هل حسم السيسي قراره بالترشح للرئاسة تحت ضغط الشارع

الثلاثاء 2014/01/07
الحكومة والمؤسسة العسكرية تنفيان استقالة السيسي

القاهرة - نفى رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، ما تردد عن قرب إعفاء الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، من منصبه تمهيدا لترشحه في انتخابات رئاسة الجمهورية.

يأتي هذا في ظل توسع دائرة الدعوات التي تطالب بأن يكون السيسي رئيسا لمصر في المرحلة القادمة.

وقال الببلاوي “هذا الكلام غير صحيح ولم أسمع به من قبل”، ورفض الإدلاء بأي تعليقات إضافية. كما نفت مصادر عسكرية إعلان الفريق السيسي الترشح للرئاسة، وأكدت أن وزير الدفاع الحالي لم يحسـم قرار ترشحه للرئاسة بعد.

وكانت مواقع إخبارية وبرامج حوارية قد ذكرت أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وافق على إعفاء الفريق أول عبدالفتاح السيسي من منصبه، وأن الفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة الحالي، يتولى وزارة الدفاع بدلا منه، إلى جانب خروج زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في تعديل وزاري ينتظر إجراؤه بعد الانتهاء من تصويت المصريين على التعديـلات الدستورية الجديدة.

لكن مصادر مطلعة ذكرت لـ “العرب” أن الخبر الذي أذيع عن استقالة السيسي من منصبه صحيح، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر تعمد تسريب الخبر بهدف كسر حدته، ودفع المصريين إلى التعود عليه بصورة تدريجية.

واستدلت المصادر بتسريب سابق لنفس الخبر نشرته صحيفتا “المصري اليوم” و”الوطن” واسعتا الانتشار، والقريبتان من القيادة العامة للجيش المصري، يوم الخميس 2 يناير، وقالت إن الخبر يجري تسريبه تدريجيا، بدءًا بالصحف وانتقالا إلى وسائل الإعلام المرئية.

ولفت محللون إلى أن ترشح السيسي للرئاسة قرار صعب، فقد يكون نجاحه في الفوز بالمنصب سببا في عودة استقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية لمصر، أو دافعا إلى تنظيم الإخوان المسلمين للتصعيد وتوسيع دائرة المواجهة مع الجيش والأجهزة الأمنية.

وأضافوا أن تسريبات إعفاء السيسي من منصبه لا تندرج ضمن قياسات الرأي العام ولا يمكن اعتبارها “بالونة اختبار”، في ظل الشعبية الجارفة التي يتمتع بها. لكن هذه التسريبات تبدو متعمدة للتقليل من وقع الخبر على الرأي العام المحلي والدولي.

وصعد تنظيم الإخوان المسلمين من أعمال العنف ضد قوات الشرطة المصرية، بعد أن أحكمت قبضتها على الجامعات.

وبدأ التنظيم في الآونة الأخيرة استهداف مركبات الشرطة والسيارات التابعة لها، وهو ما أدى إلى إحراق أكثر من 50 مركبة حتى الآن. لكن مراقبين أصروا على ربط ما يحدث في مصر حاليا، بمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، المقرر استئناف جلساتها في الثامن من الشهر الجاري، وإصرار الدول الداعمة للتنظيم، وعلى رأسها قطر، على تقديم الدعم المادي والسياسي لقادته قبل حلول موعد المحاكمة.

وأكدوا أيضا أنه مع اقتراب موعد إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 14 و15 يناير سيشهد الموقف تفاعلات جديدة في المشهد المصري الداخلي، وعلى المستوى الدولي، خاصة تجاه الدوحة.

وأشار المراقبون إلى أن تأرجح خبر إعفاء السيسي من منصبه بين النفي والتأكيد هو دليل واضح على اتجاه الفريق إلى الترشح للرئاسة.

لكنهم في الوقت نفسه فضلوا أن الطريقة المثلى لإعلان ترشحه هي أن يخرج في خطاب إلى الشعب المصري، قبيل الاستفتاء مباشرة، “ويدعو الناخبين إلى التصويت بكثافة على الدستور”، وهو ما سيعد إشارة واضحة للجماهير على قبول المهمة، وسيساهم في استعراض شعبيته أمام المجتمع الدولي، من خلال الاستجابة الكبيرة المتوقعة.

وتهدف الإجراءات التي استقر عليها المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى إتاحة المجال أمام الفريق السيسي، وتوفير الوقت أمامه لقيد اسمه في جداول الناخبين حتى يتمكن من ترشيح نفسه.

وينص قانون مباشرة الحقوق السياسية المصري على عدم جواز القيد في جداول الناخبين إلا قبل ستين يومًا على الأقل من موعد الاقتراع.

كما ينص القانون على أن المدة تنخفض إلى شهر واحد بالنسبة إلى كل من انتهى الحظر المؤقت على قيده، مثل رجال القوات المسلحة والشرطة، بعد إعلان موعد الاقتراع ورغبته في قيد اسمه في جداول الناخبين بعد زوال سبب الحظر، ولا يجوز الترشح في أي انتخابات إلا إذا كان الراغب في الترشح مقيدًا بجداول الانتخابات.

فيما أكدت التسريبات أيضا أن رئاسة الحكومة الجديدة ستقتصر على اسمين فقط، كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق، أو إبراهيم محلب وزير الإسكان الحالي.

وعلمت مصادر مطلعة أن رئاسة الجمهورية في مصر قد أُبلغت بخبر إعفاء السيسي من منصبه وقبول الفريق صدقي صبحي لمنصب وزير الدفاع، عقب اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة مباشرة.


إقرأ أيضاً في العرب:


رئيس حزب الوفد: السيسي مرشح كافة القوى المدنية لرئاسة مصر


قطر وإيران تلتقيان عند 'مصلحة' استدامة الفوضى في مصر

1