هل يريد ترامب حقا أن يصبح رئيس الولايات المتحدة

السبت 2016/08/20
هاجم الجميع

لندن - هل كان دونالد ترامب، المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية، يرغب حقا في أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة؟ على ما يبدو لا.

يقول المخرج الأميركي مايكل مور إن ترامب تورط كثيرا في هذه الحملة التي كان هدفه من ورائها هو “رفع أسهمه في سوق تلفزيون الواقع الذي يعشق تقديم برامجه”.

وقال مور الذي سبق أن أنتج فيلما عن الرئيس السابق جورج بوش، في مقال نشره موقع هوفينغتون بوست، إن لديه معلومات، لم يذكر مصدرها، تؤكد أن ترامب “يحاول الآن إفساد حملته الانتخابية من أجل تجنب الفوز فعلا بمنصب الرئيس”.

وأضاف أن ترامب قرر خوض الانتخابات لتحسين التفاوض مع شبكة “أن بي سي” التي كان يقدم من خلالها برنامج “ابرينتس”.

ومع أول خطاب يلقيه أمام حشد انتخابي، وصف ترامب المكسيكيين بأنهم “مغتصبون” و”تجار مخدرات”. وعلى الفور قررت “أن بي سي” فسخ التعاقد مع ترامب، واعتبرت تصريحاته عنصرية.

لكن ترامب قرر ملاقاة قرار “أن بي سي” بالاستمرار في حملته الانتخابية “من أجل رفع أسهمه لدى محطات تلفزيونية أخرى، ويظهر لها حجم الملايين الذين انضموا إلى جمهوره”.

واعترفت لاحقا قنوات تلفزيونية عدة بأن إذاعة اتصال هاتفي بترامب أو إجراء مقابلة معه رفعا من نسبة الإعلانات، ووسعا القاعدة الجماهيرية لها.

وقالت تقارير عدة إن مقربين من ترامب أكدوا له قبل ترشحه أنه “من غير المتوقع أن يفوز بترشيح الحزب الجمهوري، ومن المستحيل بأي شكل من الأشكال أن يصبح رئيس الولايات المتحدة المقبل”.

لكن حملة ترامب فاجأت الكثيرين، إذ نجحت في جذب مئات الآلاف من الجمهور اليميني الذي وجد ملاذا في خطاب يعادي المهاجرين والمسلمين والمرأة.

وكان ترامب نفسه أحد من تفاجأوا بهذا الزخم الجامح. وسرعان ما عدل عن هدفه بتحقيق مكاسب آنية في الحفاظ على حضوره التلفزيوني المتواصل، بعدما باتت الشبكات الكبرى تتصارع لعقد لقاءات معه.

ويقول مور “فجأة نسي ترامب مهمته الرئيسية وهي عقد صفقة كبيرة مع إحدى المحطات الهامة، وبدأ يشعر أنه لم يعد ملك الصفقات فحسب، بل أصبح ملك العالم كله”.

لكن سرعان ما بدأت شعبيته في التراجع خلال الأسابيع الماضية بعدما هاجم عائلة جندي مسلم قتل أثناء غزو العراق عام 2003.

ويعتقد مور أن السلوك “الهمجي” الذي ينتهجه ترامب مؤخرا “متعمد كي يصل في مرحلة تسبق الاقتراع ويعلن انسحابه من السباق ملقيا باللوم على آخرين”.

ولم يعرف عن ترامب قربه من الطبقة السياسية أو تطلعه للعمل السياسي، كما اشتهر بكرهه لمدينة واشنطن، حيث مقر البيت الأبيض و”كابيتول هيل”، مبنى الكونغرس.

وإذا كان هذا صحيحا، فسيكون ترامب قد تسبب في وأد طموح الجمهوريين باستعادة منصب الرئيس.

وتوقع مور أن يتنازل ترامب عن ترشيح الحزب الجمهوري “كخطوة أقل وطأة عليه من خسارة الانتخابات”.

وقال “دون! إن كنت تنوي فعل ذلك فافعله الآن حتى يتمكن الحزب من لملمة شتاته والإسراع بترشيح بول راين (رئيس مجلس النواب) أو ميت رومني (المرشح الرئاسي السابق). لا تكن قاسيا على نفسك أكثر من ذلك”.

1