هل سيخسر أوباما غالبية الأصوات في الكونغرس الأميركي

الاثنين 2014/10/27
الناخبون في كولورادو سيحسمون خيارهم بين باراك اوباما ومارك اودال

دنفر (الولايات المتحدة) - في المعركة الانتخابية التي تجرى كل سنتين للهيمنة على الكونغرس الاميركي تقع على الناخبين الـ3,6 ملايين في كولورادو مسؤولية كبرى تحتم عليهم حسم خيارهم. فهل سينتخبون السناتور الديموقراطي المنتهية ولايته مارك اودال ام انهم سيعاقبون باراك اوباما بحرمانه من غالبيته في مجلس الشيوخ اخر حصن للديمقراطيين؟

فقد حصل الرئيس الديموقراطي على غالبية الاصوات في هذه الولاية الجبلية الواقعة غرب الولايات المتحدة في انتخابات 2008 و2012. لكن الانتخابات الرئاسية تنظر الى المستقبل فيما التشريعية هي اشبه باستفتاء حول اداء الرئيس، كما قال محلل جمهوري في واشنطن مطلع الصيف.

وهذا ما يحرص كوري غاردنر المرشح الجمهوري المعروف بابتسامته الى مجلس الشيوخ على التركيز عليه. ففي مطعم مكتظ في فورت كولينز التلال المكسوة بالثلج، يسهب المرشح بعرض حججه امام نحو خمسين ناشطا يتناولون الدجاج المشوي في قاعة خاصة.

وقال كوري غاردنر ان "الدخل المتوسط في كولورادو انخفض اكثر من اربعة الاف دولار في السنوات الاخيرة". واضاف ان "هذا ما يجري في ظل مارك اودال وباراك اوباما".

وعدد المقترحات الجمهورية للعودة الى السياسة الديموقراطية على كافة الجبهات: الطاقة والنفط، النظام الصحي والهجرة السرية.

وقال لوكالة فرانس برس قبل ان يستقل سيارته ان "الرئيس نفسه قال ان كل برنامجه يتوقف على هذه الانتخابات"، مستطردا "صدقوا الرئيس في ذلك".

وتضم كولورادو نحو ثلث الناخبين المسجلين رسميا كديموقراطيين، وثلث الجمهوريين اضافة الى ثلث كبير من الناخبين الذين لا انتماء حزبيا لهم.

وهذه المجموعة الاخيرة المتنامية عددا هي التي يتنافس عليها المرشحان. وهي ايضا المجموعة التي تسببت بتدهور الثقة بالرئيس باراك اوباما الى نحو 40%، اي اقل من المعدل الوسطي على الصعيد الوطني.

في مقابل ذلك يتجنب اوباما المشاركة ميدانيا في الحملة الانتخابية، فيما ينتظر الرئيس الاسبق بيل كلينتون الاثنين قرب دنفر حيث سبق وجاءت هيلاري كلينتون مرتين. واوفد باراك اوباما زوجته ميشيل الخميس الماضي وكانت الوحيدة التي تحدثت باسمه ودافعت عن حصيلة ادائه.

وقالت امام 1500 ناشط في دنفر "ان الوضع افضل اليوم مما كان عليه عندما بدأ ولايته"، مضيفة "صحيح انني زوجته واحبه وفخورة به.. لكنني املك ارقاما"، مشيرة خصوصا الى توفير فرص عمل بنسبة قياسية وتراجع البطالة.

وقالت ايضا "علينا ان نكون اكثر حماسة من 2008 و2012، لان هذه الانتخابات هي اكثر احتداما من تلك الانتخابات الرئاسية، ولا تقل عنها اهمية".

ويبدي الديموقراطيون انزعاجا عندما يسألون عما يمثل سيد البيت الابيض من ثقل لحزبه. ويجيب كريس هاريس مدير الاتصال لحملة مارك اودال "ان زوجته هنا وهيلاري كلينتون جاءت وهناك الكثير من العالم".

ولتضخيم مشاركة الناخبات التي يراهن عليهن مارك اودال في حملته والتعويض عن المشاركة المتدنية تاريخيا للقاعدة الديمقراطية (الشبان والاقليات)، فتحت الحملة 25 مكتبا في الولاية ووظفت نحو مئة شخص كما جندت اكثر من 3200 متطوع للقيام بعملية تعبئة من بيت الى بيت مع القيام باتصالات هاتفية.

كما يرسل "مارك اودال" مرة او مرتين في اليوم بريدا الكترونيا للمطالبة ب"هبة عاجلة" من خمسة دولارات او اكثر من المشتركين.

وهذه الحملة الميدانية اكبر بثلاث مرات من حملة 2010 عندما انتخب سناتور كولورادو الديمقراطي الاخر.

وقد صوت انذاك 24% فقط ممن تتراوح اعمارهم بين 18 و24 عاما، مقابل 61% بين 45 و64 عاما. وكانت مشاركة السود (47%) وذوي الاصول الاميركية اللاتينية ايضا ادنى من المعدل الوسطي (53%). ويهدف كل حزب الى زيادة نسبة المشاركة بضع نقاط لدى الفئات المؤيدة لها من اجل كسب الاف الاصوات التي ستصنع الفارق.

ولم يشر مارك اودال اثناء تجمع سوى لماما الى البرنامج الديمقراطي الذي يتناول الراتب الادنى والمساواة في الاجور وحرية الوصول الى وسائل منع الحمل والبيئة. فالاولوية هي كسب الاصوات.

وقال الخميس في دنفر "ان علبة بريدكم هي صندوقكم للاقتراع". وقد تلقى جميع الناخبين المسجلين في منتصف اكتوبر بطاقة تصويتهم في منازلهم. واضاف "املآوها وضعوها في البريد مع طابعين. طابعان".

وقد جاءت الى دنفر الثلاثاء وزير الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي قالت "انني معجبة حقا بالرئيس"، مضيفة ان على الديمقراطيين "ان يكونوا جميعهم فخورين بما انجزه بدلا من الخجل والهرب".

1