هل "جمّدت" المعارضة طلب رحيل الأسد

الجمعة 2017/12/08
فرصة للحل

دمشق - قرر النظام السوري العودة إلى جنيف واستكمال مشاركته في الجولة الثامنة من مباحثات السلام السورية ابتداء من الأحد، بعد تعنّت دام لأيام للضغط على المعارضة للتنازل على رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة وهو الشرط الذي رسمته لوفدها قبيل ذهابه إلى المدينة السويسرية.

وتعتقد أوساط دبلوماسية أن تراجع النظام عن قراره، ما كان ليتحقق لولا الضغوط التي مورست على المعارضة لتجميد مطلبها بشأن رحيل الأسد، وهو ما أكده أعضاء في الوفد المعارض نفسه.

وكان الوفد الحكومي بقيادة أحد صقور النظام بشار الجعفري عاد السبت الماضي إلى دمشق للتشاور بشأن مسألة استئناف المشاركة في المفاوضات التي مدد لها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى الخامس عشر من الشهر الجاري.

وقبيل عودته من جنيف صرّح الجعفري، أن حكومته ترفض تمسّك المعارضة بمطلب رحيل الأسد معتبرا أن ذلك يندرج ضمن الشروط المسبقة وهو مطلب “استفزازي”.

واستأنف الثلاثاء دي ميستورا المباحثات التي بدأت في 28 من الشهر الماضي دون وفد النظام، الذي سعى خلال الأيام الماضية إلى الإبقاء على حالة من الغموض بشأن عودته إلى طاولة المفاوضات من عدمها.

وبعد ساعات من مطالبات كل من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا بالضغط على النظام للعودة إلى جنيف، أعلن المبعوث الأممي، الخميس أنه تبلغ من الوفد الحكومي قراره بالعودة الأحد.

وتقول أوساط من المعارضة السورية إن ضغوطا مورست على كلّ من الجانبين للتنازل وإعطاء دفعة للمفاوضات، لافتين إلى أن مبعوثين غربيين ضغطوا على المعارضة لتجميد طلب تنحّي الأسد.

ويرى مراقبون أنه مع عودة الوفد الحكومي إلى جنيف يتوقع أن تشهد عملية المفاوضات زخما أكبر خاصة وأن الأجواء الدولية والإقليمية مهيأة لإحداث خرق في جدار الأزمة، فضلا عن أن ذريعة الحرب ضد الإرهاب التي كان يتخذها النظام مبررا لعرقلة عملية السلام لم تعد موجودة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن الجيش الروسي “أنجز” المهمة في سوريا وأن هذا البلد “تحرر بالكامل” من تنظيم داعش.

2