هل حالت الخمرة دون لقاء الصدفة بين روحاني وأوباما

الخميس 2013/09/26
مغازلة إسرائيل لم يستسغها حتى روحاني

دبي – حالت الخمرة الثلاثاء دون أن يحصل اللقاء المنتظر "بالصدفة" بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني على هامش حفل غداء أقامه الأمين العام للأمم المتحدة لزعماء الوفود المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال عضو مرافق للرئيس الإيراني إن روحاني والوفد المرافق له تغيبوا عن حفل غداء بان كي مون الذي حضره الرئيس الأميركي بسبب وجود الخمرة على موائد المدعوين وتقديمها لهم كجزء من البروتوكول.

وضاعت بالتالي فرصة حصول لقاء "الصدفة" بين الرئيسين، وهو لقاء كان كل من مكتب روحاني وأوباما أعلنا أنه غير مدرج في أجندتهما برغم أنه وارد على أي حال.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" عن عضو الوفد المرافق لروحاني قوله إن سبب تغيب الرئيس والوفد الإيراني عن حفل غداء أمين عام الامم المتحدة يكمن في المواثيق والقوانين الرسمية الإيرانية التي تنص على ضرورة عدم مشاركة الوفود الإيرانية في مراسم تقدم فيها المشروبات الكحولية.

وأكد أن الوفود الإيرانية لم تشارك في مثل هذه المراسم في الماضي.

وقد أثارت إقامة مراسم الغداء تكهنات حول إمكانية عقد أول لقاء بين الرئيسين الإيراني والأميركي على هامشه وقد أعلن روحاني أنه لم يجتمع بأوباما في نيويورك لأن الوقت "لم يكن كافيا" لتحضير هذا اللقاء.

وقال روحاني إن "الولايات المتحدة أظهرت اهتماما لمثل هذا اللقاء ومن حيث المبدأ يمكن أن يحصل في بعض الظروف".

وأضاف في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية سي أن أن "أعتقد أنه لم يكن لدينا الوقت الكافي لتنسيق اللقاء فعلا".

وأشار روحاني مع ذلك إلى أن الجليد بدأ "ينكسر" بين واشنطن وطهران "لأن المناخ تغير بسبب رغبة الشعب الإيراني في إقامة علاقات جديدة".

وقال مراقبون إن الإعلام الإيراني يحاول التغطية على استحالة استقبال أوباما لروحاني باللعب على العواطف الدينية، وكأن روحاني هو الرئيس المسلم الوحيد الذي حضر إلى نيويورك، مع أن وفودا كثيرة فيها أعضاء ورؤساء وفود مسلمون ولا يشربون الخمر.

وكشف المراقبون أن أوباما رفض استقبال روحاني رغم بوادر "انفراجة" في العلاقات الثنائية، لكنها انفراجة على مستوى النوايا والتلميحات ليس أكثر، وهو ما يجعل لقاء مثل هذا لو تم بمثابة الطامة الكبرى في واشنطن وعواصم أخرى خاصة بالنسبة إلى تل أبيب واللوبي المالي المساند لها.

واعتبر المراقبون أن روحاني لم يقدم شيئا لأوباما في ملفات كثيرة خاصة الملف السوري، ومسألة السلاح النووي الذي تضعه إسرائيل هدفا رئيسيا في علاقتها بواشنطن، وحتى المغازلة التي أبداها الرئيس الإيراني تجاه إسرائيل كانت باردة ورفضتها تل أبيب بشدة.

وسعى روحاني إلى طمأنة الإسرائيليين بخصوص المحرقة التي كان سلفه نجاد ينكرها في لقاءاته، إذ وصف الرئيس الإيراني الجديد في مقابلة مع" سي أن أن" "الهولوكوست" بأنها "تستحق الاستنكار والإدانة".

لكن الإسرائيليين طالبوه بإدانة مسؤولي بلاده الذين ينكرون وقوع المحرقة وأولهم أحمدي نجاد.

1