هل نجحت وعود كيري في تبديد مخاوف الخليجيين

الثلاثاء 2013/11/12
كيري يزور المنطقة لإزالة مخاوف الخليجيين

أبوظبي – سعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى طمأنة دول الخليج القلقة حيال تقارب بلاده مع إيران، لكن وعوده التي كررها في زيارته إلى الإمارات تحتاج إلى المزيد من الوقت لاختبار جديتها.

وتنظر دول الخليج وضمنها السعودية التي قام كيري بزيارتها الأسبوع الماضي بعين الريبة إلى التقارب مع إيران التي يخشى الخليجيون طموحاتها الإقليمية.

وقال مراقبون إن كيري عمل خلال لقائه بالشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي إلى التأكيد على أن واشنطن لا تفكّر في بناء علاقة مع إيران على حساب حلفائها التقليديين في المنطقة.

وكشف هؤلاء أن زيارة كيري إلى أبوظبي وقبلها إلى الرياض كان الهدف منها إزالة مخاوف الخليجيين بخصوص لجوء إدارة أوباما إلى تغيير تحالفاتها بالمنطقة.

وتعارضت المقاربة الأميركية للوضع في مصر وسوريا والعلاقة مع إيران مع مقاربة دول الخليج التي فاجأها قرار واشنطن بتجميد جزء هام من المساعدات الممنوحة للقاهرة، في خطوة فهمت على أنها انتصار للإخوان المسلمين في صراعهم مع السلطات الجديدة التي حملتها ثورة الثلاثين من يونيو إلى السلطة.

وكانت دول الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت) قد بادرت إلى منح مصر ما قيمته 12 مليار دولار كمساعدات عاجلة لإنقاذ الاقتصاد الذي خربته سنة من حكم الإخوان، مع وعود بضخ المزيد من القروض والاستثمارات.

وفي رد فعل سريع، أعلنت مصر نيتها تنويع علاقاتها العسكرية والأمنية، وبدأت خطوات عملية لإعادة الحرارة إلى علاقتها مع روسيا التي ستتوج بزيارة للرئيس فلاديمير بوتين إلى القاهرة نهاية الشهر.

وهو التوجه الذي لوحت به المملكة العربية السعودية في سياق تداعيات رفضها عضوية مجلس الأمن على خلفية رفض الاتفاق الروسي الأميركي الذي اختزل القضية السورية في تفكيك الأسلحة الكيميائية للنظام، مقابل غض النظر عن استمرار الأسد في السلطة.

الورقة التي لعبتها السعودية، أي رفض عضوية مجلس الأمن، وما تبعها من ردود فعل صادرة عن شخصيات سعودية دفع بكيري إلى لقاء الأمير سعود الفيصل في باريس ثم زيارة السعودية، ثم الإمارات لتأكيد التوافق في الرؤية لإدارة أوباما مع أصدقائها بالخليج.

ويقول محللون سياسيون إن الإدارة الأميركية تشعر بحرج شديد مخافة أن تكون إيران قد استدرجتها إلى مربعها، مقابل مجرد وعود بوقف تخصيب اليورانيوم، وهذا ما كشفت عنه تصريحات كيري الأخيرة التي شدد فيها على أن بلاده "ليست عمياء ولا غبية" في إشارة إلى السعي لعقد اتفاق مع طهران قد يسمح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

1