هل كانت ثورة 25 يناير "مؤامرة خارجية" ضد مصر

الثلاثاء 2013/12/31
مغردون: ما سبب الخوف من إذاعة التسجيلات إلا إذا كانت ضد الشعب

القاهرة - أثارت التسجيلات الصوتية التي نشرتها قنوات مصرية لنشطاء شاركوا أو ساهموا في قيام ثورة 25 يناير جدلا واسعا يبدو أنه لن يهدأ قريبا.

وتضمنت التسجيلات نص مكالمة هاتفية بين الناشطين السياسيين مصطفى النجار، عضو مجلس الشعب السابق، وعبدالرحمن يوسف نجل الشيخ يوسف القرضاوي، التي قال فيها النجار إنه حصل على ملف نجل القرضاي من جهاز أمن الدولة، عند سقوطه في أيدي المتظاهرين في أعقاب ثورة 25 يناير، ولاسيما ما يخص علاقاته النسائية.

ويقول مصطفى النجار لابن القرضاوي إن الشرطة العسكرية أخذت ملف علاقاته النسائية وملف الجمعية الوطنية.

ويضيف أنه “استطاع أن يأخذ ملفات أخرى هربها في أربع وحدات مركزية لحواسيب”.

وكشفت مكالمة أخرى بين الناشطين محمد عادل وأسماء محفوظ، عن معرفة النشطاء بمقار جهاز أمن الدولة بشكل جيد.

وأثناء اقتحام مقر جهاز أمن الدولة، طالب عادل من محفوظ حشد المصريين أمام الجهاز وتفتيشه جيدا، لاسيما الغرف الموجودة تحت الأرض بالقرب من المداخل والمخارج. وأظهرت مكالمة أخرى بين أحمد ماهر مؤسس حركة أبريل وشخص مجهول "تجسّس" وائل غنيم وتنسيق الشخصين لإرسال غنيم إلى مركز تدريب “شخصيا” بسبب شهرته الواسعة.

ويضيف أحمد أن ما أسماه “المركز القومي الفرنسي أيضا يريد أحدا من الائتلاف” ويسأل الرجل المجهول عن رأيه؟ فيجيب المجهول “ما فيش مشكلة؟”.

ويقول أحمد إن المركز الفرنسي “فاهم الخصوصية المصرية أكثر من المصريين أنفسهم”. وفي تسجيل آخر برز أحمد ماهر متحدثا مع محمد عادل عضو حركة 6 أبريل. ويتحدث أحمد ماهر عن تنسيق مع شخص من صربيا كما يتحدث عن تمويلات وصلته بقيمة 500 ألف دولار بالإضافة إلى 2 مليون “بتاعة الشيخة موزة”، وفق ما جاء في التسجيل.

يذكر أن أحمد ماهر ومحمد عادل، القياديان بحركة 6 أبريل، محكوم عليهما بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهمة خرق قانون التظاهر.

وتظهر التسريبات أن ثمة خلافات كبيرة بين نشطاء ثورة 25 يناير والدكتور محمد البرادعي، الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه مفجّر الثورة.

وأظهرت التسجيلات أن ثمة اتفاقات بينهما على التنسيق لعقد لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، بينما كان هناك تسجيل آخر لاتصال بين محمد عادل، وشخصية تدعى صوفيا، طالبته فيه بإرسال صورة وفيديوهات لما سمته “يوم الانتصار”، وهو يوم رحيل مبارك، وطالبها بإرسال الأموال عبر شركة ويستر نيونيون لتحويل الأموال.

وتقول مصادر إن صوفيا زيرلاخ هي صهيونية دعمت أعضاء حركة 6 أبريل "ماديا" مقابل فيديوهات منهم.

وأثارت تلك التسريبات غضب النشطاء السياسيين، لاسيما قيادات ثورة 25 يناير، معتبرين أنها تهدف إلى القضاء على تلك الثورة، وتسويقها للمصريين على أنها مؤامرة خارجية على مصر.

واعتبر النشطاء أن بث التسجيلات عبر الفضائيات يأتي في إطار “حرب على ثورة 25 يناير”، وقالوا في مذكرة رفعوها إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور ونشروها على صفحاتهم الرسمية على فيسبوك إن “تسريب المكالمات جريمة وانتهاك لسيادة القانون”.

ووجهوا حديثا إلى الرئيس المؤقت، بالقول “سيادة الرئيس تضمنت أغلب بيانات سيادتكم النص على الشراكة الثورية بين 25 يناير و30 يونيو ولكن ما نشهده الآن يبدو بمثابة حرب طاحنة ضد 25 يناير”.

وأثارت التسجيلات جدلا واسعا على المواقع الاجتماعية.

ويقول مغردون إن “مسلسل تشويه المعارضين لم يتوقف لحظة رغم رحيل مبارك”. واعتبر بعضهم أن “تلك التسريبات مزورة بدقة، ونشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والقنوات الفضائية، ومن خلال إعلاميين وصحفيين معروفين بأنهم أدوات في أيدي أجهزة المخابرات والأمن الوطني”.

فيما سخر آخرون “من باع بلده بإمكانه بيع دينه، ملفات ونسوان وفضائح هذا سببه الشيوخ”. وقال مغرد نفهم من ذلك أن “ابن القرضاوي زير نساء، وائل غنيم جاسوس، وأحمد ماهر غاوي تمويلات”.

وقال مغردون “النشطاء يريدون قيادة البلد على مزاجهم “متسائلين” ما سبب الخوف من إذاعة التسجيلات إلا إذا كانت تحتوي على أشياء دبرت ضد الشعب باسم الثورة؟”.

وأضافوا “كشفت التسريبات تمويلكم الخارجي وولاءاتكم الخارجية أيضا تريدون أن تكونوا وطنيين بالنفاق”.

وتساءل مغرد “ما علاقة الرئاسة بالموضوع، يعني أن الرئيس يجب أن يتصل برئيس القناة ويقول له بأن يمنع البرنامج مثلا.. ارفعوا قضية على القناة ثم المهم ليس كيفية التسجيل بل الموجود في التسجيلات”.

وطالب بعضهم بكشف “هؤلاء النصابين” التي ابتليت بهم مصر لأنه “عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي وبقاء الدولة لا مجال لهذا الهراء وما يسمى بحقوق البلطجية والعملاء. ولأن هذه المكالمات عرّت هؤلاء النشطاء الذين أصبحوا من أصحاب الأرصدة البنكية الضخمة بينما الشعب مش لاقي يأكل”.

19