هل يحل حج روحاني ملفات عالقة مع السعودية

الثلاثاء 2013/10/01
روحاني وصف سابقا السعودية بأنها دولة "شقيقة وصديقة"

الرياض – أثار قبول الرئيس الإيراني حسن روحاني الدعوة التي وجهها له العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لزيارة المملكة وأداء فريضة الحج، توقعات بعقد قمة ثنائية قد تساعد في تقريب وجهات النظر بين البلدين حول ملفات كثيرة.

وقالت مصادر لـ"العرب" إن زيارة روحاني تم الترتيب لها منذ فترة، وإن سعوديين وإيرانيين متخصصين ودبلوماسيين عقدوا اجتماعات وزيارات غير معلنة تم خلالها البحث عن تقريب الرؤى حول القضايا الخلافية وخاصة الملف السوري.

وأشارت المصادر إلى أن طهران عبّرت في مختلف اللقاءات السابقة عن إصرارها على بقاء الأسد في السلطة، وأن أي حل للأزمة لا بد أن يكون عبر التفاوض معه، وهو ما رأت فيه الرياض تشبثا بإطالة أمد الحرب.

لكنّ مراقبين يرون أن طهران، وبعد قبولها بتفكيك أسلحة الأسد ودعمها للحل السياسي من بوابة مؤتمر جنيف 2 ستجد أن التمسك ببقاء الأسد ليس أكثر من مناورة لربح المزيد من التنازلات الغربية خاصة ما يتعلق برفع الحصار عنها وفتح باب أسواق النفط العالمية أمام إنتاجها الوفير.

بالتوازي، تتمسك إيران، وفق ذات المصادر، بالاستمرار في برنامجها النووي دون مراعاة تخوفات دول الجوار الخليجي، ما قد يزيد من حمّى التسلح ويدفع جيرانها إلى الاستعانة بأصدقاء غربيين لبناء برامج مماثلة من أجل حفظ التوازن الإقليمي.

وكشفت المصادر ذاتها أن "التنازل" الوحيد الذي قدمته طهران كان بخصوص البحرين حيث وافقت إيران على التهدئة هناك خاصة في ظل عجز المجموعات المقربة منها عن تغيير الوضع الميداني لفائدتها.

وقال المراقبون إن طهران تريد أن تستفيد من صعود "الرئيس المعتدل" حسن روحاني لتفك عن نفسها الحصار الدبلوماسي قبل الحصار الاقتصادي، وهو حصار فرضه عليها الخط المتشدد خاصة في فترة الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد الذي وتّر علاقات بلاده بدول الخليج، وأثار تجاهها عداء دوليا.

وكان روحاني، وصف في تصريح سابق، السعودية بأنها "دولة صديقة وشقيقة"، داعيا إلى رفع مستوى العلاقات بين البلدين.

وقال خلال استقباله مسؤولي بعثة الحج الإيرانية إن "هناك الكثير من الأمور المشتركة والمصالح بين البلدين"، مؤكدا على "ضرورة التحرك في مسار رفع مستوى العلاقات، والتعاطي بين البلدين".

1