هل حرضت السفارة الأميركية في السعودية على الاحتجاج

تغريدة من الحساب الرسمي للسفارة الأميركية في السعودية على تويتر يشرح فائدة الاحتجاجات السلمية في التغييرات الاجتماعية والسياسية الإيجابية، تجدد النقاش حول تدخل دول في شؤون دول أخرى.
السبت 2018/12/22
التغريدة أغضبت السعوديين

الرياض – في سابقة مثيرة للجدل، نشر الحساب الرسمي للسفارة الأميركية في السعودية على تويتر مقطع فيديو، يُسلِّط الضوء على قوة التظاهر السلمي وما يمكن أن تحققه الاحتجاجات من تغييرات اجتماعية وسياسية إيجابية. وجاء في التغريدة:

USAinKSA@

شاهدوا الفيديو: اكتشفوا كيف يمكن أن تؤدي الاحتجاجات السلمية إلى تغييرات اجتماعية وسياسية إيجابية. تشير الأبحاث إلى أنه في الفترة ما بين العام 1900 والعام 2006، كانت الاحتجاجات السلمية الخالية من العنف فعالة بأكثر من ضعف فعالية الاحتجاجات العنيفة.

وأثار الأمر نقاشا حادا على حساب السفارة. ونشرت التغريدة قبل يومين حاصدة أكثر من 900 تعليق و1200 إعجاب.

وعارض مغردون سعوديون على نطاق واسع ما جاء في التغريدة:

وسخر مغرد:

saidsaidi2012@

نعم مثل احتجاجات احتلوا #وول_ستريت السلمية التي قمعتموها.

وقال إعلامي عن التغريدة:

mobarakalatty@

تغريدة خطيرة وغير مبررة وذات تأثير عكسي ونطالب بسحبها ففيها تحريض على التظاهرات والغوغاء. الأنظمة المستمدة من الشريعة الإسلامية تمنع التجمهر والتجمعات التي تعيق الحياة العامة وتعرقل مصالح المجتمع. التغريدة يجب أن توجه للداخل الأميركي ولأصحاب السترات الصفراء في أوروبا.

وكتب مغرد:

0Strict@

غير صحيح أبدا المظاهرات غوغائية وليست وسيلة حضارية بل طريق للفوضى وبداية للانحدار، المظاهرات أفنت شعوبا وأزهقت أرواحا وأعادت أوطانا للخلف عشرات السنين. المؤيدون لها إرهابيون.

ووصف معلق التغريدة:

malmosallam@

تدخل سافر في الشأن السعودي، علما أن وزارة الداخلية @MOISaudiArabia أكدت على منع المظاهرات والمسيرات والدعوة لها لتعارضها مع الشريعة الإسلامية، كما أن قوات الأمن مخولة نظاما باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع محاولات الإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار.

وكتب معلق:

Abofaha68013351@

كل المظاهرات بدأت بمسمى سلمية بتحريض من الغرب ثم تبدأ المرحلة الثانية ويتدخل الغرب وخاصة الولايات المتحدة ويبدأ تدمير الأوطان والتسليح وتشغيل مصانع الأسلحة الغربية ويستمر تقاتل الشعوب والغرب يواصل تصنيع وبيع السلاح وتزدهر تجارتهم القاتلة! (احتفظوا بنصائحكم للشعب الأميركي لا نريد تدمير أوطاننا).

وكتب معلق:

Alkeaid@

لا جديد في تغريدة السفارة الأميركية فسذاجة تفكير (اليانكي) لم تتغير منذ ما أسموه بداية الوعي القومي الأميركي بعد الحرب العالمية الثانية. السياسي جزء لا يتجزأ من الشارع الأميركي والجهل التام بثقافة الآخر خارج حدود ولاية المواطن الأميركي أمر مشهود، من يريد المزيد عنهم فليقرأ كتاب (الشارع الرئيسي) تأليف سنكلير لويس.

وطالب معلق:

salehalrajeh@

هذا تحريض وضحك على السذج..أعرضوا بضاعتكم بسوقكم واعطونا نتائج أبحاثكم بقتل السود بشوارع أميركا وإبادة سكان أميركا الأصليين (الهنود الحمر)، أما الكلام الإنشائي بالبحوث فهذه سوالف عجائز على قارعة طريق.

واعتبرها معلق:

raeeed1244@

تغريدة ملغّمة ننتظر طرد السفير.

ويذكر أنه كان لافتا مشاركة شخصيات إعلامية قطرية في التفاعل مع تغريدة السفارة الأميركية في السعودية، حتى أن بعض الحسابات القطرية أطلقت هاشتاغا يحرض على “الثورة” في السعودية.

وهذا الأسبوع أدانت السعودية تصديق مجلس الشيوخ الأميركي على قرار يقضي بوقف المساعدات الأميركية للرياض في حرب اليمن، وآخر يحمّل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤولية قتل الصحافي جمال خاشقجي.

ووصفت الخارجية السعودية القرار بأنه “تدخل في شؤونها” مبني على “مزاعم غير صحيحة”. ويعد قرار مجلس الشيوخ رمزيا، ومن المستبعد أن يتحول إلى قانون.

ويعتبر تويتر المنبر المفضل للسعوديين للتعبير عن آرائهم بحرية. وأشارت دراسة قامت بها منصة Crowd Analyzer “كراود أناليزر”، وهي أول منصة عربية لرصد وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي معترف بها دوليا، إلى أن عدد مستخدمي البرنامج في السعودية تخطى 11 مليون مستخدم نشط، كان نصيب الذكور منهم 7 ملايين مستخدم، فيما بلغ عدد النساء 4 ملايين مغردة.

وقد خاض المغردون السعوديون في الفترة الأخيرة معارك تويترية ضارية في ظل الأزمة القطرية التي تعصف بمنطقة الخليج العربي.

وتخطو السعودية خطوات ثابتة ومحسوبة نحو التغيير ضمن خطة الأمير محمد بن سلمان للإصلاح، المعروفة باسم “رؤية المملكة 2030”.

19