هل يتمكن العالم من إطعام زيادة عدد السكان بواقع ملياري نسمة

الخميس 2014/10/16

يجمع الخبراء على أن تزايد عدد السكان في العالم يعد من أكثر القضايا إلحاحا في القرن الحالي.. وهم يتساءلون: هل يمكن أن ينتج العالم غذاء يكفي سكان العالم الذين، من المتوقع أن يرتفع عددهم بنحو مليارين إلى أربعة مليارات نسمة خلال القرن الحالي؟

وتتباين بشدة التوقعات لنمو سكان العالم، إذ توقعت الأمم المتحدة في الشهر الماضي أن يرتفع عدد السكان إلى 9.6 مليار نسمة في عام 2050 وإلى نحو 10.9 مليار بنهاية القرن من نحو 7.2 مليار حاليا.

وتزيد تقديرات الأمم المتحدة بنحو 1.5 مليار نسمة عن تقديرات المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية ومقره فيينا، الذي تكهن بزيادة عدد سكان العالم إلى 9.4 مليار بحلول عام 2070.

وتقدر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن إطعام 9 مليار نسمة يتطلب زيادة إنتاج الغذاء بنسبة 60 في المئة.

وثمة انقسام بين الخبراء على عدد السكان الذين يمكن إطعامهم على سطح الأرض، ولكنهم يتفقون في قلقهم تجاه التقديرات الأعلى ويرون إنها ستكون بليغة الأثر على أسعار الغذاء العالمية والتوازن البيئي والأمن وتخطيط الحكومات للمستقبل.

وقال جون ويلموث مدير إدارة السكان في الأمم المتحدة قبل مباحثات في مقر الفاو في العاصمة الإيطالية روما، خاصة في قضايا توفير الغذاء لسكان العالم إنه “من الواضح أن زيادة عدد السكان بواقع ملياري نسمة يعني ضغطا أكبر على إنتاج الغذاء وعلى البيئة”.

وأضاف أنه “على مدار التاريخ استطعنا زيادة إنتاج الغذاء بوتيرة أسرع من نمو السكان”.

ويرى البعض أن التقديرات الخاصة بتعداد السكان مستقبلا في ظل تبني أساليب جديدة في الزراعة وتغيرات مناخية تؤثر على إنتاج الغذاء والجهود الجارية لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري قد تصبح ضربا من التنجيم.

ولكن التحدي سيكون ثلاثي الأبعاد.. فهناك برامج لزيادة إنتاج الغذاء واحتواء نمو السكان ومعالجة التغيرات المناخية وهي جميعها على نفس القدر من الأهمية.

وتكمن نقطة الخلاف الرئيسية بين تقدير كل من الأمم المتحدة والمعهد الدولي في التوقعات الخاصة بقارة أفريقيا، والتي تشهد حاليا أسرع وتيرة لنمو السكان على مستوى العالم.

وتقدر الأمم المتحدة زيادة عدد سكان القارة السوداء إلى أربعة أمثاله حاليا بحلول عام 2100 ولكن يختلف أخرون مع هذه التقديرات.

ويشكك فولفغانغ لوتس مدير برنامج سكان العالم في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية في تلك الأرقام.

ويقول إن مستوى تعليم الشابات في قارة أفريقيا أفضل اليوم من الأجيال الأكبر سنا، وأن ذلك سيساعد في انخفاض معدلات الإنجاب، مضيفا أن الأبحاث تبين أن النساء المتعلمات ينجبن عددا أقل من الأطفال وفي مرحلة عمرية متأخرة.

وقال لوتس لمؤسسة تومسون رويترز إن “نماذج الأمم المتحدة تعتمد على استقراء إحصاءات تستند لاتجاهات سابقة دون النظر للتحولات في مستويات التعليم”.

11