هل يحتاج الرجل إلى يوم عالمي مثل المرأة

الخميس 2015/11/19
10 بالمئة من ضحايا العنف المنزلي هم من الرجال

لندن - أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو سنة 1999 أن يكون الـ19 من شهر نوفمبر من كل عام تاريخا للاحتفال باليوم العالمي للرجل على غرار اليوم العالمي للمرأة، لتسليط الضوء على الرجال المنتجين والمبدعين والعباقرة وأصحاب الأسر الناجحة والأزواج والآباء والأبناء الذين من حقهم أن يحتفل العالم بأسره بهم، وإبراز المشاكل التي يعاني منها الجنس الخشن.

يذكر أن هذا اليوم العالمي لم يلق دعما كبيرا خاصة من قبل الدول العربية التي تعتبر أن تخصيص يوم عالمي للرجل فيه انتقاص من قيمة الرجل، كما أن الاعتراف به بدا باهتا حتى في بقية دول العالم، إلاّ أنه سنة بعد أخرى اتسع نطاق الاحتفال به ليشمل العديد من الدول.

ويشار إلى أن بيان إعلان هذا اليوم تضمن نفس الأهداف والمبادئ التي قام عليها إعلان اليوم العالمي للمرأة كحق المساواة بين الرجل والمرأة رغم اختلاف سبب إنشائهما وارتباط هذا الأخير بالظروف المهنية للنساء. ويحيي البرلمان البريطاني اليوم العالمي للرجل اليوم 19 نوفمبر لأول مرة في تاريخه.

ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى معالجة العديد من قضايا يعيشها الرجال من الشباب إلى كبار السن، وتسليط الضوء على الدور الإيجابي للرجل وتعزيز المساواة بين الجنسين. وسيناقش خلال هذا اليوم ارتفاع نسبة الانتحار لدى الرجال وانخفاض معدلات العيش لديهم، بالإضافة إلى العنف الممارس ضد الرجل في البيت.

ورغم معارضة العديد من أعضاء البرلمان البريطاني إحياء هذا اليوم، بتعلة أن الرجل لا يعاني مشاكل كثيرة مقارنة بالمرأة، إلا أن النائب المحافظ فيليب ديفس نال دعم العديد من أصوات النواب من أجل فرض إحياء ومناقشة هذا اليوم.

ومن جهة أخرى طالبت منظمات معنية بحقوق الرجال بالاهتمام بقضايا العنف "المتزايدة" ضدهم، وأشارت إلى أن المجتمعات تتجاهل العنف ضدهم وتهتم بقضايا المرأة.

وقالت أورزولا ماتشكيه من مجموعة عمل مركز "المساواة في الفرص" في ألمانيا، إن الرجل الضحية والمرأة المذنبة أمر في العادة لا يتماشى مع الصورة السائدة، وكشفت أن 10 بالمئة من ضحايا العنف المنزلي هم من الرجال، ما يعني أن عددا كبيرا من الرجال يتعرضون للعنف من قبل شريكة حياتهم.

وأضافت: وهؤلاء الرجال هم من ناحية ضحية العنف ومن ناحية أخرى ضحية المجتمع الذي ينظر إليهم على أنهم ضحايا عنف المرأة "ضعفاء خنوعين"، ولذلك فإن الكثير من أعمال العنف التي ترتكبها النساء تبقى مخفية، لأن ضحاياها من الرجال لا يقومون بتبليغ الشرطة والإدعاء على الجانية.

21