هل يسترجع معلم آيا صوفيا دوره المسجدي

الاثنين 2014/06/09
معلم آيا صوفيا أكثر بناءات تركيا جذبا للزوار

اسطنبول - ظل موقع آيا صوفيا صرحا لعقيدتين منذ ارتفعت قبته الواسعة وفسيفساؤه الذهبية اللامعة فوق اسطنبول لأول مرة في القرن السادس..

فقد كان أعظم كاتدرائية للمسيحيين على مدى 900 عام ثم أحد أعظم مساجد المسلمين على مر 500 سنة.

والآن أصبح الصرح متحفا رسميا وهو أكثر بناءات تركيا جذبا للزوار بحالته المحايدة التي ترمز للطابع العلماني للدولة التركية الحديثة.

لكن عشرات الآلاف من المسلمين الذين صلوا بالمكان السبت الماضي يأملون أن يعود مسجدا.. إنه حلم يرون أنه من الممكن تحقيقه.

وقال صالح توران رئيس رابطة شبان الأناضول التي جمعت 15 مليون توقيع للمطالبة بإعادة الصرح إلى مسجد “هذه محاولة جادة لكسر أغلال آيا صوفيا".

وأضاف “آيا صوفيا رمز للعالم الإسلامي ورمز لفتح اسطنبول، بدونه لا يكتمل الفتح، لقد فشلنا في الحفاظ على وديعة السلطان محمد” مشيرا إلى صك وقعه السلطان محمد الفاتح في القرن الخامس عشر وينص على أن يكون الصرح مسجدا.

أقيم الصرح عام 537 بأمر من الامبراطور البيزنطي جستنيان الذي امتد حكمه من أسبانيا إلى الشرق الأوسط وظل مبنى لا نظير له في العالم المسيحي إلى أن فتح السلطان العثماني محمد الثاني المدينة عام 1453 وحوله إلى مسجد، وفي عام 1934 حول مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة المبنى إلى متحف.

عاد الآن الاهتمام بإعادة آيا صوفيا -التي تعني باليونانية “الحكمة المقدسة”- إلى مسجد مع تنامي الإحساس بالهوية الإسلامية خلال السنوات العشر الأخيرة، وخلال معظم سنوات القرن العشرين لم يكن الأتراك ذوو الاتجاه الغربي ليحفلوا بأمر الماضي البيزنطي، وفي العام الماضي قال أردوغان إنه لن يفكر في تغيير وضع آيا صوفيا طالما ظل صرح عظيم آخر مخصص للعبادة في اسطنبول هو مسجد السلطان أحمد -الذي يرجع للقرن السابع عشر- شبه خاو من المصلين، واسطنبول بها أكثر من 3000 مسجد.

لكن هناك من الأتراك من يرى أن تحويل آيا صوفيا إلى متحف يسيء إلى ذكرى السلطان محمد الذي دخل الكاتدرائية بعد أن تعرضت للنهب وصلى في المذبح.

وترددت من قبل مطالبات بإعادة آيا صوفيا إلى مسجد لكنها ظلت محدودة إلى أن صلى آلاف بالمكان قبل عامين، ومنذ ذلك الحين كلف مفتي تركيا أجمل مؤذني اسطنبول صوتا برفع الآذان من مبنى بساحته، ويتردد الآذان عبر مكبرات للصوت في مئذنته.

وفي نفس السياق قال إبراهيم كالن -أحد كبار مستشاري أردوغان- إنه ما من خطط لتغيير وضع أيا صوفيا الحالي.

وأضاف أن التكهنات المتعلقة بتحويله إلى كنيسة أو مسجد ما زالت مجرد تكهنات، وأن آيا صوفيا مفتوح أمام كل الزائرين من تركيا ومن أنحاء العالم وسيظل كذلك.

12