هل يذيب اتفاق الرياض التكميلي الجليد بين مصر وقطر

الثلاثاء 2014/11/18
مراقبون: القاهرة تتوجس من النوايا القطرية

القاهرة - أكد السفير بدر عبدالعاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، لـ”العرب” عدم وجود اتصالات مع الدوحة لتحسين العلاقات مع القاهرة، بعد إذابة الجليد بين دول مجلس التعاون وقطر، مشيرا إلى أن هذا الحديث سابق لأوانه، طالبا التريث وعدم الاستعجال في مثل هذه الأمور.

وقال عبدالعاطي إن الجولة الأوروبية التي بدأها أمس سامح شكري وزير الخارجية بزيارة فرنسا، تستهدف إجراء محادثات بخصوص الأوضاع في المنطقة، وأن لقاءه المنتظر بالامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية في باريس، يهدف إلى مناقشة عدد من الملفات الحيوية مثل العراق وسوريا، وأن لا علاقة لهذا اللقاء بموضوع قطر.

من جهة ثانية، كشف مصدر دبلوماسي لـ”العرب” أن القاهرة لا تزال متوجسة من النوايا القطرية، وتشعر أن الدوحة تلعب على عنصر الوقت، وأنها مصرة على استمرار سياسة المناورة.

واستبعد المصدر أن يكون لقرار عودة سفراء الدول الثلاث انعكاسات إيجابية آنية على العلاقات المصرية القطرية، موضحا أن أقصى شيء تتوقعه القاهرة من الدوحة حاليا، أن “تخفض صوت الأبواق الإخوانية التي تنطلق من أراضيها، عبر قناة الجزيرة”.

واعتبر مراقبون أن قطر التي استجابت لشروط دول مجلس التعاون بعد فترة من المناورة والتهرب، قد لا تسلك نفس الطريق مع مصر خاصة في ما يتعلق بالقيادات الإسلامية الهاربة إليها.

وتوقع المراقبون أن تعمد الدوحة إلى المناورة بعض الوقت، وأن تقبل في الأخير بأن تسلم الفارين إليها، أو تطردهم في اتجاه دول مثل تركيا وماليزيا، خاصة أن من ضمن عناصر “اتفاق الرياض التكميلي” كف قناة الجزيرة عن التحريض ليس فقط ضد دول المجلس وإنما ضد مصر أيضا.

وفي أولى ردود الفعل المصرية على الاتفاق الجديد أعلن مصدر مسؤول في وزارة العدل أن التقارب الخليجي مع قطر سيدفع المصريين إلى مخاطبتها لتسليم قيادات جماعة الإخوان المسلمين المتواجدين بها.

وأكد “ننتظر من قطر الالتزام بموقفها الذي أعلنته أمام ملوك ورؤساء الخليج، بعدم التدخل في شؤون أي دولة عربية”.

وأضاف أن “أكثر من 100 قيادي إخواني من الصفوف الأولى والثانية للتنظيم، مازالوا في قطر، ومطلوبين للقضاء المصري”.

1