هل حرك الأسد "داعش" و"النصرة" لإفشال جنيف 2

الأحد 2014/01/05
الأسد يبعثر أوراق جنيف 2

اسطنبول - قالت مصادر مقربة من المعارضة السورية إن المعارك الجارية حاليا ضد “داعش” تأتي استنادا إلى قرار اتخذ خلال الاجتماعات الجارية حاليا في تركيا، ويقضي بالتصدي للمجموعات المرتبطة بالقاعدة التي تحوم شكوك حول علاقة قوية تربطها بالأسد وأنه حركها لإفشال مشاركة المعارضة بجنيف 2 موحدة تحت لواء الائتلاف الوطني.

وأشارت المصادر إلى أن قيادات من الائتلاف الوطني أكدت لها أن “داعش” و”النصرة” مخترقة من قبل قوات الأسد، وأن هذا الاختراق يطال مواقع تنظيمية متقدمة، وهو ما يفسر الخطة الجديدة التي يركز عليها المتشددون والقاضية بتشويه الثورة من خلال الاغتيالات والإعدامات وكذلك تعمد التعدي على حريات المواطنين وفرض نمط للعيش واللباس عليهم.

وكشفت عن أن خطة “داعش” والتنظيمات المتحالفة معها هدفها إرباك المعارضة وإلهاؤها في معارك هامشية ما يفتح الطريق أمام تقدم قوات الأسد في المناطق التي كانت تهيمن عليها الكتائب المقاومة.

وقال قياديون معارضون إن الأسد حرك عملاءه داخل المجموعات المتشددة لتخوض معارك الاقتتال الداخلي بغاية التأكيد للعالم أن المعارضة مشتتة ومتصارعة، وأن لا قيمة لحضورها في جنيف 2، فضلا عن تشريكها في الحكومة الانتقالية.

وكان القيادي بالائتلاف الوطني المعارض، عبد الباسط سيدا قد قال إن “داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وميليشيا “حزب الله” الإرهابي أدوات بيد نظام الأسد بالتنسيق مع إيران”، مؤكدا أنه “كان يجب أن نتعامل مع “داعش” منذ البداية بحسم كامل، ونعي أنها صنيعة النظام التي يحاول من خلالها خلق حالة من الفوضى في صفوف الثوار”.

واعتبر المنسق الإعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي المقداد أن “داعش طعنة غرسها النظام في ظهر الثورة”.

وقتل العشرات من عناصر “الدولة الإسلامية في العراق والشام” خلال اشتباكات جرت مع مقاتلي المعارضة السورية في ريفي حلب وإدلب شمال سوريا، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن ” 36 عنصرا من الدولة الإسلامية في العراق والشام ومناصريها قتلوا خلال اشتباكات جرت مع مقاتلي المعارضة السورية في ريف حلب الغربي وريف إدلب الغربي الشمالي”.

وسيطر جيش المجاهدين الذي أعلن عن تشكيله مؤخرا ويضم عددا من الكتائب الإسلامية وغير الإسلامية على قرية الجينة الواقعة في ريف حلب الغربي إثر اشتباكات عنيفة بينه وبين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام، بحسب المرصد الذي أورد خبر أسر ما لا يقل عن 60 من عناصر الدولة الإسلامية.

وكانت اشتباكات عنيفة دارت الجمعة بين مقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة ومقاتلين من مجموعات عدة في المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب وريفها.

يشار إلى أن ضغوطا غربية وعربية دفعت المعارضة المسلحة إلى تسريع الاشتباك مع المجموعات المتشددة التي ستظل عنصر تعطيل لأي حل سياسي أو عسكري ما لم يتم القضاء عليها.

1