هل توجه شركات سبر الآراء الرأي العام في تونس

مستخدمو الشبكات الاجتماعية يعتبرون أن نتائج سبر الآراء موجّهة، هدفها التحكم في الرأي العام.
الجمعة 2019/04/12
شركات سبر الآراء توجه الناخبين

تونس - عادت “تكهنات” شركات سبر الآراء إلى واجهة الجدل في تونس هذا الأسبوع مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة هذا العام.

وحسب عملية سبر آراء نوايا التصويت للانتخابات التشريعية التي تنجزها مؤسسة سيغما كونساي استقر حزب حركة النهضة في المرتبة الأولى.

وأضافت أن حزب النداء تراجع، فيما تقدم حزب تحيا تونس ما يجعل هذين الحزبين في نفس المستوى تقريبا.

وبين الاستطلاع أن قوة حركة النهضة الأساسية هي قدرتها على المحافظة على وفاء مرتفع لناخبيها إذ يعلن ثلثا الناخبين ممن صوتوا لها في الانتخابات التشريعية 2014 أنهم سيصوتون لها في 2019 وترتفع هذه النسبة إلى 70 بالمئة لمن صوتوا للنهضة في الانتخابات البلدية.

واعتبر مستخدمو الشبكات الاجتماعية أن نتائج سبر الآراء موجّهة؛ هدفها التحكم في الرأي العام. وتهكم مغرد:

KBelkodja@

إذا كان الشعب يرى أن أحزاب النهضة والنداء وتحيا تونس ما زالت تستحق حكم البلاد 5 سنوات أخرى رغم أنها قادت البلاد إلى الهاوية في 8 سنوات حكم بينها.. أقول كان ربي يزيدنا، هو مجرد سبر آراء، لكن لا أستغرب أن يكون واقعا بعد 6 شهور.

وكتب معلق على فيسبوك:

Mohamed Khalifa Bouazizi@

سيغما كونساي سبر آراء حسب الطلب…جيء بذاك الزرقوني في مرحلة من المراحل كقائم بجزء من التضليل الإعلامي بغية التأثير على الرأي العام وتوجيهه الوجهة المرادة. وما زال إلى اليوم يواصل المهمة نفسها.

وتساءل آخر:

Ameur Boukdir@

حسن الزرقوني يواجه انتقادات حادة من التونسيين
حسن الزرقوني يواجه انتقادات حادة من التونسيين

ما يفعله حسن الزرقوني سيغما كونساي أليس فسادا؟ توجيه الرأي العام بالمغالطات. حاكموه.

وقال مغرد:

ChedlyJilani@

عصابة سبر الآراء تلعب بعقول الناس.. إذا لم تكن هناك ضوابط مقننة لسبر الآراء وكيفية الاعتماد عليه فلا قيمة لها.

وكان مدير مؤسسة سيغما كونساي لسبر الآراء حسن الزرقوني قال في تعليقه على الانتقادات المشككة في سبر الآراء الخاص بنتائج الانتخابات البلدية التي أجريت مايو الماضي إن سيغما كونساي هو الذي كشف للتونسيين أن القائمات المستقلة حلت في المرتبة الأولى والنهضة في الثانية ونداء تونس في المرتبة الثالثة.

وأكّد في السياق ذاته أنه لا يمكن لأي شخص أن يزور الانتخابات في ظل وجود سيغما كونساي، واعتبر أن مؤسسته إنجاز وكسب لتونس ودعم للديمقراطية.

من جانبه، أكّد النائب بالبرلمان وأحد مؤسّسي حركة “أمل”، ياسين العياري هذا الأسبوع أنه التقى بحسن الزرقوني وسأله لماذا لا يظهر في نتائج سبر الآراء؟ فأجابه “غالي عليك”، في إشارة منه إلى ضرورة دفعه أموالا طائلة مقابل الظهور في النتائج.

وأضاف في حوار لبرنامج إذاعي بث الثلاثاء الماضي، أن هناك تلاعبا بالأرقام، وأن كل ما ينشر ليس صحيحا، معتبرا أن ذلك سيتسبب في مغالطة الرأي العام، وفق تعبيره.

وقال سامي بن سلامة عضو الهيئة المستقلة للانتخابات في تدوينة على فيسبوك:

Sami Ben Slama

عمليات سبر الآراء في تونس مجرد عمليات إشهارية لبضاعة كاسدة تُدفع فيها أموال ضخمة لجلب المستهلك لها والترفيع في مبيعاتها… تدخل تلك العمليات كذلك في إطار الإشهار المقنع…

اقترحت سنة 2011 في اجتماع بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهيئة إصلاح الإعلام ونقابة الصحافيين تطوير وحدة مراقبة وسائل الإعلام بالهيئة إلى مرصد يعمل بصفة مستمرة على المراقبة وتوسيع مهامه إلى إجراء عمليات سبر الآراء على مدار السنة حتى خارج الفترات الانتخابية تحت إشراف الهيئة المركزية… لم يلق الاقتراح آذانا صاغية بالطبع. أكثر من ذلك تم بتر وحدة مراقبة وسائل الإعلام من الهيئة…

وأضاف:

Sami Ben Slama

يعتبر الوضع الحالي من بين مآثر حزب حركة النهضة على تونس… فقد تسبب في صياغة قوانين تضعف المراقبة والمتابعة والتعديل وأهملت صياغة أخرى في ميادين تزعج مخططاتها… كانت الأقوى تشريعيا على مدى 8 سنوات ولم تخدم سوى مصالحها… هل فهمتم لماذا نعيش خللا فادحا على كل المستويات؟

لكن معلقا كتب:

Tarek BenSalah

مهما كانت المآخذ على عمليات السبر، فإن وجودها أفضل من عدم وجودها.. وتبقى وسيلة لقياس المزاج العام.

وأكد مغرد في سياق آخر:

TouijineNabil@

شركات سبر الآراء تدار في غرف مظلمة تحتكم للمال الفاسد ومنظومة الدولة العميقة من أجل انتخاب يوسف الشاهد وحلقة الإسلام السياسي.

وكان أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، الذي أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، قال في تصريحات سابقة، “إنه لا يوجد نص قانوني ينظم عمل شركات سبر الآراء بل يوجد فقط فصل يتيم بالقانون الانتخابي يتعرض لعدم نشر سبر الآراء قبل موعد الانتخابات ولكن ذلك غير كاف بل يجب تنظيمها في نص قانوني مستقل يضمن شفافيتها”.

ويوجد في تونس -وفق إحصائيات غير رسمية- ما بين 20 و25 مكتبا لسبر الآراء، أغلبها يواجه اتهامات بالقيام بالدعاية المضادة وعدم المصداقية والكفاءة.

يذكر أنه تم تقديم مبادرتين تشريعيتين لتنظيم هذا القطاع. ولا تزال المبادرتان في رفوف البرلمان رغم أهميتهما.

19