هل كان تويتر "فقاعة تكنولوجية"

الجمعة 2014/05/09
مستخدمو تويتر يتناقصون شيئا فشيئا

واشنطن - عمّق تراجع عدد مستخدمي تويتر مخاوف المستثمرين بشأن قدرته على اكتساب المزيد من المتابعين، ما جعل أسهمها تتراجع بمعدل أكثر من 10 في المئة في المداولات اليومية في البورصة، ليستقر سعر السهم الثلاثاء الماضي عند 38.05 دولارا، ما يعتبر أقل من مستويات الطرح العام الأولي في 25 نوفمبر عندما بلغ سعر السهم 38.80 دولارا.

غير أن ما يزيد من قلق الشركة، التي يقع مقرها في مدينة سان فرانسيسكو، أن عدد مستخدميها الشهري الذي كان يناهز 255 مليون مستخدم كمعدل، أصبح أقل من ذلك بكثير. وقالت تقارير إعلامية أن النتائج كشفت تراجعا في الزخم في الشركة، التي توقع لها مستخدمون متحمسون أن توازي فيسبوك في الحجم. وقال بريان وايزر المحلل في مؤسسة “بيفوتال ريسيرتش” إن الآمال بتحقيق نمو في شركة تويتر لتصبح وسيلة اتصالات كما حدث مع فيسبوك يعد أمرا بعيدا عن الواقع.

ويدور نقاش كبير حاليا في الولايات المتحدة عما إذا كانت شركة تويتر “فقاعة تكنولوجية”، وعما إذا ما تمت المبالغة في تقييم قيمة شركات التكنولوجيا، وهل كان الأشخاص الذين تولوا التقييم مختصين، أم “أن حماس المستثمرين دفع أسعار الأسهم صعودا دون تبصر”، كما قال مستثمر الأسهم الخاصة ادوين بوستون مؤخرا لتلفزيون بلومبرغ.

وقد دفع ذلك الرئيس التنفيذي لتويتر ديك كوستولو إلى التعهد بتعديل تصميم الموقع. متحدثا في الوقت نفسه عن أن التغريدات خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في مارس الماضي شوهدت أكثر من 3 مليارات مرة عبر الإنترنت، وذكرت مرات لا تحصى في البرامج الإذاعية والتلفزيونية.

تشارلز كيندلبيرجر يشرح أيضا أسباب الفقاعات، فيقول إنه الهوس، ثم الفزع، ثم التحطم، ويعتبر أن هذه الحلقات تبدأ ببيع أسهم الشركات “للغرباء السذج”.

ويقول ستيف بلانك وهو رجل أعمال وأستاذ في جامعة ستانفورد، الذي حذر من فقاعة التكنولوجيا في عام 2011 “لأول مرة يساوي عدد المستخدمين عدد المبيعات”، ويضيف “هناك نوع من المبالغة في التقييم لأسعار شركات التكنولوجيا وبضائعها”. لكن بعض المغردين شككوا في ما قيل حول “فقاعة” تويتر. وكتب أحدهم “تويتر لا يحتضر، بل سينفجر”. ورجح بعضهم أن تحتل تطبيقات جديدة مثل سناب تشات وإنستغرام، محل تويتر الذي وُصف بأنه غص واختنق.

19