هل يحد التأمين الإجباري من ظاهرة الطلاق

مشروع القانون يثير جدلا بين مجموعة من نواب مجلس الشعب بين مؤيد ورافض.
الجمعة 2019/09/20
الوثيقة ما زالت تحت الدراسة

القاهرة - أعلنت هيئة الرقابة المالية في مصر في إطار سعيها للحد من تفشي ظاهرة الطلاق التي باتت تهدد الكثير من الأسر المصرية عن نيتها إصدار قانون يتضمن وثيقة تأمين إجباري ضد مخاطر الطلاق.

وأفاد خالد النشار نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بأن المسؤولين يدرسون إصدار وثيقة تأمين إجباري ضد مخاطر الطلاق، يسدد بموجبها الزوج قيمتها التي تحدد وفقًا لكل حالة على أقساط محددة يتم الاتفاق عليها قبل الزواج، على أن يتم صرفها للزوجة المطلقة في آجال محددة بعد الطلاق.

وأثار مشروع القانون جدلا، حيث أكدت مجموعة من نواب مجلس الشعب أن الإجراء يعد انتصارا للمرأة وحماية لها من الطلاق خصوصا في ظل انتشاره بشكل كبير، في حين نبه آخرون إلى أن هذا القانون يعد مقامرة بمستقبل الأسرة ويدعو إلى هدمها.

وكشف النشار أن هذه الوثيقة ما زالت تحت الدراسة، ولم يتم تحديد قيمة التعويض أو الأقساط المستحقة على الزوج وآجال صرف التعويض.

ومن جانبه قال المستشار رضا عبدالمعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن هذه الوثيقة إجبارية وتتيح صرف مبلغ مالي للمطلقة بعد الطلاق مباشرة دون انتظار صدور أحكام قضائية متعلقة بالنفقة أو غيرها من مستحقات المطلقة.

وأوضح عبدالمعطي في تصريحات إعلامية أن المبلغ الذي ستحصل عليه المطلقة لا علاقة له إطلاقا بالنفقة والالتزامات الأخرى التي يقررها لها القانون، لافتًا إلى أن وثيقة التأمين ليست انحيازًا إلى المرأة، لكنها تنحاز إلى المجتمع الذي تعد المرأة أحد عناصره الرئيسية.

وعلقت النائبة في البرلمان المصري ماجدة نصر قائلة “فكرة أن يكون هناك مشروع قانون يتضمن وثيقة تأمين إجبارية ضد مخاطر الطلاق ممتازة، ومطلوبة في ظل زيادة عدد حالات الطلاق في مصر”.

وأوضحت قائلة “هناك انتشار كبير لحالات الطلاق، وفي الكثير من الأحيان تعاني الأم وأطفالها من قلة الأموال، في ظل تهرب بعض الأزواج من التكفل بنفقة الأبناء والزوجة المطلقة”.

وأضافت “وثيقة التأمين الإجباري ستمنح المرأة ضمانا ماليا يكفل لها ولأبنائها حياة كريمة، إذا قام الزوج بتطليقها”، منبهة إلى أن “القانون عند تقديمه في مجلس النواب ستتم دراسته والتشجيع على التصويت من أجله، فالمشروع يصب في صالح المرأة والطفل معًا، ويحافظ على حقوق المرأة التي تُهضم في الكثير من الحالات”.

وفي مقابل ذلك قالت النائبة في البرلمان المصري مايسة عطوة إن “الحديث عن مشروع قانون يتضمن إصدار وثيقة تأمين إجباري ضد مخاطر الطلاق، فكرة مرفوضة ولا يمكن قبولها”.

وتابعت “أي قانون يتضمن وثيقة مثل هذه يعتبر مقامرة بمستقبل الأسرة، ويشجع النساء على طلب الطلاق، سأصوت ضد هذا المشروع حال تم طرحه على مجلس النواب”.

وقالت موضحة “الكثيرات من ضعاف النفوس قد يحاولن افتعال المشاكل، من أجل الطلاق للحصول على أموال الوثيقة، ما يعرض الآلاف من الأسر للتشرد”، مبينة أن “الدولة تعمل حاليًا على خفض نسب الطلاق وتشريع كهذا ستكون نتائجه كارثية”.

كما صرحت بأن “وثيقة التأمين ضد مخاطر الطلاق تهدم الأسرة، فالكثير من النساء لن يسعين إلى حل مشاكلهن، والرجوع لبناء الأسرة، طالما أن هناك عائدا ماليا ضخما جراء الطلاق”.

وشددت عطوة على ضرورة “العمل على توعية الأزواج والزوجات، حتى لو أنفقت الدولة الملايين على تلك التوعية لتلافي الطلاق وتفكيك الأسر”.

21