هل يصدق البشير وعده بترك حكم السودان

الاثنين 2014/10/13
انقسامات داخل حزب البشير حول المرشح الرئاسي

الخرطوم - قال نافع علي نافع القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إن هناك مجموعات داخل الحزب تسعى إلى الدفع بمرشح بديل للرئيس عمر حسن البشير لانتخابات الرئاسة المقررة في ابريل المقبل.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تظهر وجود انقساما كبيرا داخل الحزب الحاكم في السودان حول سياسات البشير التي يرى البعض أنها السبب في الأزمات المتلاحقة في البلاد.

وتتهم أحزاب معارضة سودانية النظام بممارسة الإقصاء وتكثيف الاعتقالات بحق المعارضين ومنع الحريات العامة. إضافة إلى وضع شروطا "تعجيزية" للحوار الوطني.

وأضاف نافع في تصريحات صحفية أن تلك المجموعات التي تسعى إلى الدفع بمرشح بديل سعت للتأثير على هياكل المؤتمر الوطني لتضمن فيها الغلبة.

ويخوض الحزب الحاكم في السودان اختبارا صعبا خلال الشهر الجاري عندما يحين موعد انعقاد مؤتمره العام الذي سيختار مرشحه لانتخابات الرئاسة.

وقال مساعد الرئيس السوداني السابق: "هناك أناس سعوا إلى ترشيح البشير لولاية جديدة وهؤلاء هم الغلبة، لكن هناك أناسا كانوا يتمنون مرشحا غير البشير ويمكن أن يكونوا غير متفقين على مرشح بعينه".

وأوضح أن الذين يؤيدون ترشيح الرئيس قاعدة كبيرة والذين يرون غير ذلك يرونه من منطلق قناعاتهم وليس فزاعة من الانقسام.

وكان البشير قد عين نهاية العام الماضي اللواء بكري حسن صالح وهو الحليف القديم من الجيش في منصب نائبه‭‭ ‬‬الأول.

ويرى متابعون أن هذا التعيين ربما يكون قد لجأ إليه البشير ضمن إستراتيجية لتفادي تسليمه إلى المحكمة الجنائية بتهمة الإبادة الجماعية إذا نفذ وعده بترك الحكم عام 2015.

وفي حين تفادى السودان الاضطرابات السياسية المستمرة التي شهدتها دول عربية أخرى على مدى الأعوام الثلاثة الماضية فإن وضع البشير والدائرة المقربة منه بات أكثر هشاشة منذ انفصل جنوب السودان الغني بالنفط عام 2011 بعد أن صوت لصالح الاستقلال وهو ما حرم الشمال من عائدات يحتاجها بشدة.

وفي مواجهة خصوم داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم وهو حزب البشير سعت حكومته جاهدة للتعامل مع اقتصاد متباطئ وتضخم متزايد منذ انفصال الجنوب.

وبعيدا عن حركات التمرد التي ما تزال نشطة قرب الحدود مع جنوب السودان والصراع الذي لم يحسم بعد في منطقة دارفور بغرب البلاد واجه البشير مشاكل في عقر داره.

وجاء قرار الحكومة خفض الدعم على الوقود في سبتمبر/أيلول من العام الماضي لتخفيف حدة الأزمة المالية ليذكر بضرورة التحرك بحذر في منطقة أطاح فيها المحتجون بعدة حكام عرب منذ عام 2011.

ونتيجة لهذه الخطوة تضاعفت أسعار البنزين بين عشية وضحاها واندلعت حينها احتجاجات عنيفة قتل فيها العشرات. وطالب آلاف السودانيين بتنحي البشير في أكبر مظاهرات معارضة منذ سنوات. وأثارت الحملة التي قامت بها قوات الأمن انتقادات من داخل حزب البشير.

على الصعيد الخارجي يواجه البشير أمري اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية في دارفور.

ويرفض السودان اتهامات المحكمة الدولية قائلا إن هناك تضخيما من شأن التقارير عن حوادث القتل الجماعي في دارفور كما يرفض الاعتراف بالمحكمة ويقول إنها شريكة في مؤامرة غربية.

1