هل يستطيع فينغر على إعادة رانييري إلى أرض الواقع

يصطدم رجال المدرب المخضرم كلاوديو رانييري بعقبة جديدة يشكلها أرسنال العنيد في طريقهم نحو تحقيق حلم التتويج باللقب، وهو ما يزيد الضغوط على الحصان الأسود للدوري الإنكليزي.
السبت 2016/02/13
صراع العمالقة

لندن- سيقترب حلم إحراز ليستر سيتي لقب البرميرليغ لأول مرة في تاريخه من أرض الواقع، في حال تخطيه مطارده أرسنال الأحد في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، بعدما كان مرشحا قبل بداية الدوري للهبوط.

ويصر هداف ليستر سيتي والدوري جيمي فاردي على أن فريقه غير منزعج من الضغوط المتزايدة إثر صدارة فريقه للترتيب بفارق 5 نقاط عن أقرب مطارديه توتنهام وأرسنال. ولأول مرة هذا الموسم، وجد رجال المدرب الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري أنفسهم، على رأس سلم المرشحين لإحراز اللقب، وذلك بعد فصل جديد من قصتهم الخرافية انتهى بفوزهم اللافت على المرشح الآخر لإحراز اللقب مانشستر سيتي 3-1 في عقر داره.

ورغم الفترة الرائعة التي يعيشها ليستر وخسارته مرتين فقط هذا الموسم، يرى محللون أن مصيره قد يشبه ما حصل مع ليفربول في موسم 2013-2014، عندما أهدر صدارته في نهاية الدوري، وذلك نظرا لقلة خبرة لاعبي المدرب رانييري على الساحة الكبرى.

ويصر فاردي، صاحب 18 هدفا على أن آثار التوتر غير بادية على زملائه قبل مواجهة ملعب “الإمارات” في شمال لندن “نحن نستمتع، أليس كذلك؟ نستمتع بالرحلة. إذا فكرت بالأمر كثيرا، سيؤثر عليك. سنتابع ما نقوم به منذ بداية الموسم. سنتعامل مع كل مباراة على حدة”. من جهته، يأمل أرسنال في تكرار ما فعله ذهابا في المرحلة السابعة في سبتمبر الماضي، عندما سحق ليستر في عقر داره 5-2 بثلاثية للتشيلي أليكسيس سانشيس، ورغم تسجيل فاردي هدفين إلا أن ليستر فشل في تحقيق الفوز على أرسنال في 22 عاما و18 مباراة.

الأنظار تنتقل إلى ملعب الاتحاد حيث يستقبل مانشستر سيتي الرابع بفارق 6 نقاط عن المتصدر توتنهام الثاني

مواجهة ثأرية

بعد صافرة النهاية على ملعب الإمارات، تنتقل الأنظار إلى ملعب الاتحاد حيث يستقبل مانشستر سيتي الرابع بفارق 6 نقاط عن المتصدر توتنهام الثاني. ويبحث سيتي بدوره عن الثأر لخسارته القاسية أمام توتنهام 1-4 ذهابا. ويقدم توتنهام مستوى مميزا راهنا، وحقق 4 انتصارات متتالية، ما وضع فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في موقع جيد للمنافسة على اللقب الغائب عن خزائنه منذ 1961.

من جهته، لن يتحمل سيتي أي هفوة جديدة بعد سقوطه أمام ليستر، إذ ابتعد بفارق 6 نقاط عن الصدارة، كما سيحاول جاره مانشستر يونايتد الذي يبتعد عنه بفارق 6 نقاط في المركز الخامس تضييق الخناق عليه عندما يحل على سندرلاند السبت في افتتاح المرحلة. ويبحث ليفربول التاسع عن فوزه الثاني في تسع مباريات عندما يحل على أستون فيلا متذيل الترتيب الأحد، وذلك بعد خروجه أمام وست هام من مسابقة الكأس.

أما تشلسي حامل اللقب، الذي استعاد توازنه نوعا ما بعد إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو وقدوم الهولندي غوس هيدينك حتى نهاية الموسم، فيستقبل في لندن نيوكاسل السابع عشر، وهو يأمل الاقتراب من النصف الأول من الترتيب بعد موسم كارثي.

وفي باقي المباريات، يلعب السبت بورنموث مع ستوك، وكريستال بالاس مع واتفورد، وإيفرتون مع وست بروميتش البيون، ونوريتش مع وست هام، وسوانسي مع ساوثمبتون. قال الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال قبل مواجهة ليستر سيتي إن لاعبي النادي اللندني الغائبين منذ فترة طويلة بسبب الإصابة سانتي كازورلا وجاك ويلشير أصبحا قريبين من العودة إلى تشكيلة صاحب المركز الثالث. وقال فينغر “لقد عاد اللاعبان إلى الركض وهما يخضعان حاليا لبرنامج تأهيلي لاستعادة اللياقة لذا فإن العودة باتت قريبة.. أسابيع قليلة”.

وقال فينغر أيضا إن المهاجم داني ويلبيك الذي لم يلعب لفريقه منذ أبريل 2015 ربما يعود إلى التشكيلة خلال المواجهة أمام هال سيتي في كأس إنكلترا يوم 20 فبراير الجاري.

تحمل الضغوط

قال الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد إن ليستر سيتي المتصدر يمكنه الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز إذا أثبت لاعبوه قدرتهم على تحمل ضغوط التوقعات. ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن فان غال قوله “إنه الفريق المرشح للقب لأنه يتقدم بخمس نقاط على أقرب منافسيه لكن لحظة التتويج باللقب مختلفة”.

وأضاف “الفريق موجود في هذا المكان لأنه يريد الحفاظ على هذا التقدم. هل هذا ممكن؟ ولم لا؟ ربما يتمكن لاعبو الفريق من التكيف مع الأمر لكن هذا لا يعلمه المرء وهو سؤال يجب أن يجيب عليه ليستر وتوتنهام”. وقال فان غال “هذا لا يفصح عن الأشخاص في الفريقين. لا أعرفهم لذلك لا يمكنني الحكم عليهم. لكن يجب أن تأتي لحظة يجب عليهم الفوز”.

وأضاف “في الوقت الحالي كل الأمور على ما يرام وتسير بشكل جيد. لكن كلاوديو رانييري مدرب ليستر تحدث عن التتويج باللقب لذلك هذا سيشغل تفكير اللاعبين. لكنّ كثيرا من اللاعبين يمكنهم التكيف مع هذا”.

من ناحية أخرى تنتظر لاعبي فريق مانشستر سيتي الإنكليزي مهام صعبة في الفترة المقبلة، فهم يقاتلون على أربع جبهات ويتطلعون لتقديم أفضل مستوياتهم لنيل إعجاب مدربهم القادم الأسباني بيب غوارديولا، لكنهم في الوقت ذاته يشعرون بمدربهم الحالي التشيلي مانويل بيليغريني الذي سيترك الفريق مع نهاية الموسم. ويبدو أن مجموعة من لاعبي الفريق قلقون على الحالة المعنوية للمدرب التشيلي الذي سيترك الفريق.

ويتمتع “المهندس” بعلاقة ودية مثالية مع لاعبيه، وقادهم إلى إحراز لقب الدوري الممتاز الموسم قبل الماضي، ورغم الحماس الذي أبدوه لقدوم غوارديولا، يتعاطف اللاعبون مع بيليغريني الذي ضغط على إدارة النادي لإعلان قدوم غوارديولا الموسم المقبل، حتى ينتهي الجدل المثار حول هذا الموضوع ويستطيع اللاعبون التركيز على معاركهم حتى نهاية الموسم.

23