هل نسي الائتلاف وسعد الحريري معركتهما الرئيسية

الثلاثاء 2014/09/30
النازحون السوريون في لبنان مأساة تأبى أن تنتهي

بيروت- انتقد العديد من النشطاء السوريين واللبنانيين، الهجوم والهجوم المضاد لكل من الائتلاف السوري المعارض، وزعيم حزب المستقبل اللبناني سعد الحريري.

ويرى هؤلاء أن الائتلاف لم ينجح في التقاط واقع اللحظة التي يعيشها لبنان حاليا، “وأن بيانه الأخير يعكس قصورا سياسيا غير محمود في ظل تشابكات الوضع اللبناني”.

يذكر أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، كان قد أرسل بيانا مؤخرا إلى مجلس الأمن احتج فيه على ما أسماه انتهاك الجيش اللبناني لحقوق الإنسان من خلال الاعتداء على النازحين السوريين في عرسال، وطالب المجلس بالنظر في إمكانية إرسال مراقبين إلى مخيمات النازحين.

واعتبر النشطاء أن رد سعد الحريري على بيان الائتلاف واعتبار أنه لم يكن موفقا يخفي واقع أزمة عميقة بين الطرفين.

وكان الحريري قد انتقد بيان الائتلاف الذي هاجم فيه الجيش اللبناني واعتبر أن “القوى العسكرية اللبنانية تتحرك تحت وطأة تهديدات ومخاطر داهمة، تفرضها المجموعات المسلحة التي تستقوي على الجيش واللبنانيين بأرواح العسكريين المخطوفين لديها، وتريد لمخيمات النازحين أن تكون ظهيرا قويا لها في الضغط على الحكومة اللبنانية وجيشها”.

الحريري قال كذلك، إن “مصلحة النازحين ومصلحة الثورة السورية توجب في المقابل رفع الصوت عاليا، بالدعوة إلى تحرير العسكريين اللبنانيين، وإعادتهم إلى عائلاتهم سالمين، وهو ما خلا منه بيان الائتلاف إلى مجلس الأمن الدولي.

وذهب النشطاء إلى أن الائتلاف “أخطأ حين لم ينتبه إلى خطورة تداعيات ملف الجنود المخطوفين على وضع اللاجئين السوريين في عرسال وفي مناطق أخرى، خاصة وأن هناك من يتهمهم بأنهم البيئة الحاضنة للمسلحين المنتمين إلى جماعات تدعي محاربة النظام”.

واعتبروا أن تجاهل الهيكل السوري المعارض لهذا الملف مكّن حزب الله من العزف على وتر تشويه النازحين، مشيرين إلى أن مطالبة الائتلاف بإدانة الجيش اللبناني و”كأنها تهب لمساعدة حزب الله، وتمنح لاتهام السوريين بالتعاطف مع المسلحين بعضا من مصداقية لم ينجح الحزب في تعميمها بعد”.

وانتقدوا أيضا صمت الائتلاف “عندما خرج لاجئون سوريون في لبنان يرفعون صور بشار الأسد ويهتفون باسمه”.

في المقابل انتقد النشطاء كذلك تجاهل زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، واقع الانفجار الوشيك الذي تكاد ممارسات الجيش أن تتسبب به بذريعة الحرب على الإرهاب.وطالب النشطاء الطرفان بضرورة إعادة النظر في المسلك الأخير و توحيد الجهود في التصدي للعدو المشترك “القابع في قصر المهاجرين” بدمشق، في إشارة إلى بشار الأسد.

4