن المقرر أن يلتقي الاثنين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو في العاصمة النمسوية كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الخارجية وعين ضمن فريق الدبلوماسيين الجديد الذي شكله الرئيس المعتدل حسن روحاني.

وفي هذا السياق قال مارك هيبس المحلل في مجموعة الأبحاث كارنيغي اندومنت فور انترناشيونال بيس "أن إيران لن تتمكن من بلوغ هذا الهدف بدون الاستجابة" لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر أن إيران قد تعمد مرة جديدة للتسويف والتريث للتوصل إلى اتفاق أوسع مع الدول الست الكبرى قبل أن تضمن للوكالة الدولية للطاقة الذرية وصول مفتشيها إلى المواقع المشبوهة، خاصة بارشين، وإلى وثائق وأشخاص معنيين بالبرنامج النووي الايراني.

لكن تحسن العلاقات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبر أمرا هاما فيما ترغب مجموعة 5+1 بان توافق إيران في اطار اتفاق واسع على عمليات تفتيش مفاجئة للوكالة.

واليوم أيضا ستجري الوكالة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة مفاوضات منفصلة مع ممثلي إيران بعد أن قدمت في نوفمبر 2011 تقريرا يشير إلى أن إيران عملت على صنع القنبلة الذرية قبل 2003 وربما بعد ذلك في موقع بارشين العسكري القريب من طهران والذي تطالب الوكالة بدخوله بدون نتيجة حتى الآن.

وسيكون اللقاء الثاني عشر من نوعه بعد ذلك الذي عقد أيضا في فيينا في 27 سبتمبر.

وأخيرا سيلتقي سبعة خبراء إيرانيين نظراءهم في مجموعة الدول الست المعروفة بـ "5+1" (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اضافة إلى ألمانيا) للتحضير لاجتماع جنيف المرتقب الأسبوع التالي.

وكافة هذه اللقاءات ستجري بشكل مغلق.

وقد نفت الجمهورية الإسلامية مرارا وتكرارا أي مسعى لاقتناء السلاح النووي، مؤكدة أن برنامجها سلمي بحت. وبالرغم من صدور ستة قرارات من مجلس الأمن الدولي، أربعة منها مرفقة بعقوبات، استمرت طهران بتطوير برنامجها النووي.

إلا أن وصول روحاني المعتدل في آب إلى الحكم في إيران حمل بعض بوادر الأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

ففي سبتمبر التقى وزير الخارجية محمد جواد ظريف نظيره الأميركي جون كيري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي 27 سبتمبر جرى اتصال هاتفي بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني، شكل سابقة بين رئيسي البلدين منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وفي 15 و16 اكتوبر عرضت إيران في جنيف اقتراحا جديدا على مجموعة 5+1 بينما رحبت واشنطن بما اعتبرته مقاربة اكثر جدية من قبل إيران.

في موازاة ذلك اثارت المحادثات التي أجرتها إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدورها بعض التفاؤل. ووصفت الوكالة الأممية المفاوضات الأولى مع الفريق الجديد للمفاوضين الإيرانيين التي جرت في فيينا في 27 سبتمبر بأنها "بناءة للغاية".

وترغب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحقق بشأن البرنامج النووي الإيراني منذ أكثر من عقد من الزمن، في "حل المسائل العالقة" لمعرفة ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني محض مدني لا يخفي أي مآرب عسكرية، الأمر الذي لم تتمكن بعد من قوله بسبب غياب التعاون من قبل النظام الإسلامي، بحسب قولها.

وتحقيق تقدم في المفاوضات مع الوكالة الأممية يبدو أساسيا لتتمكن طهران من أن تأمل برفع العقوبات التي تؤثر بقسوة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وقال عباس عراقجي لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية الجمعة "نأمل في أن تتمكن إيران والوكالة من اعتماد مقاربة جديدة بإرادة طيبة وأن تتمكن من حل النقاط الغامضة المتبقية في فترة قصيرة".

1