هل عاد إخوان مصر إلى الاغتيالات بعد فشل المظاهرات

الخميس 2013/11/21
الأمن يقترب من فك شيفرة الاغتيالات والتفجيرات

القاهرة - تشير جميع المعطيات الأمنية والوقائع الميدانية إلى تحول جماعة الإخوان المسلمين في مصر نحو تنفيذ عمليات التصفية والاغتيالات الممنهجة، بعد أن خبروا استخدامها لسنوات طويلة ليعيدوا فتح أبوابها من جديد بعد أن فشلوا في كسب تأييد الشارع المصري وقد انفض عنهم غالبية أنصارهم.

وأعلن مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، أنه يدرس جميع الخيارات للتعامل مع الأحداث «الإرهابية» المتلاحقة في البلاد. وأكد رئيس الوزراء حازم الببلاوي أن الحكومة «تدرس كافة البدائل للتعامل مع الأحداث الإرهابية المتلاحقة والرد عليها بما يردع قوى الإرهاب والظلام، ويقتص لأرواح شهدائنا الأبرار".

تأتي تصريحات الببلاوي بعد مقتل 11 جنديا من القوات المسلحة المصرية وإصابة 35 آخرين، في هجوم بسيارة مفخخة غرب مدينة الشيخ زويّد في شمال سيناء، صباح الأربعاء، فيما يأتي الحادث في سياق اشتباكات متواصلة تشهدها سيناء بين القوى الأمنية المصرية ومتشددين إسلاميين، أدّت إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين.

ويعد هجوم سيناء الأخير واحدا من أعنف الهجمات التي تشهدها شبه الجزيرة منذ كثف متشددون يتبنون فكر تنظيم القاعدة من هجماتهم بعد عزل الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو تموز إثر احتجاجات شعبية حاشدة طالبت بتنحيه.

وتزايدت أعمال العنف في مصر خلال هذا الأسبوع بالتزامن مع دعوة تنظيم جماعة الإخوان المسلمين «القوى الثورية بما في ذلك المؤسسة العسكرية» إلى طاولة المفاوضات. هذه الدعوة التي قوبلت بشكوك متزايدة حول النوايا الحقيقية التي يرمي إليها الإخوان خاصة وأنهم رفضوا مرارا الخوض في الحوار لما يعنيه ذلك من اعتراف ضمني بشرعية السلطة الحالية.

هذه الشكوك ترجمتها نبرة الرئيس المصري عدلي منصور الذي انتقد في تصريحاته الأخيرة، على هامش القمة العربية الأفريقية في الكويت، حديث الجماعة عن المصالحة والجلوس إلى طاولة الحوار. وقال عدلي في هذا السياق "مصالحة مع من؟.. الشعب في جانب والجماعة وذيولها في جانب آخر.. جماعة فعلت في الشعب ما فعلت.. هل ممكن أن أتصالح مع مجرم؟.. أنا أرفض كدولة".

وكان وزير التضامن الاجتماعي، أحمد البرعي، استبعد في وقت سابق قبول عرض الحوار حتى تعترف جماعة الإخوان المسلمين بأن إطاحته كانت «ثورة»، وأن تعلن تخليها عن ممارسة «العنف».

ويعتبر مراقبون أن دعوة الإخوان الأخيرة إلى المصالحة هي مجرد غطاء عن عمليات عنف واغتيالات ستقوم بها الجماعة استنادا إلى تقارير استخباراتية تكشف عن تحول الجماعة صوب عمليات الاغتيال الممنهجة قد تشمل القوات الأمنية والعسكرية، ولما لا السياسية.

ولعل الاغتيال الأخير للمقدم محمد مبروك المسؤول الأمني عن ملف الاغتيال يكشف بلا مواربة عن دخول الجماعة في نهج الاغتيالات خاصة وأن العنف يعتبر من أدبيات الجماعة، وتاريخها حافل بذلك، من ذلك اغتيالها لرئيس المحكمة أحمد خازندار في سنة 1948 بعد أن قضى حكمه بحل الجماعة.

وفي هذا السياق كشفت مصادر أمنية في إطار فك شيفرة اغتيال المقدم محمد مبروك ضابط الأمن الوطني، عن وجود قوائم أعدتها جماعة الإخوان، لتنفيذ سلسلة من الاغتيالات والتصفيات الجسدية لجميع الضباط (على غرار مبروك) الذين شاركوا في القبض على قيادات الجماعة عقب سقوط نظامها بعد ثورة 30 يونيو.

وقالت المصادر إن الإخوان والجماعات الإرهابية عكفت على إعداد قوائم لتصفية عدد من الضباط، خاصة العاملين بجهاز الأمن الوطني، والذين شاركوا في القبض على قيادات الجماعة.

وكانت جماعة أنصار بيت المقدس المتشددة ومقرها سيناء أعلنت في بيان على الانترنت مسؤوليتها عن اغتيال مقدم الشرطة في جهاز الأمن الوطني بالقاهرة يوم الأحد. وذكرت الجماعة أنها وراء هجوم انتحاري فاشل استهدف وزير الداخلية في سبتمبر أيلول الماضي.

4